أعلنت وزارة العمل أمس، قرار حظر العمل وقت الظهيرة للعام الجاري وقررت تمديد فترة الحظر لمدة شهر اضافي، لتصبح ثلاثة اشهر بدلاً من اثنين، حيث يبدأ تطبيقه في الخامس عشر من شهر يونيو وحتى الخامس عشر من شهر سبتمبر المقبلين، بدلاً من الأول من شهر يوليو وحتى نهاية شهر أغسطس كما كانت في الاعوام السابقة.

واصدر معالي صقر غباش وزير العمل القرار الوزاري رقم 443 لسنة 2010 والذي يحدد ساعات العمل للأعمال التي تؤدى تحت الشمس وفي الأماكن المكشوفة خلال فترة الصيف. والذي ينص على الا يتجاوز بقاء العامل في موقع العمل الساعة الثانية عشر والنصف ظهراً وأن لا يستأنف عمله قبل تمام الساعة الثالثة ظهراً، مع استثناء الأعمال التي يتحتم فيها استمرار العمل دون توقف لأسباب فنية، على أن يقوم مدير عام الوزارة بإصدار قائمة بهذه الأعمال.

وقال الوزير: «ان قرار تمديد حظر العمل وقت الظهيرة شهراً إضافياً جاء بعد مشاورات معمقة أجرتها الوزارة مع شركائها ذوي العلاقة لضمان حماية حقوق العمال وعدم تضرر مصالح أصحاب العمل في الوقت ذاته مؤكدا حرص الوزارة على التواصل الدائم مع شركائنا على اختلافهم واستطلاع آرائهم حول خططنا المستقبلية، حيث تساعدنا هذه الحوارات في إصدار قراراتنا وآليات تنفيذها».

ونوه بالردود الإيجابية التي حظي بها مشروع القرار من قبل أصحاب المنشآت والجهات ذات العلاقة وعلى رأسها جمعية المقاولين في الدولة، الأمر الذي يعكس تنامي وعي المنشآت بمسؤوليتها المجتمعية تجاه عمالها ومجتمعها المحلي. وأضاف ان الوزارة تتوقع ان يشهد العام الجاري انخفاضاً ملموساً في عدد المنشآت غير الملتزمة بالقرار، انطلاقاً من الردود الإيجابية والمرحبة التي تلقيناها خلال نقاشاتنا مع أصحاب المنشأت.

وبدوره، رحب الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالقرار الوزاري، مشيدا بجهود الوزارة وحرصها على اطلاع الجمعية على توجهاتها والتشاور مع الجهات المعنية وإشراكها في صنع القرار وآليات تنفيذه، بطريقة تضمن حقوق كافة الأطراف، الأمر الذي يعكس جدية الوزارة والتزامها بتحمل مسؤولياتها وتنفيذ المهام الموكلة لها.

وقال انه على الرغم أن القرار منح مدير عام وزارة العمل صلاحية استثناء بعض الأعمال التي تحتم استمرارية العمل فيها لاسباب فنية، إلا أنه ألزم صاحب العمل بتوفير الوسائل الوقائية المناسبة لحماية العمال من أخطار الإصابات وأمراض المهنة التي قد تحدث أثناء ساعات العمل، مع التأكيد على ضرورة أخذ حالة العامل الصحية بعين الاعتبار وعدم إجباره على القيام بأعمال في أماكن مكشوفة خلال فترة الحظر بحجة استثناء المهام من القرار.

وقال حميد راشد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة ان القرار الوزاري يلزم القرار صاحب المنشآة بتحديد ساعات العمل باللغة العربية، بالإضافة الى لغة يفهمها العمال. كما شدد في حالة استمرار العمل بحكم الاستثناء، على ضرورة ان يوفر صاحب العمل ماء الشرب البارد بما يتناسب وعدد العاملين وشروط السلامة والصحة العامة، وسائل وموارد الإرواء مثل الأملاح والليمون وغيرها مما هو معتمد للاستعمال من السلطات الصحية في الدولة، الإسعافات الأولية في موقع العمل، وسائل التبريد الصناعية المناسبة، المظلات الواقية من أشعة الشمس المباشرة .

وشدد على جدية الوزارة في ضمان تطبيق القرار، من خلال السعي إلى زيادة عدد المفتشين الميدانيين وتأهيلهم، إلى جانب منح الإدارة المختصة صلاحية القيام بمجموعة من الإجراءات بحق المنشآت المخالفة. وأضاف ان الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لبرامج تأهيل وتدريب فرق التفتيش التابعة للوزارة وتمكينها بأفضل الأدوات اللازمة لإنجاح مهماتها، من خلال عدم التركيز فقط على مناهج وآليات الرقابة والتفتيش، بل وتعزيز مهارات التوجيه والتثقيف لدى المفتش واعتماد كافة وسائل التواصل مع العامل وصاحب العمل لتحقيق أعلى نسب الالتزام بلوائح القوانين الصادرة وتطبيقها بشكل كامل.

وينص القرار الوزاري على نقل المنشأة المخالفة للمرة الأولى إلى الفئة «ج» لمدة ثلاثة أشهر على الأقل وتحصيل رسم عشرة آلاف درهم. وفي حالة كانت المنشأة مصنفة أصلاً ضمن الفئة «ج»، فإنه يتم وقف قبول تصاريح العمل المقدمة من المنشأة لمدة أقلها ستة أشهر الى جانب تحصيل الرسم المقرر سلفاً.

وفي حالة العودة الى ارتكاب المخالفة للمرة الثانية يتم نقل المنشأة إلى الفئة «ج» مع وقف قبول طلبات تصاريح العمل المقدمة منها لمدة اقلها ستة أشهر، وتحصيل رسم عشرين ألف درهم. أما إذا تم ارتكاب المخالفة للمرة الثالثة، فيتم نقل المنشأة إلى الفئة «ج» مع وقف قبول طلبات تصاريح العمل الجديدة المقدمة من المنشأة لمدة أقلها سنة، وتحصيل رسم ثلاثين ألف درهم، وذلك وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم « 19» لسنة 2005.

من جانبه، اكد ماهر حمد العوبد، المدير التنفيذي لشؤون التفتيش في الوزارة على النجاحات التي حققها قرار حظر العمل وقت الظهيرة منذ بادرت دولة الإمارات تطبيقه عام 2005، حيث ساهم القرار في تقليل نسبة حالات الانتهاك الحراري وضربات الشمس في هذه الفترة من كل عام، مشيراً إلى ان الوزارة قامت بتجهيز 18 فريق تفتيش سيتولون تنفيذ الزيارات التوجيهية والتفتيشية في كافة إمارات الدولة.

وقال ان ادارة التوجيه ستقوم ومن خلال وحدة الرعاية العمالية، في الأيام القليلة المقبلة، بعقد مجموعة من ورش العمل والزيارات الميدانية، بهدف إطلاع أصحاب العمل على مضمون القرار وشرح آليات تنفيذه وتثقيف العمال في مواقع عملهم وتوعيتهم بحقوقهم التي ينص عليها القرار ويحفظها لهم. وتشير قاعدة بيانات وزارة العمل، على مستوى الدولة، إلى ارتفاع ملحوظ بنسبة التزام المنشآت بقرار حظر العمل وقت الظهيرة.

حيث وصلت نسبة الالتزام إلى 99% خلال عامي 2008-2009 مقارنة بـ 84% عام 2006، فيما وصل مجموع الغرامات خلال العام الماضي 690 ألف درهم مقارنة بـ 740 ألف درهم خلال العام الأول لتطبيق القرار. وارتفع إجمالي الزيارات التفتيشية من 4537 زيارة في عام 2006 إلى 83377 زيارة تفتيشية خلال العام الماضي، إلى جانب إطلاق الزيارات التوجيهية خلال عام 2008، حيث بلغ متوسط الزيارات السنوية التوجيهية ما يقارب 7000 زيارة.

أبوظبي - «البيان»