سلّط مهرجان دبي السينمائي الدولي خلال مشاركته في فعاليات الدورة الثالثة والستين من «مهرجان كان السينمائي»، الضوء على المكانة المتميزة التي وصلت إليها دبي باعتبارها مركزاً لترويج وصناعة السينما الإقليمية، كما استعرض المبادرات العديدة التي أطلقها واتفاقيات الشراكة المهمة التي أبرمها، والتي ساهمت في توفير منصة قوية لرعاية المواهب السينمائية الصاعدة ودعم صناعة السينما في منطقة الشرق الأوسط، ومختلف أرجاء العالم العربي وأفريقيا وآسيا.

وعلى هامش فعاليات «كان» استضاف مهرجان دبي السينمائي سلسلة من أنشطة التعارف، بالإضافة إلي إعلانه عن إبرام عدد من اتفاقيات التعاون والعمل المشترك والمبادرات التي تهدف إلى الجمع بين كبار العاملين والمهتمين بقطاع السينما، وتوفير الدعم المناسب لتعزيز نمو قطاع السينما العربي.

وبهذه المناسبة، قال عبد الحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي: يعتبر تعزيز صناعة السينما الإقليمية وتزويد السينمائيين العرب بالفرص والوسائل المناسبة التي تساعدهم على إبداع أعمال سينمائية من الطراز العالمي، من الأهداف الرئيسية التي تأسس من أجلها مهرجان دبي السينمائي الدولي ولم يدخر المهرجان خلال السنوات الماضية جهداً لتحقيق هذا الهدف، حيث أقام العديد من اتفاقيات الشراكة التي ساهمت في تشجيع إنتاج وتجارة الأعمال السينمائية الإقليمية والدولية. وقد لعبت جهود المهرجان دوراً كبيراً في ترسيخ مكانة دبي باعتبارها الوجهة الأبرز لرواد السينما العالميين المهتمين بالاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تزخر بها هذه المنطقة.

ومن أبرز مبادرات مهرجان دبي السينمائي الدولي، «ملتقى دبي السينمائي»، سوق الإنتاج المشترك الذي وفّر الدعم حتى الآن لـ 46 فيلماً، بينها 10 أفلام تم الانتهاء من إنتاجها، وتسعة أخرى في مراحلها النهائية. ويقدم ملتقى دبي السينمائي، للمخرجين العرب جوائز نقدية تتجاوز قيمتها الإجمالية 120 ألف دولار أميركي، كما يوفر جسراً للتواصل بين السينمائيين العرب، وأبرز محترفي قطاع السينما العالمي.

ويتيح الملتقى للمخرجين والمنتجين الفائزين، فرصة الالتقاء مع نخبة من أبرز خبراء الإنتاج السينمائي، والتوزيع، والتمويل، من أجل الوصول بأعمالهم إلى النجاح المنشود. ويعتبر سوق دبي السينمائي، المنصة الفريدة لتجارة وتوزيع الأفلام والتي تقام ضمن مهرجان دبي السينمائي الدولي، من المبادرات الأخرى المهمة التي ساعدت في دعم قطاع السينما الإقليمي.

فقد تم خلال دورة عام 2009، إتمام صفقات شراء حقوق التوزيع لأكثر من 130 فيلماً، بقيمة إجمالية تجاوزت 3. 7 ملايين درهم (2 مليون دولار). وشهد سوق دبي السينمائي توقيع اتفاقيات توزيع لأسواق بعيدة مثل أستراليا والهند والولايات المتحدة الأميركية، كما تم شراء حقوق العديد من الأفلام التي تم إنتاجها في منطقة الخليج، لتوزيعها على دور العرض ومحطات التلفزيون.

ووقع مهرجان دبي السينمائي الدولي خلال «مهرجان كان السينمائي» اتفاقية شراكة استراتيجية مع جمعية «بيروت دي سي» التي تتخذ من لبنان مقراً لها والمعنية بتشجيع ومساعدة صناع الأفلام المستقلين على تعزيز مهاراتهم في صناعة الأفلام الوثائقية المحلية.

وسيقدم مهرجان دبي السينمائي الدولي تمويلاً مبدئياً لدعم برنامج الأفلام الوثائقية الذي تنظمه جمعية «بيروت دي سي» والذي يهدف إلى تشجيع المحترفين الشباب من صناع السينما على استعراض مهاراتهم وإبداعاتهم في إخراج الأفلام الوثائقية.

وتعزيزاً للشهرة الواسعة التي يتمتع بها، استضاف وفد مهرجان دبي السينمائي الدولي خلال «كان 2010» سلسلة من فعاليات التعاون التي تضمنت لقاءات تعارف شهدت حضور عدد من السينمائيين ومسؤولي الإنتاج السينمائي والموزعين ومديري مهرجانات سينمائية بارزة.