منذ ثلاث سنوات، تحقّق حلمها.. لبست خلود طرحة وفستاناً أبيض، أهداها أياه المصمّم العالمي زهير مراد، ووصلت إلى قاعة الاحتفال بسيارة مكشوفة، وقطعت قالب الحلوى وسط زغاريد المدعوّين، وتمنيات والدتها لها بالشفاء لتحتفل بعرسها الحقيقي.

وكانت خلود (8 سنوات) حلمت بأن تكون عروساً تزفّ الى كريم (11 عاماً) الذي كانت التقته في مركز سرطان الأطفال في بيروت، فكان لها ما أرادت.. حملت في إحدى يديها باقة الورد، وفي اليد الأخرى أمسكت يد كريم، وسارت به فوق الزهور البيض.. ويومها، لم يكن مهماً شعور الحاضرين بالشفقة تجاههما، وهما المصابان بالمرض ذاته.. كانا فرحَين، رغماً عنهما وعن الوجع.

ومنذ أيام قليلة، مات نصف الحلم.. لم يكبر كريم، إذ إن السرطان أتعب يده الصغيرة، فيما هي تتهيّأ اليوم لآخر عملية جراحيّة تعيد إليها حياتها الطبيعية، وشعرها الأشقر الذي استبدلته يوم «زفافها» بـ «البيرّوك».

بيروت ـ وفاء عواد