أكد الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، أن الاستراتيجية المرورية الجديدة التي طبقتها الادارة العامة للمرور في شرطة دبي، بدأنا نجني ثمارها منذ الإعلان عنها وتطبيقها عمليا للوصول إلى خفض مؤشر الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية من 11. 7 لكل 100 ألف من سكان الإمارة حالياً إلى أقل من واحد لكل 100 ألف، وصولاً إلى صفر% خلال الأعوام ال10 المقبلة حيث أثمرت الاستراتيجية عن انخفاض الوفيات من بداية العام الجاري إلى العشرين من شهر مايو الجاري إلى 8 حوادث وفاة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي التي بلغت 18 حادث وفاة.

وشدد خلال اللقاء الذي حضره اللواء عبد الرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، واللواء المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور، ونائبه المقدم سيف المزروعي، وعيسى الجلاف نائب مدير المكتب التنظيمي للقيادة، وزيد الصابوني مدير إدارة الشراكة بالإدارة العامة لخدمة المجتمع شدد على إحكام السيطرة المرورية على السائقين المتهورين في الشوارع الأكثر خطورة في إمارة دبي «الشيخ زايد والإمارات والخيل ودبي العين» عبر حزمة من الإجراءات الرادعة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الجديدة.

وأمر بتشكيل فرق تقصي وملاحقة السائقين العدوانيين، واستمرار تواجد فرق الضبط على الشوارع الأكثر خطورة، كما أمر بتنفيذ حملة توعية مرورية مكثفة للمشاة في مطلع شهر يونيو المقبل، تستمر لمدة شهر في جميع المناطق بدبي، وذلك من أجل المحافظة على سلامة مستخدمي الطريق سواء السائقين أو المشاة وترسيخ ثقافة مرورية تسهم في تغيير السلوكيات العامة للسائقين والمشاة، وتعريفهم بمخاطر الطريق وكيفية العبور الآمن من الأماكن المخصصة لعبور المشاة تفاديا لحوادث الدهس، مشيرا إلى أن 90% من تحقيق هذا الهدف يقع على عاتق مستخدمي الطريق ونشر دوريات مرورية على مدار الساعة، فضلاً عن استخدام تقنيات حديثة في رصد المخالفين وضبط السيارات المطلوبة.

وأضاف أن الاستراتيجية المرورية في شرطة دبي بدأت العام الماضي برؤية وأهداف جديدة لإحداث انخفاض ملحوظ في حوادث الوفيات والتركيز على الشوارع الأكثر خطورة حيث انخفض مؤشر حالات الوفاة بسبب حوادث السير بمجموع 69 حالة وفاة، حيث بلغ عدد الوفيات 294 وفاة في العام 2008 مقابل 225 حالة وفاة في العام الماضي، لذا وضعنا الاستراتيجية الجديدة ونحرص على تخفيض 23 حالة وفاة كل سنة، وذلك بعد قياس عدد سكان دبي الذي يبلغ مليونا و800 ألف نسمة، وبعد 10 سنوات قد يبلغ 3 ملايين نسمة.

وأوضح أن الدراسات العلمية تشير إلى أن الحوادث الناتجة عن الممارسات السلوكية الخاطئة للسائقين تزيد نسبتها على 90% من إجمالي الحوادث التي شهدتها الإمارة خلال العامين الأخيرين، مؤكداً أن السلامة المرورية على طرق إمارة دبي تحتل أولوية قصوى عند شرطة دبي، ويتحتم عليها تخطي التحديات التي تواجهها للوصول إلى تحقيق الهدف الأعلى، والذي يتمثل في انحسار حوادث الوفيات الناجمة عن حركة السير والمرور وتقويم سلوك السائقين، ومتابعة المركبات وما يتخللها من أعطال فنية في الإضاءة أو الفرامل أو الإطارات أو المساحات أو الحمولة الزائدة أو سحب المقطورات أو العربات أو أية أعطال أخرى تجعل المركبة غير صالحة للسير وسببا جوهريا في حوادث تنتج عنها حالات وفاة.

وجدير بالذكر أن الاستراتيجية الجديدة مستمرة طوال 10 سنوات، وتعتمد بشكل رئيسي على الشراكة مع الدوائر الأخرى، واختيار البرامج المناسبة لخفض مؤشر الحوادث وتركز على أربعة محاور رئيسية، الأول حول سلوكيات السائقين على الطرق، ويشمل الحد من التسابق أو قيادة المركبة بطريقة تشكل خطرا على الجمهور سواء بتهور أو بسرعة زائدة أو تحت تأثير المسكرات والمخدرات، بالإضافة إلى الحد من تجاوز الإشارات الحمراء أو تجاوز سائقي الشاحنات بطريقة خطرة وعدم الالتزام بخط السير الإلزامي، والسير على كتف الطريق.

والانتقال من مسار إلى آخر بصورة خطرة، والقيادة عكس السير والسماح للأطفال دون سن العاشرة بالجلوس في المقاعد الأمامية للمركبة، وعدم ربط حزام الأمان أو دخول الشارع دون التأكد من خلوه، وغيرها من المخالفات الخطرة التي تؤدي عادة إلى وقوع حوادث قاتلة وتتسبب في زيادة مؤشر الوفيات.

مشيرا الى أن المحور الثاني يشمل التفتيش على المركبات، ويتمثل في فحص الإطارات والفرامل والإضاءة والمساحات والعوادم ومدة الصلاحية ولوحات الأرقام، والتأكد من عدم وجود ممنوعات داخل السيارة ربما تؤثر في القيادة، وكذا ملاحقة المطلوبين للعدالة.

أما الثالث فيركز بشكل أساسي على السائقين من خلال فحص رخص القيادة والتأكد من صلاحيتها وأهلية السائق للقيادة من حيث السن والظروف الصحية والعقلية ورصد الممنوعين من القيادة بأمر قضائي أو بأوامر السلطة المختصة من قيادة المركبات وكذا المطلوبين للعدالة، فيما المحور الرابع يتناول توعية مرورية من خلال المعهد المروري وتوعية الطلاب في المدارس الحكومية والخاصة، وكذلك أولياء الأمور، بالإضافة إلى توعية عامة لمختلف شرائح المجتمع من خلال أفكار حديثة ومبتكرة، كصناعة أفلام رسوم متحركة لعرضها على الأطفال والطلبة في المدارس المختلفة بهدف تثقيفهم مرورياً منذ الصغر.

دبي ـ «البيان»