أعلن رئيس الوزراء المصري د. احمد نظيف انه يتمنى أن يرشح الرئيس حسني مبارك نفسه مجددا لولاية سادسة في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، في أول إشارة تصدر عن مسؤول رسمي إلى أن مبارك ربما يرغب الاستمرار في موقعه، مشدداً على أن «النظام لا يمتلك بديلاً».
وقال نظيف في تصريحات لرؤساء تحرير الصحف الحزبية والمستقلة المصرية نشرتها صحيفتا «الشروق» و«المصري»: «أتمنى أن يكون الرئيس مبارك - وربنا يعطيه الصحة - قادراً» على الترشح مجددا في الانتخابات التي يحين موعدها في صيف 2011.
وأضاف رئيس الوزراء المقرب من نجل الرئيس جمال مبارك أن «استقرار البلد في هذه الفترة مهم جدا في ضوء أشياء كثيرة جدا تحدث» مشيرا إلى أن «السيستم (النظام السياسي في البلاد) لم يفرز أي شخص قادر على تولي القيادة الآن». وتعد تصريحات نظيف مؤشرا على ان فكرة ترشيح جمال مبارك لخلافة والده خلال انتخابات 2011 التي طرحها مسؤولون مصريون خلال العام الأخير باتت على الارجح مستبعدة.
وسئل نظيف عن الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي أعلن استعداده لتحدي الرئيس مبارك خلال الانتخابات المقبلة بشرط إجراء تعديل دستوري يرفع القيود عن ترشح المستقلين فقال إن «البرادعي رجل محترم جدا ولكن ما يؤخذ عليه، وهذا رأي الكثيرين رفضه الترشيح من خلال حزب».
ولم يعلن مبارك (82 عاما)، إذا ما كان يعتزم ترشيح نفسه لولاية سادسة العام المقبل أم لا. واكتفى، ردا على سؤال وجه إليه خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني الأربعاء الماضي في روما، بالقول مبتسما وقد رفع أصبعه إلى الأعلى: «ربنا وحده الذي يعلم».
في السياق، اعتقلت السلطات المصرية ثمانية من أنصار البرادعي أثناء جمعهم توقيعات لدعم مطلبه بتعديل الدستور بينما صدر حكم قضائي بسجن ناشط من مؤيدي الإصلاح ستة شهور. وأكد مصدر قضائي أن الموقوفين، أحيلوا إلى النيابة في دمنهور التي بدأت التحقيق معهم بتهمة «الانضمام إلى جماعة غير مشروعة تهدف إلى تعطيل الدستور» في إشارة إلى الجمعية الوطنية للتغيير التي أسسها البرادعي منتصف فبراير الماضي بعد عودته إلى مصر.
وأكدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان أن الشرطة ألقت القبض على الناشطين الثمانية «أثناء تجمعهم في ميدان النادي الاجتماعي بدمنهور لمناقشة مطالب الإصلاح الديمقراطي ودعوة المواطنين للتوقيع تأييداً لهذه المطالب».
وفي سياق متصل، صدر حكم قضائي في القاهرة أمس بسجن ناشط مصري من مؤيدي الإصلاح ستة شهور بتهمة التعدي بالضرب على ضابط شرطة أثناء تظاهرة مناهضة لتمديد حالة الطوارئ نظمت في 3 مايو الجاري. وقال حمدي الأسيوطي محامي الناشط إن «القضية ملفقة من قبل أجهزة الأمن ضد أحد الناشطين المعروفين في حركة 6 ابريل».
(أ.ف.ب)