دعا ممثلو 55 دولة اجتمعوا في مدينة اسطنبول التركية أمس في مؤتمرٍ يبحث سبل إخراج الصومال من حالة عدم الاستقرار، إلى دعم الحكومة الانتقالية الفيدرالية باعتبارها الوحيدة القادرة على مواجهة الفوضى السائدة منذ عقدين في البلاد.

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمةٍ لدى افتتاح أعمال المؤتمر أن «الطريقة الوحيدة لإرساء الاستقرار هي دعم الحكومة في جهودها للمصالحة وفي معركتها ضد التطرف». وأضاف: «أعتقد أن هذا المؤتمر يوفر فرصة للمجتمع الدولي ليؤكد للقادة الصوماليين الاستعداد لمشاركتهم في سعيهم لإرساء الاستقرار».

بدوره، ناشد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد «توسيع قاعدته السياسية من دون استيعاب المسؤولين عن ارتكاب أعمال وحشية»، على حد وصفه. وحض كوشنير الرئيس الصومالي على «تعزيز الحوار مع بونتلاند وأرض الصومال»، وهما المنطقتان الواقعتان في شمال شرقي الصومال وشمال غربها واللتان أعلنتا استقلالهما عن بقية البلاد.

ولفت إلى «المبادرات المشتركة لسلطات هذه الكيانات الثلاثة من أجل تنسيق العمل في مكافحة القرصنة»، مشيراً في هذا الصدد إلى «بعثة التدريب التابعة للاتحاد الأوروبي التي ستضم جنوداً من جميع المناطق الصومالية». ودعا كوشنير أيضاً المجتمع الدولي إلى «احترام وعوده بمساعدة الصومال»، داعياً الدول الأفريقية إلى «تعزيز قواتها لإرساء السلام هناك».

من جهته، أكد شيخ أحمد أن مشكلة القرصنة «ليست موضوعاً أمنياً فقط»، منوهاً إلى أن حلها «يمر عبر إرساء الاستقرار السياسي وتأمين أفضل الظروف الاقتصادية». وقال إن «البعض يسيء إلى سمعة شعب مسالم من خلال ممارسة القرصنة».

ويبحث ممثلو 55 دولة أوروبية وأفريقية وشرق أوسطية إضافة إلى 12 منظمة دولية، منها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في المؤتمر سبل إرساء الأمن والتعاون السياسي وإعادة الإعمار والتنمية في الصومال، فضلاً عن مكافحة القرصنة.

(وكالات)