أبرق رئيس الحكومة التركية رجب طيّب أردوغان أمس إلى زعماء 26 دولة، بينها الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بشأن البرنامج النووي الإيراني، مقدماً معلومات حول الاتفاق الثلاثي الخاص بمبادلة الوقود النووي، في ما أكدت فرنسا أمس من اسطنبول أن «محاولة» تركيا والبرازيل التوصل إلى حل لمشكلة البرنامج النووي الإيراني سمحت «بتوضيح» المسألة.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن بيان لمكتب أردوغان الإعلامي، أنه أرسل برقيات للأعضاء الدائمين وغير الدائمين في مجلس الأمن، وألمانيا والدول المجاورة ودول المنطقة، قدّم فيها معلومات بشأن اتفاق مبادلة الوقود النووي الذي وقع في طهران الاثنين الماضي بين تركيا وإيران والبرازيل.

وتضمنت الرسالة معارضة تركياً في المبدأ للأسلحة النووية، ولفتت إلى ضرورة تنظيف المنطقة بشكل كامل من هذا النوع من الأسلحة. وشدد أردوغان على أن الدبلوماسية والحوار ما زالا السبيلان الأكثر فعالية لحل المشاكل.

وقد أرسلت البرقيات إلى ألمانيا واستراليا وأذربيجان والإمارات والبحرين والبوسنة وبلغاريا والصين وفرنسا والغابون وجورجيا والعراق وبريطانيا ونيجيريا واليابان وقطر والكويت وليبيا ولبنان والمكسيك وعمان والسعودية وسوريا وروسيا وأوغندا واليونان.

في الأثناء، ذكر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في لقاء صحافي بعد لقائه نظيره التركي احمد داود أوغلو على هامش مؤتمر حول الصومال بأن الاقتراح الإيراني حول تخصيب اليورانيوم في الخارج، لم يكن «في النهاية إلا رداً جزئياً على مطلب وجهته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أكتوبر» إلى إيران. وقال: «بات على الوكالة الدولية الإجابة».

وقال كوشنير: «سواء كانوا (البرازيليون والأتراك) على صواب أو على خطأ، فقد كانوا جيدين. التاريخ لن يقول انه كان ينبغي تجنب الأمر. لا أعلم إن كان ذلك سيبدل الرد، لكن التاريخ سيسجل أنهم حاولوا»، وأضاف: «لا أعتقد بأن الأمر سيحول دون صدور قرار مجلس الأمن الدولي. ربما سيسرعه، لكنني واثق بشيء واحد، انه يلقي الضوء على الأمور»».

(وكالات)