أعلن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن دولة الإمارات تتابع باهتمام بالغ أوضاع شعوب العالم الإسلامي والمجتمعات الإسلامية وتحرص على تقديم الدعم الإنساني والتنموي لها.

وقال سموه في كلمة له خلال رئاسته وفد الدولة في اجتماعات الدورة ال37 لمجلس وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي في العاصمة الطاجيكية دوشانبيه أن دولة الإمارات وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» تواصل توفير المساعدات الإنسانية والإنمائية للعديد من الدول الإسلامية.

وأضاف سموه أن دولة الإمارات تدعو إلى حل الخلافات والنزاعات القائمة بين الدول الإسلامية باتباع سبل الحوار والمفاوضات وتحكيم الوسائل السلمية وتنظر باهتمام بالغ إلى تعزيز دور المنظمة في هذا الإطار.

وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد أن حكومة الإمارات مازالت تسعى إلى حل نزاعها مع جمهورية إيران الإسلامية التي تحتل جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث منذ عام 1971 بالوسائل السلمية انطلاقا من قواعد ومبادئ القانون الدولي وميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي ومازالت تأمل في أن تستجيب إيران لدعوتها المتكررة للقبول بالمفاوضات أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وشدد سموه على إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة للإرهاب بجميع صوره وأشكاله ورفضها ربط الإرهاب بتعاليم الديانات السماوية وحضارات وثقافات الشعوب.

ملاحقة قتلة المبحوح

وأكد سمو وزير الخارجية في هذا السياق أن السلطات المختصة في دولة الإمارات ستواصل الملاحقة القانونية للمجرمين المتورطين في قضية اغتيال محمود المبحوح كونها عملا إجراميا إرهابيا.. داعيا جميع الدول الشقيقة والصديقة إلى دعم جهودها في هذه القضية.

وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات تقوم بإتخاذ خطوات ملموسة لدعم جهود المجتمع الدولي في تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتسعى إلى لعب دور فعال في الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمساهمة الإيجابية في دعم حق الدول الأعضاء في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

مبادرة السلام العربية

ووصف سموه مبادرة السلام العربية بأنها نهج واقعي وعملي لحل القضية الفلسطينية بما يحفظ الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها الجولان السوري المحتل والأراضي اللبنانية المحتلة. وتاليا نص الكلمة..

بسم الله الرحمن الرحيم،، الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معالي الرئيس أيها الأخوة.. يسعدنا أن نتقدم إليكم بالتهنئة الحارة لاستضافة جمهورية طاجيكستان الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي ونعبر عن بالغ الشكر والامتنان لحكومة وشعب طاجيكستان على حسن الاستقبال وكرم الضيافة مع تمنياتنا لهذه الدورة بالتوفيق والنجاح.

كما نتقدم بالشكر للجمهورية العربية السورية على استضافتها الدورة السابقة.. ونعبر عن تقديرنا للجهود الحثيثة والقيمة التي يبذلها معالي البروفسور أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام للمنظمة ومساعدوه في تعزيز دور المنظمة وتحقيق أهدافها. ولا يفوتنا في هذه المناسبة أن نتقدم بخالص التعزية والمواساة لقيادة وشعب جمهورية طاجيكيستان لما لحق بهم من ضحايا وأضرار نتيجة السيول والانهيارات الأرضية التي أصابت هذا البلد الشقيق مؤخرا.

معالي الرئيس.. تقع على منظمة المؤتمر الإسلامي أعباء كبيرة في مواجهة التحديات التي يعيشها العالم الإسلامي في القرن الحادي والعشرين.. لذا علينا مواصلة تنفيذ برنامج العمل العشري ومواكبة المستجدات على المستوى الدولي بما يحفظ للأمة الإسلامية مصالحها ويعزز مكانتها ويحقق أمن واستقرار الدول الأعضاء.

معالي الرئيس.. إن دولة الإمارات العربية المتحدة تتابع باهتمام بالغ أوضاع شعوب العالم الإسلامي والمجتمعات الإسلامية وتحرص على تقديم الدعم الإنساني والتنموي لها.. وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» تواصل توفير المساعدات الإنسانية والإنمائية للعديد من الدول الإسلامية.. ونعبر عن ارتياحنا لنجاح اجتماع المؤسسات التنموية الإسلامية في أبوظبي والمعقود في 3 و4 مايو 2010م بتنظيم من صندوق أبوظبي للتنمية والأمانة العامة للمنظمة.

معالي الرئيس.. من هذا المنبر تدعو دولة الإمارات العربية المتحدة إلى حل الخلافات والنزاعات القائمة بين الدول الإسلامية باتباع سبل الحوار والمفاوضات وتحكيم الوسائل السلمية.. وتنظر باهتمام بالغ إلى تعزيز دور المنظمة في ذلك..

ولقد سعت حكومة بلادي ومازالت تسعى إلى حل نزاعها مع جمهورية إيران الإسلامية التي تحتل جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ عام 1971 بالوسائل السلمية انطلاقا من قواعد ومبادئ القانون الدولي وميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي ومازلنا نأمل أن تستجيب جمهورية إيران الإسلامية لدعوتنا المتكررة للقبول بالمفاوضات أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.. وحكومة بلادي ستتعاون مع أي جهد في هذا الصدد حرصا على علاقات حسن الجوار والعلاقات التاريخية وانطلاقا من مبدأ التضامن الإسلامي.

معالي الرئيس.. إن الإمارات تدين الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وترفض ربط الإرهاب بتعاليم الديانات السماوية وبحضارات وثقافات الشعوب.. كما تؤكد على الحوار المتبادل ومد جسور التواصل بين مختلف الحضارات والأديان والثقافات واعتماد خطاب إسلامي يتوخى الوسطية والابتعاد عن الغلو والتطرف ويحكم العقل والمنطق ويرسخ القواعد والقوانين الدولية.. وفي هذا الصدد فإننا نؤكد أن السلطات المختصة في دولة الإمارات ستواصل الملاحقة القانونية للمجرمين المتورطين في قضية اغتيال محمود المبحوح كونها عملا إجراميا إرهابيا.. وندعو جميع الدول الشقيقة والصديقة إلى دعم جهودنا في هذه القضية.

معالي الرئيس.. تقوم حكومة بلادي باتخاذ خطوات ملموسة لدعم جهود المجتمع الدولي في تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.. ولقد أعلنت دولة الإمارات وثيقة السياسة العامة في تقييم وإمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية في إبريل 2008 تضمنت الاستراتيجيات والالتزامات التي تعهدت بها حكومة بلادي في تطوير برنامجها للطاقة النووية بطريقة مسؤولة وشفافة.

وتسعى دولة الإمارات إلى لعب دور فعال في الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمساهمة الإيجابية في دعم حق الدول الأعضاء في الاستخدام السلمي للطاقة النووية لذلك تقدمت بترشيحها لشغل مقعد في مجلس محافظي الوكالة للفترة 2010 /2012 ونحن نتطلع إلى دعم حكومات بلدانكم الشقيقة لهذا الترشيح. ونود أن نتقدم إلى جمهورية إيران الإسلامية بالتهنئة للتوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الوقود النووي ونأمل استمرار هذا الجهد الحميد.

«وام»