أقر المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وبموافقة جميع أعضائه وعضواته مشروع قانون التسجيل العقاري بإمارة الشارقة، وذلك بعد الاستماع الى التقرير الوارد من لجنة الشؤون التشريعية والقانونية والطعون والمقترحات والشكاوى حول مشروع القانون والذي تلاه مقرر اللجنة سلطان مطر عبيد دلموك الكتبي، حيث تم احالته الى المجلس التنفيذي لاقراره وبدء العمل به وقدم عضو في المجلس مذكرة بشأن الغلاء المستمر في مصاريف المدارس الخاصة في الامارة.
وكان المجلس الاستشاري لامارة الشارقة قد عقد يوم الخميس الماضي جلسته الثانية عشرة في مقره في الشارقة وترأسها الدكتور عبيد بن سيف الهاجري رئيس المجلس، وذلك لمناقشة مشروع القانون المحال من المجلس التنفيذي بتاريخ 3 مايو الجاري، وقد حضر وقائع الجلسة حمد سالم المزروع مدير عام دائرة التسجيل العقاري، وعبد العزيز أحمد القريدي مدير دائرة التسجيل العقاري، وعبد العزيز راشد آل صالح رئيس قسم الشؤون القانونية بالدائرة.
وبعد تصديق أعضاء المجلس على محضر الجلسة السابقة ألقى رئيس المجلس الدكتور عبيد الهاجري كلمة أكد فيها أن (العدل أساسُ الملكِ )، ومطلب إلهي عظيم، لا يتحقق إلاّ بسواعد عاملة، على الحق معتمدة، وبالإخلاص متحدة، لا تلهيهم شاردة، ولا تغيب عن بصيرتهم واردة، هم في إثبات الحقوق قواطع، وعلى الباطل موانع، يشد بعضهم إزر بعض، لا يبتغون غير المجد درجة ولا غير رضوان الله منزلة، هم ركنٌ من أركان نهضتنا، ووسيلة من وسائل تحقيقها، ينشدون أهدافنا جميعاً في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، بعملهم الدؤوب والمتواصل في حفظ حقوق الأفراد وتوثيقها بصدقٍ وأمانةٍ وبوضوحٍ ودقةٍ، دون مواربة أو خلط، يؤدي إلى إجحاف حقوق وممتلكات الآخرين، وما ينجم عن ذلك من منازعات واختلافات، تؤدي إلى عرقلة خطوط التنمية، وتقلق استقرار المجتمع.
مسؤولية كبيرة
واشار رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة انّ مسؤولية القائمين على التسجيل العقاري، لا تقل أهمية عن مسؤولية العاملين في أي مفصل من مفاصل إمارتنا الحبيبة وتشريعاتها وقوانينها، ذلك بأنها مسؤولة عن مجموعة الوثائق التي تبين بيانات ممتلكات أفراد المجتمع، وتعيين حالتها الشرعية والحقوق المترتبة لها وعليها، حافظةً لكل ما يطرأ عليها من متغيرات، بضبط سجل ملكيتها والوثائق المتممة لها من الأوراق الثبوتية وخرائط العقار، من خلال اتباع أصول التسجيل للحقوق والآثار القانونية المترتبة على عملية التسجيل، وفق نظام السجل العقاري ساري المفعول وإجراءاته في تعيين الوحدة العقارية، وحدودها وشكلها الهندسي وفحصها، والأحكام القضائية بشأنها، والإرث والمنازعات التي تقع عليها.
وأشاد رئيس المجلس برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، ووليّ عهده ونائبه رئيس المجلس التنفيذي على إيلائهم جلَّ اهتمامهم تنظيم شؤون البلاد والعباد، بتوجيهات حكيمة ونظرة ثاقبة، وأمانة متناهية، من أجل توفير الأمن والأمان والعدل والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لإمارتنا الباسمة الشارقة.
ومن جانبه أكد حمد سالم المزروع مدير عام دائرة التسجيل العقاري أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في خلق جو من الاستقرار والامن والتنمية في المجتمع وعدم الاندفاع وراء الطفرة العقارية السريعة التي حدثت في الدولة كان لها الاثر الايجابي على اقتصاد الامارة وعلى افراد المجتمع ومن هذه الرؤية ارتأت دائرة التسجيل العقاري ان يكون لها دور في هذه التنمية وذلك من خلال خلق جو من الاستقرار والوضوح في القطاع العقاري وخاصة القوانين التي تنظم وتسير هذا القطاع.
ما يستجد من اعمال
وفي بند ما يستجد من اعمال قدم العضو أحمد سالم بوسمنوه رئيس لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والثقافة والإعلام مذكرة بشأن الغلاء المستمر في مصاريف المدارس الخاصة في الامارة، قال فيها: انطلاقاً من السياسة التي تنتهجها دولتنا في دعم العلم والتعليم وسياسة إمارتنا في جعل العلم أساس حياتنا وسعي صاحب السمو حاكم الشارقة على دعم التعليم وتقديم العون الدائم لمسيرته لتصل إلى مبتغاها.
ونظراً لما يشكله القطاع الخاص من رافد أساسي من روافد ودعم هذه المسيرة فإن هذا القطاع تعرض في الفترة الأخيرة إلى ازدواجية في دفع الرسوم بإنجاز المعاملات الرسمية وعلى أكثر من صعيد، وقد تمثل ذلك على سبيل المثال لا الحصر في أمور تتعلق بالتفتيش على المنشآت واستخراج البطاقات الصحية للعاملين في هذه المدارس.
واوضح احمد سالم اننا تلقينا في خلال السنة الماضية عدة اتصالات وتظلمات من عدد من هذه المدارس تشتكي معاملتها على أنها منشآت تجارية أو صناعية وتطبق عليها نفس المعايير وقد التزمت بذلك لكن بعض الجهات الحكومية أصرت على فرض رسوم إضافية كانت هذه المدارس قد دفعتها لجهات حكومية أخرى فالبطاقة الصحية للمدرسين والعاملين تصدر من إدارة الطب الوقائي بوزارة الصحة ومع ذلك تصر بلدية الشارقة (عيادة العمال) على إعادة إجراء الفحص الطبي وفرض رسوم لاستخراج بطاقة جديدة، مشيرا الى ان هذه الازدواجية تسهم في إرهاق المدارس الخاصة مادياً وإدارياً وينعكس ذلك تلقائياً على المواطنين والمقيمين من خلال الرسوم المدرسية المفروضة على تعليم الأبناء.
وقال: إننا كأعضاء لجنة التربية والتعليم طالبنا ولمرات عديدة بضبط العلاقة بين المجتمع والمدارس الخاصة من جهة وبين المؤسسات الحكومية وهذه المدارس من جهة ثانية دعماً لمسيرة التعليم، كما وتكررت مطالبنا بضرورة العمل على إيجاد سياسة لرسوم تعليم الأبناء وعدم ترك ذلك لاطماع ورغبات المدارس الخاصة.
ولكننا في المقابل وقبل المطالبة بذلك علينا أن نسعى كمجلس استشاري في الشارقة إلى تأكيد مفهوم التعليم كسياسة وطنية وعدم اعتباره مشروعاً تجارياً بحتاً، وايضا تأكيد العلاقة الإيجابية بين المجتمع بإفراده ومؤسساته وبين المدارس الخاصة لما فيه مصلحة أبنائنا، بالاضافة الى العمل على مخاطبة الجهات ذات الاختصاص بتوحيد الرسوم المفروضة على المدارس الخاصة وعدم ازدواجيتها.
واختتم احمد سالم مذكرته بقوله إن لجنتنا تضع أمام مجلسكم الموقر هذه المذكرة العاجلة للمناقشة واتخاذ ما يلزم بشأنها خاصة ونحن نستعد لاختتام سنة دراسية وإعداد العدة لاستقبال عام دارسي جديد، نتمنى أن يكون أكثر توفيقاً لأبنائنا وأقل إرهاقاً وضرراً على المدارس الخاصة في الإمارة.
الشارقة - فهمي عبدالعزيز
