أكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم ترسيخ الحراك نحو تعزيز مكانة إمارة أبوظبي فعلياً كقوة له ثقلها في مجال الابتكارات التكنولوجية، في ظل مساهمة العديد من القطاعات الجديدة والحيوية في إبراز أبوظبي على خريطة العالم لالتزامها الدائم بتوسيع آفاق البحث والاكتشاف العلمي.

وأشار إلى ما تم انجازه بشان برنامج بعثة النخبة للتكنولوجيا المتقدمة التي أثمرت عن اتفاقية الشراكة التي تم توقيعها في مارس الماضي بين مجلس أبوظبي للتعليم وشركة استثمار التكنولوجيا المتطورة (آتيك) لطلاب الثانوية العامة المواطنين الحاصلين على معدل 80% فما فوق في الفصل الدراسي الأولى للعام الدراسي الحالي لمواصلة تعليمهم الجامعي، وطلبة الجامعات المواطنين الراغبين بالحصول على درجة الماجستير.

كما تتيح هذه المنحة الدراسية الرائدة الفرصة أمام الطلبة للمشاركة في برامج تدريب عملية بأحد مصانع الرقائق الدقيقة (أشباه الموصلات) المملوكة لشركة آتيك في مدينة دريسدن بألمانيا أو سنغافورة أو الولايات المتحدة الأميركية، وبمجرد الانتهاء من المنحة الدراسية فإنه يمكن للطلبة الخريجين الالتحاق بوظائف للعمل لدى شركة آتيك أو إحدى الشركات التابعة لها.

وقال إن أشباه الموصلات تشكل دوراً مهماً وحيوياً في العديد من الابتكارات التي وضعت بصمتها على الحياة اليومية في جميع أنحاء العالم، كاستخدام نظم الشبكات الذكية لتوفير الطاقة، وتطوير التقنيات الطبية والعديد من الانجازات التقنية الحديثة الأخرى.

وعلى الرغم من أهمية الإنجازات التي تحققت، إلا أنها لا تقف عند هذا القدر، ولذا يجب علينا تحقيق الأهداف التي حددتها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 في مجتمع تكنولوجي قائم على المعرفة، وذلك من خلال تطوير قوة عاملة تمتلك المهارات والموارد اللازمة للارتقاء بعمليات الابتكار التكنولوجي، ومما لا شك فيه أن شبابنا هم من يحمل مفتاح النجاح لمستقبل أبوظبي، وهم الرواد نحو صناعة جديدة من شأنها أن تنتقل بدولة الإمارات إلى آفاق أكثر رحابة.

وأوضح أن قرار مجلس أبوظبي للتعليم وشركة استثمار التكنولوجيا المتطورة (آتيك) بشان استحداث البرنامج جاء بتوحيد الجهود مع قيادات القطاع ونخبة من الأكاديميين المتخصصين في هذا المجال بهدف تشجيع العقول الشابة للنظر في اختيار مسيرة مهنية من شأنها تقديم الدعم لطموحات أبوظبي، ولفت انتباه المجتمع الدولي إلينا، كما أن طلابنا سيضمنون مهنة مرموقة في أحد أبرز قطاعات الأعمال وأكثرها تطوراً.

مشيرا إلى أن الشراكة بين مجلس أبوظبي للتعليم وشركة استثمار التكنولوجيا المتطورة (آتيك) أثمرت عن إطلاق بعثة النخبة للتكنولوجيا المتقدمة لتمثل نموذجاً واضحاً حول الفرص التعليمية الهامة والمتميزة لطلابنا، وقد تم تصميم هذه المنح الدراسية لتشجيع الطلاب الموهوبين ليصبحوا قادة المستقبل في صناعة أشباه الموصلات.

وتعد شركة استثمار التكنولوجيا المتطورة الشريك الأمثل في هذا المجال، حيث أنها تمتلك شركة غلوبال فاوندريز، إحدى أبرز الشركات العالمية الرائدة في قطاع تصنيع أشباه الموصلات، والتي تمتلك مصانع في مدينة درسدن بألمانيا، وسنغافورة، ونيويورك، كما تخطط لتأسيس مصنع أبوظبي في المستقبل القريب الذي سيحفز على بناء قطاع محلي ناشط لصناعة أشباه الموصلات.

وقال انه بهدف إعداد الطلاب للإسهام في هذا التطور على صعيد الدولة، نقوم حالياً باختيار مجموعة من الطلاب المتفوقين ممن حققوا إنجازات أكاديمية متميزة لإعطائهم منحة دراسية لنيل درجة البكالوريوس والماجستير في الهندسة والمجالات العلمية الأخرى. كما سيكتسب الطلاب خبرات عملية من خلال برامج التدريب ضمن منشآت شركة غلوبال فاوندريز في الخارج، وسيحظون بفرصة عمل متميزة بعد التخرج.

وأضاف انه مما لا شك فيه أن اختيار الطلاب لمثل هذه البرامج يمثل فخرا لهم، ونحن بدورنا سنواصل دعم طلابنا بالفرص التعليمية المتميزة، وإننا في مجلس أبوظبي للتعليم نريد من طلابنا ومجتمعنا أن يضعوا التعليم في قمة أولوياتهم، لنتمكن معاً من العمل من أجل بناء مستقبل مزدهر لأبوظبي.

أبوظبي ـ «البيان»