أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة بأن الجامعة قد خطت خلال السنة الدراسية الماضية خطوات واضحة نحو التوسع وتطبيق خطط واستراتيجيات التنمية والزيادة الفعالة للأساتذة والطلبة في المؤتمرات والندوات والفعاليات المحلية والإقليمية والدولية المتخصصة والفوز بجوائزها والتواصل والاحتكاك مع مختلف القطاعات الإنتاجية في المجتمع لتبادل الخبرات والاستشارات.
جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها في حفل تخريج 461 طالبا وطالبة من خريجي دفعة الفصل الثاني لعام 2010 من الجامعة الأميركية في الشارقة والذي انعقد في قاعة المدينة الجامعية صباح أمس بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة. ورحب سموه في كلمته بالحضور وهنأ الخريجين وأولياء أمورهم متمنيا لهم كل التوفيق والسداد في حياتهم المقبلة.
واستعرض سموه أهم ما حققته كليات الجامعة الأميركية في الشارقة خلال السنة الدراسية، وعن كلية الإدارة والأعمال قال سموه بأنها في المراحل النهائية لتحقيق الاعتماد «نجد أنه مع بدء الأعمال الإنشائية للمبنى الجديد لكلية الإدارة والأعمال دخلت الكلية في المرحلة النهائية من إجراءات الاعتماد من قبل هيئة اعتماد كليات وجامعات الإدارة والأعمال في الولايات المتحدة الأميركية. كما تم الإعلان عن إنشاء مركز مصرف الشارقة الإسلامي للدراسات المصرفية الإسلامية».
وعن كلية الآداب والعلوم قال سموه بأنها بصدد طرح برامج جديدة «أما كلية الآداب والعلوم فقد تم اختيار إحدى طالباتها لتكون الأولى على مستوى المنطقة للتدرب العملي في البيت الأبيض بأميركا كما تدرس الكلية طرح عدد من البرامج الدراسية الجديدة والتي تم اختيارها لتلبية احتياجات سوق العمل مثل ماجستير العلوم في الرياضيات بكالوريوس العلوم في الرياضيات الأكتوارية «التأمينية المصرفية».. وعقدت الكلية المؤتمر الدولي الأول في الرياضيات والإحصاء ليكون الأول من نوعه في المنطقة الذي يعقد بالتعاون مع جمعية الرياضيات الأميركية».
الهندسة الصناعية
وعن كلية الهندسة كشف صاحب السمو حاكم الشارقة النقاب أنها بصدد طرح برامج جديدة في الهندسة الصناعية وبرامج دكتوراه في الطاقة والمياه والبيئة والطب الحيوي «كما لاقت كلية الهندسة دعما كبيرا من مختلف القطاعات الإنتاجية لبرامج الماجستير والبحوث فيها والتي عززت ثقافة البحوث والتطوير في الدولة وفي المنطقة..
وقد اتخذت كلية الهندسة دورا قياديا في دراسة إنشاء حاضنة الجامعة الأميركية في الشارقة للبحث العلمي.. وتدرس الكلية حاليا طرح برنامج البكالوريوس في الهندسة الصناعية وبرامج دكتوراه في مجال الطاقة والمياه والبيئة والطب الحيوي وغيرها وإنشاء مركز للتفوق».
وأشار سموه إلى أسباب تغيير اسم كلية العمارة والفنون والتصميم «أما كلية العمارة والتصميم فقد ضم إليها تخصصات جديدة ليصبح اسمها كلية العمارة والفنون والتصميم فيعكس ما تقدمه الكلية من برامج تشمل الفنون وتاريخها.. كما يعكس هذا الاسم الجديد ما يتوفر في الكلية من خبرات وقدرات إبداعية لكل من الطلبة والخريجين والأساتذة..
وتجري الكلية حاليا عملية تجديد وتحديث لمرافقها بما فيها مختبرات العمارة والفنون والتصميم والتي تم تزويدها بأحدث الأجهزة الرقمية.. كما أن الكلية على تواصل مباشر مع فرع الخليج من الأكاديمية الملكية البريطانية للعمارة والذي تم إنشاؤه مؤخرا».
برامج جديدة
وأوضح سموه بأن الجامعة استحدثت إدارة برنامج القيادات الطلابية.. وقال «وكجزء من تركيز الجامعة على تطوير المهارات القيادية لطلابها وطالباتها استحدث مكتب شؤون الطلبة في الجامعة مؤخرا إدارة برنامج القيادات الطلابية.
ويقدم البرنامج مجموعة واسعة من الأنشطة التي تدعم القيادة وتطوير المهارات القيادية بين الطلبة مما نشط من مشاركات الطلبة في الفعاليات القيادية داخل الدولة وخارجها وحصولهم على الجوائز الدولية في هذا المجال وليصبحوا مصدر فخر للجامعة».
وأشار سموه إلى أن أسباب هذا الاستعراض بالقول «أحببت أن أستعرض وإياكم بعضا مما حققناه خلال هذه السنة الدراسية ليكون مؤشرا لنا ولكم على ما يمكن أن نحققه من إنجازات تخدم مجتمعاتنا. آملا أن تنجحوا بالعمل الجاد في الإسهام بتنمية وتطوير مجتمعاتنا».
وفي الختام تقدم صاحب السمو حاكم الشارقة بالشكر والثناء إلى أعضاء مجلس الأمناء وأساتذة الجامعة وإدارتها وجميع العاملين فيها على جهودهم المستمرة في الحفاظ على المستوى الأكاديمي المتميز للجامعة.
حضر حفل التخريج الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك بالشارقة والشيخ عبدالله بن ماجد القاسمي رئيس نادي الشارقة للفروسية والشيخ عبدالرحمن بن سالم القاسمي والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم.
كما حضر الحفل راشد أحمد الشيخ مدير عام الديوان الأميري بالشارقة ومحمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري بالشارقة والدكتور عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة للتعليم العالي وعدد من كبار المسؤولين وأعضاء مجلس أمناء الجامعة ونواب مدير الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية وأولياء أمور الطلبة.
نموذج وقدوة
وكان الحفل قد بدأ بوصول موكب صاحب السمو حاكم الشارقة إلى قاعة الاحتفال ثم تبعه أعضاء مجلس أمناء الجامعة ونواب المدير وأعضاء مجلس العمداء ودخول الخريجين وعزف السلام الوطني والقرآن الكريم. ثم ألقى الدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأميركية في الشارقة كلمة أكد فيها للخريجين بأنهم لن يجدوا قدوة في الحياة أفضل من صاحب السمو حاكم الشارقة..
وقال «أما إن أردتم نموذجا وقدوة ومثالا على ذلك فارجو النظر إلى الانسان المتميز الذي يجلس بجانبي على هذا المسرح هذا الإنسان الذي أسس جامعات ومدارس ومتاحف، عمل بتفان على تحسين البيئة الطبيعية. لقد عمل دون كلل يوما بعد يوم لجعل الشارقة والإمارات مكانا أفضل للحياة. ولن تجدوا قدوة أفضل من الانسان الذي جعل تعليمكم في هذه الجامعة ممكنا».
وهنأ مدير الجامعة الخريجين قائلا «أرحب بكم هنا في حفل تخريج الفصل الثاني للعام الجامعي 2010 ويجلس أمامي أعضاء الهيئة الأكاديمية الذين تسرهم رؤية الطلبة الذين درسوهم وتعاملوا معهم عن قرب وهم ينهون دراستهم ويتخرجون كما يجلس أمامي أولياء الأمور وأهالي الخريجين الفخورين بأبنائهم وأنا كشخص رأى أولاده يتخرجون أدرك تماما مشاعر الغبطة والفخر والرضا التي تشعرون بها الآن، فالتخرج هو بالفعل مناسبة مفرحة ومشرفة.
أحيي التزامكم وأشكركم على أن عهدتم لنا بأبنائكم وبناتكم لتقوم الجامعة بالعناية بهم.. أما انتم أيها الخريجون فإني أقدم لكم التهاني المخلصة فقد عملتم بجد على مدى العديد من الأعوام حتى وصلتم الى هذه المرحلة ويحق لكم الشعور بالرضا التام وبالإنجاز وبالسرور والتخرج، هو وقت يتشرف فيه مدير الجامعة بتوجيه كلمات حكمة ونصيحة ختامية للخريجين..
واليوم أرغب في التطرق الى ملاحظتين للمفكر الفرنسي الكبير من القرن السادس عشر ميشيل دومونتين يزعم أحيانا بأن مونتين هو أول انسان معاصر لأنه أول كاتب يجعل من سبر أغوار النفس وكشف مشاعرها وأفكارها شرطا لكي يكون انسانا متعلما متحضرا.. ومن تعليقات مونتين الحكيمة قوله: «أعظم شيء في العالم هو أن تعرف كيف تكون نفسك».
واضاف.. وأريدكم أيها الخريجون أن تتدبروا هذه الفكرة.. ففي جزء كبير من حياتكم كنتم في مرحلة نمو فيزيائي وذهني وبالتالي مع نموكم وتطوركم كان يطلب منكم أن تكونوا بمستوى تطلعات وآمال عائلاتكم وأساتذتكم والمجتمع ككل».
وحث مدير الجامعة الخريجين على أن يكونوا أعضاء ومسؤولين بارزين في المجتمع «وقد أتقنتم عمل ذلك بشكل جيد. وإلا لما كنتم هنا في حفل التخريج اليوم.. وستواصلون مواجهة العديد من التوقعات والتطلعات والآمال في المستقبل.. وأنا على سبيل المثال أتوقع منكم أن تكونوا أعضاء ومسؤولين بارزين في المجتمع.. وطالبهم بالاهتمام بالحس الإنساني المشترك الذي سيمكنه من التعامل مع الآخرين تماما كما كان يتواصل مع زملائه ومدرسيه في الجامعة».
وقال «كان من أبرز الضيوف المتحدثين في الجامعة لهذا العام كارين آرمسترونغ التي بجهودها الفردية أنشأت ونشرت «ميثاق التسامح الإنساني» وهي وثيقة وقعها لحد الآن ملايين من البشر حول العام إنها لمثال يحتذى لشخص يعمل يوميا بإتقان لتحسين الظروف البشرية وعندما تنجبون أطفالكم أيها الخريجون .
وتصبحون أولياء أمور وتشاهدون الأجيال المقبلة تحتفل بتخرجه آمل أن يكون العالم قد أصبح مكانا أفضل لأنكم قد عملتم معا من أجل تحقيق ذلك كما آمل أن يكون الوقت الذي أمضيتموه في الجامعة قد علمكم أن تتواصلوا بطريقة إيجابية وذات مغزى مع اخوانكم وأخواتكم في الإنسانية».
كلمة الخريجين
وألقت الطالبة عائشة ارشاد كلمة الخريجين رحبت فيها بالضيوف نيابة عن زملائها الخريجين.. وقالت بأنها عندما دخلت الجامعة كانت تعتقد بأنها ستتعلم ما يخص تخصصها فقط إلا أنها سرعان ما أدركت غير ذلك «أنا فخورة الآن بالقول أني درست من نظريات الأحلام لفرويد إلى الوجودية ومن السياسة الخارجية الأميركية إلى تاريخ الشعر والنثر العربي ومن مكونات الأجسام السماوية إلى النشاطات السيسمولوجية في الأرض».
وأضافت بأنها تجرؤ على القول بأن الدرجة العلمية التي ستتسلمها اليوم ليست كافية لتغطية كل ما تعلمته من معارف في الجامعة مبدية أسفها على التخرج الذي سيحرمها من اكتساب المزيد من مثل هذه المعارف. وحثت الخريجين والخريجات على التحلي بالإيمان لمواجهة العالم الخارجي بعد التخرج.
تكريم الخريجين
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بعد ذلك بتسليم الشهادات للطلبة الخريجين البالغ عددهم 461 وقد انقسموا إلى 420 خريجا وخريجة حصلوا على البكالوريوس و41 خريجا وخريجة حصلوا على الماجستير.. كما انقسم الإجمالي إلى 200 خريج و261 خريجة.. أما إجمالي عدد الخريجين المواطنين فبلغ 76 خريجا وخريجة.
وانقسم الخريجون حسب الكلية إلى 148 خريجا وخريجة من كلية الهندسة و144 خريجا وخريجة من كلية الإدارة والأعمال و88 خريجا وخريجة من كلية الآداب والعلوم و81 خريجا وخريجة من كلية العمارة والفنون والتصميم.
وفي نهاية الحفل تم تكريم كل من الطالبة سارة حسين زاهدي خريجة قسم الهندسة الكهربائية من كلية العلوم والطالب عمر عدنان الإسماعيل خريج كلية الإدارة والأعمال لفوزهما معا بكأس رئيس الجامعة وتحقيقهما أعلى المجاميع..
كما تم تكريم الطالب أباوت هيتشيم زكريا ايتشور من قسم الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة لفوزه بكأس مدير الجامعة لتفوقه العلمي والشخصية القيادية وخدمة الجامعة. وقام بعد ذلك الدكتور هيث بتقديم هدية عبارة عن تحفة فنية الى صاحب السمو حاكم الشارقة ورئيس الجامعة الأميركية في الشارقة بالنيابة عن أسرة الجامعة وخريجي دفعة الفصل الثاني لعام 2010 تقديرا لدعمه المتواصل وقيادته الحكيمة للجامعة.

