من منطلق الحرص التام على دعم وإبراز واحتضان المبدعين والموهوبين في مجال التصوير الفوتوغرافي من مختلف الفئات العمرية وتشجيعهم وتحفيزهم، أطلق سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم جائزة الشيخ منصور للتصوير الضوئي في عامها الأول ضمن تحديدها في موضوع تعزيز الهوية الوطنية لدى المواطنين والمقيمين بدولة الإمارات من خلال تسليط الضوء على الرموز الوطنية عبر تجسيدها في لقطات فوتوغرافية.

ويأتي تنظيم الجائزة بالتعاون مع كل من مؤسسة «البيان» للطباعة والنشر وجمعية الإمارات للتصوير، وتم الاحتفال قبل أيام بالفائزين بالجائزة بحضور نخبة من كبار المسؤولين والمدراء والمهتمين بالتصوير، حيث تم تكريمهم من سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم في مسرح ندوة الثقافة والعلوم بدبي.

واستهل سمو الشيخ منصور بن محمد الحفل بافتتاحه لمعرض التصوير المرافق على هامش الحفل والذي احتضن صُورا جميلة تؤكد على تعزيز مفهوم الهوية الوطنية، حيث تفننت عدسات الفنانين الشباب المشاركين في الجائزة بالتقاط صور تعكس مفهوم الهوية كل منه على حسب رؤيته وفكره.

ومن جانب آخر أكد الفائزون أن الجائزة مبادرة كريمة ليست بالغريبة على سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، الذي لا يألو جهدا في دعم ورعاية الشباب الموهوبين، وأن شباب الوطن محظوظون بمثل هؤلاء القادة الذين ينقبون عن قدرات الشباب التي تكون أحياناً مدفونة وتبحث عمن يكتشفها ويخرجها للنور. «البيان» قابلت بعض الفائزين الذين أبدوا سعادتهم الغامرة متمنين ومعاهدين على المشاركة في العام الثاني وتقديم الأفضل دائما.

فئة المواهب

كرم سمو الشيخ منصور بن محمد في البداية فئة المواهب وفازت فيها أصغر المشاركات عن عمر لا يتجاوز 11 عاما، وهي إليازية خالد الطنيجي والتي حصلت على المركز الأول في هذه الفئة وتقول: سعدت كثيرا لإطلاق هذه الجائزة التي يدعمها سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولقيت تشجيعا كبيرا من والدي للمشاركة في الجائزة كما حفزتني معلمتي روية الكندي لالتقاط صورة تعكس مفهوم الوطنية وأقدمها للجائزة، وفزت بفضل الله تعالى.

أما ميعاد بدر موسى الحمادي إلى جانب سعادتها بكونها الفائزة بالمركز الثاني من فئة المواهب، إلا أن سعادتها أكبر لوجود مثل هذه المبادرات التي يجد فيها الشباب مبتغاهم وتطلعاتهم، فالجائزة، حسب تعبيرها تعد الحضن الدافئ للموهوبين وأباً روحياً للحالمين بالعالمية في مجال التصوير.

فئة الهواة

فاز محمد حسن أحمد بالمركز الأول في فئة الهواة وعبر عن غبطته قائلا: شاركت في الجائزة بمحض الصدفة وذلك من خلال اطلاعي على الكثير من الصفحات الإلكترونية عن جائزة الشيخ منصور بن محمد للتصوير الفوتوغرافي. والذي شجعني أكثر على المشاركة هو موضوع الجائزة الذي يؤكد على تعزيز مفهوم الهوية الوطنية.. ويشجع محمد حسن كل شخص يمتلك موهبة وهواية التصوير على المشاركة في هذه الجائزة في العام المقبل بإذن الله.

ويتمنى أن يرفع أبناء الإمارات علم بلادهم عاليا بنيلهم الجائزة كونهم يملكون الذكاء والموهبة والطموح. خولة شريف الحواي فازت بالمركز الثاني عن فئة الهواة وهي بهذا تُثني على إطلاق جائزة الشيخ منصور للتصوير الضوئي، مُتمنية أن تسعى الجائزة إلى تسليط الضوء على المواهب الشابة واحتضانها لإظهار ما يمتلكه كل موهوب في التصوير من إبداع بداخله.

فئة المحترفين

يبدي علي عيسى جمعة محمد الفائز بالمركز الأول عن فئة المحترفين سعادته الكبيرة إثر فوزه بالجائزة، لاسيما وأنها منصة لتشجيع موهبة التصوير من مختلف الفئات العمرية، وشتى الجنسيات، مؤكدا أن هناك الكثير من الموهوبين لا يلقون رعاية ولا دعما، فجاءت هذه الجائزة لتهتم بهم وتشجعهم، ويتمنى أن تدوم هذه الجائزة سنوياً لتكون السند والدعم لقراءة أفكار الشباب ومحاكاة مواهبهم وإبداعاتهم وملاحظة إنتاجهم.

ويُثني سيد زهير حيدر علي الفائز بالمركز الثاني من هذه الفئة على إطلاق سمو الشيخ منصور بن محمد لهذه المبادرة الشبابية الخاصة بالتصوير الضوئي، واكتشاف المواهب والطاقات المبدعة في فن التصوير. كما نال الزميل عماد علاء الدين المُصور في جريدة «البيان» المركز الثالث مشيرا إلى أن جائزة الشيخ منصور للتصوير الضوئي تعني الكثير لاسيما وأنها تسهم في انتقال المصور من مرحلة معينة إلى وضع أفضل في الأداء.

جاسم العوضي: المشروع لن ينتهي بتوزيع الجوائز على الفائزين

جائزة الشيخ منصور بن محمد للتصوير الضوئي تعد مبادرة ستسهم حتما في تفجير مواهب الشباب الإبداعية، وليس هذا فحسب بل إنها وخلال أعوامها المقبلة ستستقطب الفنانين الشباب، وتسهل عملية التقائهم، وتبادل الخبرات فيما بينهم، الأمر الذي يثري الحركة الفنية الإماراتية، وخصوصاً في مجال التصوير الفضوئي.

هذا ما أكده جاسم ربيع العوضي الأمين العام للجائزة خلال التقائه ب«البيان»، وكشف عن جوانب أخرى بالجائزة من شأنها أن ترقى بفن التصوير أبرزها الاستعداد لإطلاق الأرشيف الوطني. أوضح جاسم ربيع العوضي الأمين العام لجائزة الشيخ منصور للتصوير الضوئي في تصريح خاص ل«البيان» قائلا: إن اختياري لمهمة رئيس الجائزة هو تكليف لي أكثر منه تشريفا، فنحن جميعا نُعتبر جنودا للوطن ويتحتم علينا بذل الغالي والنفيس لخدمته وتحقيق تطوره في شتى الجوانب.

مضيفا أن اختيار «الهوية الوطنية» لكي تكون موضوع النسخة الأولى للجائزة يؤكد على فطنة شيخنا الشاب الذي يشجع الشباب على ضرورة ارتباطهم بهويتهم. والجانب الثاني والأهم هو التوثيق البصري لهذا الفن بإطلاق مشروع «أرشفة الأعمال البصرية» في مشروع وطني.

مُشيرا إلى أن هناك مخزونا كبيرا وكما هائلا من التاريخ البصري المُتمثل في صُور قديمة وثمينة لمناسبات وشخصيات وهي منتشرة لدى الأفراد والأسر والمؤسسات المجتمعية وجميع تلك الصُور التي تمتلكها الجهات السابق ذكرها هي عبارة عن جزء تاريخي مهم.

ويوضح العوضي أن الأرشيف الوطني سيحتضن مجموعة كبيرة من الصور التي توضح تطور دولة الإمارات، وما كان لأجدادنا من دور كبير في الوصول إلى حالنا اليوم. كما سيؤرشف جميع الصور بطريقة فنية مُعينة شاملا لقطات لمناسبات شتى وشخصيات متنوعة. مضيفا: نشد على يد كل شخص للمساهمة في هذا المشروع، خاصة من له صلة بالصور القديمة، لنوثقها بالشكل الذي تستحقه.

دبي ـ جميلة إسماعيل