افتتح حزب الله بعد ظهر أمس في الذكرى العاشرة للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان «المعلم الجهادي السياحي الأول عن المقاومة» في جنوب لبنان الذي يتضمن متحفا لسلاح الحزب وأسلحة غنمها من إسرائيل خلال حرب صيف 2006.
وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في كلمة ألقاها بالمناسبة عبر شاشة عملاقة أمام مئات احتشدوا في المكان، إن كل «الجيوش التي تخوض حروبا وتنتصر تنشئ متاحف وتعرض منجزاتها في هذه الحروب».
وأضاف إن المعلم الواقع في مليتا في إقليم التفاح شمال نهر الليطاني أي خارج منطقة انتشار قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، هو «خطوة متواضعة نسبة لتاريخنا وتاريخ شعبنا ولحجم التضحيات التي قدمت ولحجم الانتصارات التاريخية التي تحققت».
وتابع «نحاول من خلال هذا المتحف أن نقدم جهدا على طريق حفظ التاريخ وإحيائه وتقديم صورة مشرقة وواقعية وحقيقية عنه»، مشددا على أن «من أهم مسؤولياتنا جميعا أن نرعى تاريخ المقاومة». وأوضح نصرالله أن الهدف كان إنشاء «متحف على أرض المقاومة».
مشيرا إلى أن مليتا موقع عسكري انطلقت منه عناصر حزب الله لشن عمليات ضد الجيش الإسرائيلي وجيش لبنان الجنوبي المتعامل معه خلال فترة الاحتلال (1978 ـ 2000). وقال «هنا جزء من ثقافة المقاومة وأخلاق المقاومة... وهذا هو جوهر المقاومة».
ويمتد الموقع على مساحة شاسعة تضم مغارة محفورة في الصخر وأبنية أقيمت حديثا و60 ألف متر مربع من الحدائق والأحراج وتلة وطرقا تصل أجزاء المشروع بعضها بالبعض الآخر. وفي الموقع، مغارة ضخمة يبلغ طولها 80 مترا وعرضها متران وعمقها 200متر، «تناوب على حفرها حوالي 1000 مقاتل من حزب الله على مدى ثلاث سنوات». وحصلت عملية الحفر فيها قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. وكان الهدف منها استخدامها للاختباء من الغارات الإسرائيلية ولإخفاء سلاح حزب الله فيها.
وعرض الحزب عشرات النماذج من أسلحته، بينها قذائف مضادة للدروع وصواريخ كاتيوشا وصواريخ من طراز «رعد» الإيرانية ومدافع هاون وراجمات صواريخ من طراز «غراد» وصواريخ «سام 7» الروسية الصنع وصواريخ «تاو» الموجهة الأميركية الصنع، وأنظمة صواريخ مضادة للدبابات من طراز «فاغوت» روسية وغيرها.
ويضم أحد الأبنية غنائم من الجيش الإسرائيلي وضعت داخل غرف زجاجية. وفي الخارج، دبابات «ميركافا» ألقيت عليها شباك، للدلالة على أن الجيش الإسرائيلي «علق في شباك المقاومة»، كما أوضح الدليل.
وأفاد أحد المسؤولين في الموقع أن المعلم سيفتح أمام العامة اعتبارا من 25 مايو، تاريخ انجاز الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان الذي أعلن هذا العام عيدا وطنيا ويوم عطلة.وحضر الاحتفال عدد كبير من مسؤولي حزب الله وممثل لرئيس الجمهورية ميشال سليمان وممثل لرئيس الوزراء سعد الحريري.
(ا.ف.ب)