تسببت صحيفة في جنوب أفريقيا، في إثارة جدل عقب نشرها رسوماً كاريكاتورية عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد أيام من كشف خطط تفصيلية لعضو مزعوم بتنظيم القاعدة لشن هجمات أثناء إقامة مسابقة كأس العالم في يونيو المقبل.

ويظهر رسم كاريكاتوري للرسام الفائز بجائزة الهجاء جوناثان شابيرو في صحيفة ميل أند جارديان الأسبوعية أمس، النبي وهو يشكو لطبيب نفسي عن الغضب في العالم الإسلامي الذي أحدثه وجود صفحة على الموقع الاجتماعي الفيس بوك تحمل اسم «كل شخص يرسم محمد». ويصور الرسم رجلاً ملتحياً ممداً على أريكة الطبيب النفسي ويشكو له قائلاً: «إن الرسل الآخرين لديهم أتباع يتحلون بروح الدعابة».

وحصلت الصحيفة مساء أول من أمس، في اللحظة الأخيرة على حكم محكمة فازت بمقتضاه بقضية رفعها مجلس العلماء المسلمين لمحاولة منع نشر الرسم. وأفادت الصحيفة أمس بأنها تلقت سيلاً من المكالمات الغاضبة وتهديدات بالقتل ضد الرسام.

ويأتي أحدث رسم للرسام شابيرو بعد أيام من القبض على عضو بتنظيم القاعدة في العراق بتهم الإرهاب، ومن بينها خطة تستهدف تخريب كأس العالم في جنوب أفريقيا.وقال عبد الله عزام صالح القحطاني وهو سعودي الجنسية، للصحافيين، إنه بحث مع زملائه فكرة مهاجمة فريقي الدنمارك وهولندا أو مشجعيهما انتقاماً من إهانات هذين البلدين للمسلمين.

إلى ذلك خرج آلاف الباكستانيين إلى الشوارع احتجاجاً على الرسوم الكاريكاتورية «الساخرة» من النبي محمد على موقعي فيس بوك ويوتيوب على شبكة الانترنت. وتجمعت حشود غاضبة بعد صلاة الجمعة في مختلف أنحاء باكستان، وهتفت بشعارات ضد مستخدمي موضع الفيس بوك الذين نظموا مسابقة «كل شخص يرسم محمد».

وهتف مئات المتظاهرين في مدينة مولتان شرقي البلاد: «الموت لموللي»، «الموت لفيس بوك»، «الموت لأميركا». وأشارت الهتافات إلى الصحافية الأميركية موللي نوريس، التي شجعت هذه الحركة على الإنترنت من خلال قيامها برسوم للنبي محمد. وقد نأت بنفسها عن المسابقة واعتذرت للمسلمين. وأغلق المتظاهرون، ومعظمهم طلاب المدارس الإسلامية أكثر الطرق ازدحاماً في مدينة روالبندي القريبة من العاصمة إسلام أباد، بحرق الإطارات.

وطالبوا بحظر كامل لموقع فيس بوك، الذي يستخدمه نحو 4,2 مليون باكستاني. وفي بيشاور عاصمة إقليم الحدود الشمالية الغربية والتي تعتبر هدفاً متكرراً للمسلحين، حرقت مجموعات صغيرة من المتظاهرين الأعلام الأميركية.

من جانبها، حظرت هيئة الاتصالات الباكستانية مؤقتاً موقعي فيس بوك ويوتيوب حتى 31 مايو، للحيلولة دون اندلاع مظاهرات ضخمة مثل تلك التي اندلعت عقب نشر صحيفتين دنماركيتين رسوماً مسيئة مماثلة في 2005. وقد لقي خمسة أشخاص مصرعهم وجرح العشرات في المظاهرات العنيفة.

(وكالات)