كثير من الشباب عاشوا حياة العزوبية خلال دراستهم الجامعية أو في بداية التحاقهم بسوق العمل، ولتسهيل أمورهم الحياتية كانوا يفضلون العيش المشترك مع آخرين، ويتقاسمون فيما بينهم الواجبات المنزلية وغيرها، ولا تخلو حياتهم من الحوادث المضحكة أو الصعبة والتي كان اقلها المبيت بالجوع لتقاعسهم عن تجهيز وجبة العشاء أو نسيان شراء الخبز أو غيره من المواد الغذائية والاحتياجات.

من بعض المواقف المضحكة في حياة العزوبية تلك التي حدثت مع جهاد، فقد كان مولعا بشرب الشاي وعادة ما كان يبادر بالدخول إلى المطبخ ووضع إبريق مليء بالماء على الغاز، ثم يطلب من احد الشباب إكمال المهمة، وفي احد الأيام كعادته طلب من محمود أن يجهز الشاي وألا ينسى وضع قليل من النعناع في الإبريق، فقال له ليس لدينا أي شيء من النعناع، فأنا بحكم اختصاصي كطباخ لكم اعرف ذلك.

فأصر جهاد على وجود النعناع ودخل إلى المطبخ واخرج منه علبة مليئة بأعشاب جافة، وقال له هذا هو النعناع، ففرط محمود من الضحك وهو يصرخ به ولكن هذا ملوخية، فاحمرت وجنتا جهاد وقال الآن علمت لماذا يبقى إبريق الشاي الذي أحضره مليئا ولا يقترب منه احد غيري.

أما محمود نفسه فقد كاد يعرض زملاءه في البيت لكارثة، وكان من عادته استخدام (طنجرة) قدر الضغط لتحضير وجبة الغداء على وجه السرعة، وفي إحدى المرات تأخر في العمل، ولما عاد إلى البيت وضع اللحم في طنجرة الضغط، فما ان بدأت تغلي ويخرج البخار من صمام الأمان حتى بادر بوضع الملعقة فوقه ليمنع البخار من الخروج ظنا منه أن ذلك يساعد في سرعة انضاج الأكل.

وما ان فعل ذلك حتى طار صمام الأمان في الهواء يتبعه البخار ضاربا بسقف المطبخ لينتشر في كل الأرجاء، ولولا سرعة خروجه من المطبخ لاحترق من شدة حرارة البخار.

وما جرى مع هاني يوصف بالمضحك المبكي، إذ كان يعاني من تساقط الشعر بكثرة مما شكل له حرجا كبيرا أمام خطيبته، فنصحه زميله جمال بدهن فروة رأسه بخليط سائل من الثوم والزيت بعد حلاقة شعره، ولكنه إمعانا في الحصول على أفضل النتائج كما اعتقد أكثر من كمية الثوم.

وقام بلف رأسه بمنديل ثم نام، وعندما استيقظ في الصباح أحس بأن رأسه يشتعل نارا، وفزع جدا عندما رأى بقعا شديدة الاحمرار تنتشر في أنحاء رأسه، فأسرع إلى العيادة الطبية لتلقي العلاج وسط استغراب الطبيب من هذه الوصفة وسؤاله عن الجاهل الذي وصفها.

موسى أبو عيد