استكمالاً لمقالي السابق أتطرق هنا إلى مجموعة من الحلول العملية التي أثبتت نجاحها وفعاليتها على صعيدي التوعية والتوفير المائي وكان لها اثار ايجابية على المجتمعات المحلية.

قامت جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة وهيئة البيئة -في أبو ظبي بإطلاق حملة أبطال الإمارات لترشيد استهلاك المياه وحث الأهالي والمقيمين على تبني نصائح بسيطة تقوم بدورها على التخفيف من هدر المياه ومن خلال تطبيق ثلاث نصائح لتوفير الماء قدمتها حملة أبطال الإمارات يمكن تخفيض استهلاك الماء في كل منزل لغاية 46% أي 252 لترا للفرد دون لمس أي تغير في مستوى الراحة ونمط الحياة اليومية.

ومن الحملات الرائدة حملة «سلام يا صغار» التي تدعم مشروع توفير خزانات مياه في قطاع غزة، تعاقدت الحملة على مشروع لتوفير 250 خزان مياه لعائلات في مناطق وادي السلقا والمغراقة وجحر الديك وتوريد المياه فيها على مدة شهرين بقيمة بلغت (49750 دولارا)، ويعمل المشروع على توفير مياه صالحة للشرب في مناطق جنوب قطاع غزة وذلك لعدم توفرها بسبب تدمير شبكة المياه التي كانت مستخدمة بالإضافة إلى عدم قدرة الأهالي على توفير خزانات المياه. ويخدم المشروع 2250 شخصا في المناطق المهمشة في قطاع غزة.

إيمانا من هيئة كهرباء ومياه دبي بأن ترشيد الكهرباء والمياه هو خطوة رئيسية في مسيرة تقدم الشعوب والمجتمعات لما له من أهمية في المحافظة على بيئة نظيفة وموارد حيوية، وتعزيز الوجهة الحضارية للدول، أطلقت الهيئة لهذه الغاية سلسلة حملات متخصصة تحت عنوان «بيدك القرار» تميزت باستخدامها أحدث وسائل الاتصال الجماهيري وأكثرها فاعلية كالجرائد والتلفاز.

من أجل توعية وتثقيف الجمهور بأهمية الترشيد كثقافة يومية وسلوك حاضر حضوراً دائماً ويبين هذا المشروع الطموح جهود الهيئة المتواصلة والتزامها في انتهاج أساليب مبتكرة للتواصل مع قاعدة جماهيرها والمتعاملين معها لرفع مستوى الوعي في أوساط مجتمع دبي وتزويده بالثقافة والمعرفة اللازمتين للمحافظة على مصادر الكهرباء والمياه، وانطلاقاً من حسها ومسؤوليتها أطلقت الهيئة جائزة الترشيد بهدف تخفيض معدلات استهلاك المياه والكهرباء.

أمثلة حية واقعية نستلهم منها الكثير للحد من مشكلة وأزمة عالمية لابد أن تتكاتف الجهود في حلها لحماية أجيالنا في المستقبل.