احتفلت الدورة ال63 لمهرجان كان السينمائي الدولي على هامش فعالياتها بتوقيع أكبر اتفاقية للتعاون السينمائي بين مصر وفرنسا، ممثلا في المركز القومي المصري للسينما ونظيره الفرنسي.

وقال الدكتور خالد عبد الجليل رئيس المركز القومي المصري للسينما: إن الاتفاقية تتضمن جميع أوجه الإنتاج المشترك والتمويل وتسهيلات التصوير في كلا البلدين وتبادل الخبرات المهنية والأكاديمية وعقد لقاءات دورية مشتركة لصناع السينما في البلدين وإمداد الأرشيف القومي للسينما المصرية بالخبراء الفرنسيين لبدء الخطوات الخاصة بالحفاظ على تاريخ السينما المصرية وتراثها.

وأضاف عبد الجليل أن حفل التوقيع حضره كبار رموز صناع السينما المصرية، مشيرا إلى أن الاتفاقية تأتي تفعيلا لبروتوكول التعاون السينمائي المشترك بين مصر وفرنسا الذي تم توقيعه بين الجانبين عام 1998، موضحا أنه تمت إضافة العديد من البنود الجديدة للتعاون المشترك مثل تحديد مواعيد دورية للقاءات المهنية بين كبار الشركات المنتجة في مصر وفرنسا التي تعمل بمجال التوزيع وأعضاء غرفة صناعة السينما، وبحث جميع الأطروحات الخاصة بتصوير الأفلام المصرية والفرنسية والإنتاج المشترك والتسهيلات الممكنة التي يمكن منحها فيما يتعلق بتصوير الأفلام في كلا البلدين.

وقال عبد الجليل: إن الاتفاقية ضمت بحث اتخاذ جميع الإجراءات التي تضمن معاملة الفيلم المصري في فرنسا كالفيلم الفرنسي، والعكس، والتعاون الكامل في كل الخطوات الإجرائية والتنفيذية المتعلقة بإنشاء الأرشيف القومي للسينما المصرية.

وكشف عن دعوةٍ وجهها وزير الثقافة فاروق حسني للسينمائيين المشاركين في مهرجان «كان» لتصوير أفلامهم في مصر، باعتبارها مصدرا للسحر والإلهام بالنسبة لصناع السينما في العالم، خاصة أن التاريخ المصري يضم موضوعات مثيرة تصلح للشاشة الفضية، موضحا أن كليوباترا ورمسيس وتوت عنخ آمون ليسوا سوى عدد قليل من الموضوعات والقصص التي قدمتها السينما الأميركية والأوروبية وأصبحت من كلاسيكيات السينما العالمية وأثرت الإنتاج السينمائي على مدى قرن كامل.

من جانبها، وصفت مديرة المركز القومي للسينما بفرنسا السيدة فيرونيك الاتفاقية بأنها الكبرى في المجال السينمائي، موضحة أن الجانب الفرنسي فضَّل التعاون مع الجهات الرسمية المصرية لضمان جدية التعاون المقترح.

وقالت فيرونيك: إن بنود الاتفاقية السينمائية بين مصر وفرنسا تتضمن حضور خبراء فرنسيين من المركز الوطني للسينما خلال يونيو المقبل، للاطلاع على التصميمات والرسومات الخاصة بإنشاء أرشيف السينما المصرية، وكذلك الأماكن المقترحة له ووجهات النظر الفنية لإقامته، إضافة لإقامة مشروع «السينماتيك» وإقامة أول متحف للسينما.

ومن المقرر أن يُعقد اجتماع بين مسؤولي التجمع الأوروبي «يوروبين كومشن» مع صناع السينما المصريين على هامش مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته المقبلة، لبحث جميع الإجراءات المتعلقة بتصوير الأفلام في كل من البلدين، والإنتاج السينمائي المشترك بين مصر وفرنسا، تحت إشراف جمعية «فيلم فرانس» بالتعاون مع المركز القومي للسينما، إضافة للتعاون مع مؤسسة «فاند سوود» الفرنسية للاستفادة من خبراتها في إنشاء وحدة إعداد الملفات للسينمائيين الراغبين في الحصول على دعم أوروبي لأفلامهم من خلال المركز القومي للسينما.

كان ـ «البيان»