أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أن التعليم في دولة الإمارات يواجه العديد من التحديات ولا يمكن أن يحقق قفزة نوعية دون ان يتم تحسين بيئة المعلم بشكل مواكب لكل تحديث خاصة فيما يسمى بدوره في نقل المعرفة، لافتا الى هذا التحدي سيستمر حتى بالنسبة للدول المتقدمة التي لديها الكثير من التحديات في التعليم وسعيها لحل تلك التحديات هو ما أوصلها لهذا التقدم الذي تعيشه في بلدانها.
مضيفا معاليه: «أن سنغافورة استطاعت أن تطور التعليم والموارد البشرية وبالتالي وصلت لما هي عليه وكذلك كوريا استطاعت باقتصادها المتطور وبالتركيز على النظام التعليمي الجيد أن تعمل ثورة على مستوى اقتصاديات الدول».
وقال في كلمة افتتح فيها فعاليات الندوة العلمية حول إدارة وتطبيق خطط إصلاح التعليم بين النظرية و التطبيق والواقع والمأمول والتي نظمها المركز الإقليمي للتخطيط التربوي «اليونسكو» بمقره بمدينة الشارقة الجامعية ان الندوة تهتم بنقل المعرفة وتبادل الخبرات بصورة سليمة وهو ما سيخلق بيئة تعليمية صحيحة وتأهيل كوادر بشرية قادرة على استيعاب هذه المعرفة.
مشيرا الى أن الوزارة تعمل ضمن قائمة تطوير الاستراتيجية على تنظيم الكثير من الورش في المناطق التعليمية بالدولة لتأكيد محاور الإستراتيجية وتمكين الكوادر المستهدفة، وكذلك تقوم الوزارة في إطار ذلك بتحديد مؤشرات لقياس مدى نجاح تلك الورش وبالتالي معرفة نجاح الإصلاح في منظومة التعليم.
وأعرب معاليه عن سعادته بانعقاد هذه الندوة التي تشارك فيها خبرات في مجال إصلاح التعليم من هونج كونج والمملكة العربية السعودية وكذلك مشاركة الخبرات المحلية سواء مسؤولين في الوزارة والمناطق التعليمية والمدارس والتعليم بشكل عام بالدولة. واضاف ان من أهم الأدوار التي تأتي في مقدمة أولويات الدول هي نقل المعرفة وتبادل المعرفة وتبادل التجارة وهي أيضا تندرج ضمن منظومة التعليم.
وأكد معاليه اهمية دور المركز الإقليمي للتخطيط التربوي بالشارقة لتحقيق التطوير في التعليم بأنه على أعتاب البدء في طرح برامجه التدريبية والبحثية للعام 2010 حيث تعد هذه الندوة باكورة نشاطه الرامي إلى نشر المعرفة التربوية وثقافة التخطيط التربوي والإدارة والتي تعالج «إدارة وتطبيق خطط إصلاح التعليم بالدول الأعضاء بين النظرية والتطبيق والواقع والمأمول في مجال تطوير التعليم» وتسعى إلى كشف الهوة بين النظرية والتطبيق في مجال إصلاحات النظم التعليمية والعمل على جسر تلك الفجوة بغية توفير تعليم أفضل لأبنائنا الطلاب مستفيدين من أفضل التجارب الإقليمية والعالمية.
وقال معاليه:«لعل موضوع الندوة يشكل أحد التحديات التي ظلت تؤرق القائمين على شأن التعليم بالمنطقة والإقليم إذ ان توافر المعلومات والبيانات والسياسات التعليمية وحده لا يكفي لإحداث الإصلاحات المنشودة بل لا بد من أن يستتبع ذلك بمعالجة جادة لتلك البيانات والمعلومات في إطار فكر تخطيطي واقعي توفر له كافة الموارد البشرية المالية والمادية وفي إطار خط زمني محدد وتوزيع للأدوار يخضع للعمليات الدقيقة من الرصد والمتابعة».
واوضح أن هذه الندوة والتي تأتي ضمن سلسلة من الندوات واللقاءات العلمية التي سوف يطرحها المركز تهدف إلى تحقيق تعزيز الفرص لنمو الثقافة الفكرية وإدارة الحوار العلمي بين المفكرين والتربويين والمهنيين والمهتمين بالشأن التعليمي والتعرف على أفضل الممارسات في مجال إدارة وتطبيق خطط الإصلاح والاستهداء بها في صياغة خطط الإصلاح التعليمي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وشهد افتتاح فعاليات الندوة علي ميحد السويدي مدير عام وزارة التربية والتعليم وفوزية حسن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية وعدد من القيادات التربوية. وشارك في الندوة التي اقيمت ليوم واحد 30 من متخذي القرار بوزارة التربية والتعليم ومجالس التعليم بالدولة ومديري الإدارات المركزية بالوزارة ونخبة من مديري ومديرات المدارس بالدولة.
يهدف القائمون على الندوة إلى كشف الهوة بين النظرية والتطبيق والواقع والمأمول في مجال خطط إصلاح التعليم والعمل على سد تلك الفجوة من خلال الاستفادة من أفضل الممارسات وصولا إلى توفير تعليم أفضل الى جانب تعزيز الفرص لنمو الثقافة الفكرية وإدارة الحوار العلمي بين المفكرين والتربويين والمهنيين والمعنيين بالشأن التعليمي .
وكذلك جمع اهل المعرفة والخبرة للتعرف على أفضل الممارسات في مجل إدارة وتطبيق خطط إصلاح التعليم والإسهام في بناء أساس عميق من المعرفة التربوية وبما يؤدي إلى إرساء قاعدة صلبة للتعليم في منطقة الخليج والدول العربية ككل فضلا عن تهيئة وإعداد جيل عربي ملم بآخر المستجدات في مجال سياسات الإصلاح التعليمي وتحقيق جودته من خلال الانفتاح على الخبرات الثرية على المستويين الإقليمي والدولي.
الشارقة - نورا الامير
