ينضم معهد دبي القضائي إلى طليعة الدوائر العاملة بفعالية لتكريس دبي بين أكثر مدن العالم أمناً، ولا سيما أن برامجه المتطورة توضع بأيد إماراتية. هذا ما يشدد عليه القاضي الدكتور جمال السميطي مدير عام المعهد ، الذي تمكن من تخريج عشر دفعات بلغ عدد الخريجين فيها 192 من المواطنين، بالإضافة إلى 49 من دول مجلس التعاون تم تأهيلهم بناء على ترشيح حكومي من بلادهم. ومنذ العام 2007 تم تدريب ما يقارب المئة متدرب، ووصل العدد إلى 673 متدرباً في العام 2008، وتضاعف العدد في العام 2009 ليصل إلى 1284 متدرباً، بينما العدد المستهدف خلال العام الحالي هو 1800 متدرب.

وأكد السميطي في حوار خاص لـ «البيان» أن المعهد اهتم منذ بداياته بالعنصر النسائي ومشاركة المرأة في المجتمع، إذ تم تخريج 10 وكيلات نيابة خلال العام الماضي، وفي هذا العام تم إشراك سبع نساء في البرنامج ليتخرجن كوكيلات نيابة ليصل عددهن إلى 17 وكيلة نيابة، بالإضافة إلى اثنتين التحقتا ببرنامج تأهيل القضاء ليتخرجن ويصبحن قاضيات.

وقال إن المعهد حقق إنجازات مميزة بين دوائر دبي، لأن نسبة الزيادة في عام 2009 وصلت إلى 100%، فيما تضاعف عدد الدورات وتغيرت نوعيتها، فضلاً عن المعهد نظم دورات تهدف إلى تزويد القضاة وأعضاء النيابة العامة والقانونيين بأفضل الخبرات والممارسات الدولية في المجال القانوني والقضائي من ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية وسنغافورة.

تالياً نص الحوار:

اهداف المعهد

ما هي أهداف معهد دبي القضائي واستراتيجياته منذ نشأته؟

- الأهداف الاستراتيجية للمعهد تتمثل في تطوير برامج تأهيل وتدريب متخصصة تستهدف توفير كفاءات بشرية مؤهلة في المجالات القانونية والعدلية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بالجوانب القانونية والعدلية العامة، وتطوير شبكة علاقات ومعلومات محلية ودولية لتبادل ونشر المعلومات والخبرات، إلى جانب تطوير واستحداث قواعد بيانات ومعلومات ومنشورات وسلسلة دراسات وتشريعات لدعم العاملين في المجالات القانونية والعدلية.

كما يتبنى المعهد تطبيق أفضل الممارسات المهنية المتعارف عليها عالمياً، من خلال فكر متطور وغير تقليدي، لتغيير المفاهيم الجامدة، وإذابة الفوارق المعرفية والمهنية في مجالات التدريب التأهيلي لإيجاد أجيال تحمل أمانة القضاء وتساهم في ترسيخ المبدأ المتحقق بكون دبي تعد من أكثر مدن العالم أمناً، وتساهم في مسيرة التنمية الإقتصادية بالعمل على تيسير الحصول على خدمة التقاضي، وضمان المساواة والحيادية والنزاهة أمام القضاء، ودقة ووضوح الأحكام القضائية والتحقيقات، مع ضمان سرعة التقاضي أو سرعة الوصول لحلول ودية للنزاع. ولذلك ينتقي المعهد أفضل المتقدمين للالتحاق به، ويتولى تزويدهم بمنهج شامل وثيق الصلة بمتطلبات عملهم المستقبلي، وتدريبهم تدريباً مهنياً تفاعلياً على يد الخبراء والمتخصصين.

ما هي نشاطات المعهد وأقسامه والآليات الموضوعة لاختيار المرشحين والمنتسبين في كل نشاط؟ وهل تقتصر هذه الأنشطة على المواطنين فقط ؟

- للمعهد نشاطات متعددة في جوانب التدريب والتأهيل ونشر الثقافة القانونية في المجتمع عبر الندوات والدراسات والبحوث ومجلة المعهد الفصلية المنوعة. أما بالنسبة للآليات المتبعة عند اختيار المرشحين، فالمعهد يمارس بشفافية مطلقة عمليات الاختيار لبرنامج التأهيل، حيث يمر المتقدم أو المتقدمة بعدة اختبارات قانونية وذاتية ومقابلة شخصية، ويستهدف هذا البرنامج المواطنين فقط من الجنسين. أما برامج التدريب فتستهدف كل المشتغلين بالقانون والمجتمع عامة.

ما هو المدى الزمني الموضوع لتخريج كل دفعة؟ وهل يمنح المعهد درجات علمية كالدبلومات أو الماجستير أو الدكتوراه؟

- تبلغ فترة الدراسة ضمن برنامج دبلوم العلوم القانونية والقضائية عاماً واحداً، حيث تشمل الدراسة فصلين دراسيين يدرس فيها المتدرب العلوم القانونية والقضائية وأحكام ومبادئ محكمة تمييز دبي والمحكمة الاتحادية العليا. وستشهد المرحلة المقبلة تطويراً علمياً ملحوظاً على مستوى البرامج التدريبية والتي سيتم فيها مراعاة المتطلبات المتنامية للمجتمع المحلي مع حرص المعهد على تطوير الكوادر القانونية والقضائية الواعية، والمسلحة بأحدث المعارف في مجال العمل القانوني، بما يخدم أهداف الحكومة الرشيدة لجهة إقرار مقومات العدل في دبي.

خريجو المعهد

كم هو عدد خريجي المعهد حتى اليوم وما هو معدل الخريجين؟ وما هو العدد المتوقع لخريجي عام 2010؟

- تم تخريج عشر دفعات بلغ عدد الخريجين فيها 192 من المواطنين. بالإضافة إلى 49 من دول مجلس التعاون تم تأهيلهم بناء على ترشيح حكومي من بلادهم.

هل يتم تكليف المتدربين بمهام التدريب العملي وكيف يتم وضع آلية هذا التدريب؟

-يتم تكليف المتدربين بمهام عملية من خلال تفريغهم لمدة 4 أسابيع خلال منتصف البرنامج، حيث يلتحقون بالنيابة العامة مع إشراف قضائي تام من قبل رؤساء النيابة وبالتنسيق مع المعهد. وتم اعتماد مساق التدريب العملي ضمن مساقات الخطة الدراسية.

كيف يمكن أن تقسّم الفئات المشاركة؟ وأي منها يغلب عددها؟

-يعتبر أعضاء السلطة القضائية شركاء استراتيجيين، يأتي بعدهم المحامون والمشتغلون بالقانون في الدوائر والهيئات الحكومية والخاصة، وأفراد الضبطية القضائية.

ما الهدف من الإصدارات التي يضيفها المعهد إلى مكتبته تباعاً؟ وهل تستخدم هذه الكتب في التدريب؟

- يصدر المعهد ستة كتب بالإضافة إلى بوابته الإلكترونية، وتهدف هذه الإصدارات إلى نشر الثقافة القانونية القضائية في المجتمع وتحقيق أحد أهداف المعهد المتمثلة في تنمية البحث العلمي، بالإضافة إلى مساهمتها في زيادة الموارد المالية للمعهد.

حصاد التجربة

ما هو تقييمكم لحصاد تجربة معهد دبي القضائي في العام 2009 ؟ وماهي طموحاتكم ورؤيتكم للعام الحالي ؟

-مع مراعاة النسبة والتناسب في حجم المؤسسات، حقق المعهد إنجازات عجزت عن تحقيقها دوائر دبي لأن نسبة الزيادة في عام 2009 وصلت الى 100%. كما تضاعف عدد الدورات وتغيرت نوعيتها. واستطاع المعهد أن يجري دورات تهدف إلى تزويد القضاة وأعضاء النيابة العامة والقانونيين بأفضل الخبرات والممارسات الدولية في المجال القانوني والقضائي من ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية وسنغافورا. كما أن نوعية الدورات استهدفت تزويد كل الشرائح المستهدفة بالمهارات والمعارف والسلوكيات والاتجاهات بعدما كان التركيز ينصب على المعارف فقط.

يسعى المعهد إلى تفعيل دور إدارة المعرفة في استثمار رأس المال الفكري، ما هي الآلية المتبعة في هذا الإطار؟

-يقوم المعهد بتوفير المعلومات إلكترونياً مع قواعد البيانات المتخصصة في كل ما يتعلق بعمليات وإجراءات المعاملات القانونية وغيرها. كما يتيح كل الدراسات والإصدارات والبحوث لاستخدام المستهدفين، بالإضافة إلى التوثيق العملي لكل المعاملات.

اهم الانجازات

ما الذي يميز إنجازات معهد دبي القضائي في العام 2009 عن الأعوام الماضية منذ تأسيسه؟

- لعل أهم ما ميز المعهد خلال العام الماضي عن الأعوام التي سبقته هو أنه أصبح معروفاً على المستوى المحلي والإقليمي. كما شهدنا إقبالاً كبيراً على فعالياته والثقة بمنتجاته التي يقدمها سواء الفعاليات التدريبية أو إصداراته. وارتفعت نسبة الإنجازات بشكل مضاعف خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقته، وأصبح المعهد يصمم برامجه بسواعد وطنية، وأضحت مبتكرة وغير تقليدية. كما ازدادت طلبات التقدم للالتحاق بالمعهد.

وتم خلال العام الماضي تفعيل الاتفاقيات والمذكرات التي أبرمها المعهد مع معاهد فرنسا والأردن واليمن، بالإضافة إلى تنفيذ برامج حصرية مع الجامعات العالمية مثل برنامج التولز في جامعة جورجيا الأميركية.ومنذ العام 2007 تم تدريب ما يقارب المئة متدرب. ووصل العدد الى 673 متدرباً في العام 2008، وتضاعف العدد في العام 2009 ليصل إلى 1284 متدرباً، ونطمح أن ندرب 1800 شخص خلال العام الحالي أما العام نبدو معتمدين على دعم عملائنا وشركائنا وتفهمهم لرسالة المعهد ودوره المجتمعي.

تم ادخال امراتين في الدفعة الأولى لبرنامج تأهيل القضاة هذا العام ما هي خططكم في ادخال العنصر النسائي في السلك القضائي؟

اهتم المعهد منذ ظهور بالعنصر النسائي ومشاركة في المجتمع ومن خلال الدورات والبرامج التي يقدمها المعهد تم تخريج 10 وكيلات نيابة خلال العام الماضي وفي هذا العام تم إدخال 7 نساء للبرنامج ليتخرجن كوكيلات نيابة ليصل عددهم إلى 17 وكيلة نيابة بالإضافة إلى اثنتين التحقتا ببرنامج تأهيل القضاء ليتخرج ويصبحن قاضيات وهن يعتبرن أول قاضيات يقوم المعهد بتدريبهن .

حوار ـ مصطفى الزرعوني