أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» مرسوماً اتحادياً رقم 25 لسنة 2010 في شأن التصديق على اتفاقيات تسليم المجرمين والمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية ونقل الاشخاص المحكوم عليهم بين الدولة ومملكة اسبانيا.
وتنص الاتفاقية على موافقة الطرفين على تسليم كل منهما للآخر «وفقاً لأحكام الاتفاقية» اي شخص مطلوب للاتهام او لتوقيع او لتنفيذ حكم في الطرف الطالب على جريمة قابلة للتسليم. ولغرض هذه الاتفاقية يتصل كلا الطرفين بعضها البعض من خلال سلطتيهما المركزيتين عبر القنوات الدبلوماسية والسلطة المركزية في دولة الامارات ومملكة اسبانيا هى وزارة العدل .
وذكرت الاتفاقية ان التسليم يمنح عن فعل او امتناع معاقب عليه بموجب قوانين كلا الطرفين بالسجن او الحرمان من الحرية لمدة اقصاها سنة واحدة على الاقل او بعقوبة اشد وفي حالة تعلق التسليم بشخص ادين في تلك الجرائم مطلوب لتنفيذ حكم بالسجن او حرمان من الحرية ويمنح التسليم فقط اذا تبقى من العقوبة المحكوم بها 6 اشهر على الاقل .
وحددت الاتفاقية التي نشرت في الجريدة الرسمية الحالات التي لا يمنح التسليم فيها متمثلة فيما اذا كان الشخص المطلوب من مواطني الطرف المطلوب اليه واذا اعتبر الطرف المطلوب اليه ان الجريمة المطلوب من اجلها التسليم جريمة سياسية واذا كانت هناك اسباب جوهرية تدعو للاعتقاد ان طلب التسليم عن جريمة جنائية عادية قد قدم بغرض اتهام او معاقبة الشخص بسبب عرق ذلك الشخص او ديانته او جنسيته او معتقداته السياسية.
واذا كانت الجريمة المطلوب من اجلها التسليم جريمة بموجب القانون العسكري وليست جريمة بموجب القانون الجنائي العادي للطرفين واذا صدر حكم نهائي من الطرف المطلوب اليه في ما يتعلق بالجريمة المطلوب من اجلها التسليم او اذا سقط الاتهام او تنفيذ الحكم عن الجريمة واذا رفض الطرف المطلوب اليه تسليم مواطنه فعليه احالة الدعوى الى سلطته المختصة.
وفندت الاتفاقية الجرائم التي لا تعد سياسية وهى الاعتداء على رئيس او رئيس حكومة طرف او اي فرد من عائلتهما او اي عضو من اعضاء المجلس المجلس الاعلى لدولة الامارات العربية المتحدة او اي فرد من عائلته واية جريمة تتعلق بالارهاب واية جريمة يكون لاي طرف من الطرفين التزام وفقا لاتفاقية دولية متعددة الاطراف بتسليم الشخص المطلوب او تقديم الدعوى لسلطاته المختصة بغرض اتخاذ اجراءات الاتهام.
فيما تنص الاتفاقية الثانية الموقعة بين الامارات ومملكة اسبانيا حول المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية على التزام الطرفين بموجب الاتفاقية بتقديم اقصى قدر من المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية ويتبادل الطرفين المعلومات المتعلقة بالقوانين السارية او الممارسات القضائية في بلديهما المتعلقة بتنفيذ هذه الاتفاقية.
وحددت الاتفاقية نطاق المساعدة في تبادل الطرفين تقديم المساعدة فيما بينهما وذلك فيما يتعلق بالتحقيق والاتهام والاجراءات المتعلقة بالمسائل الجنائية والتي تدخل في اختصاص السلطة القضائية للطرف الطالب وقت تقديم الطلب وتشمل المساعدة اخذ افادة او اقوال الاشخاص وتقديم المستندات والسجلات والاشياء.
وتحديد مكان وهوية الاشخاص او الاشياء اذا لزم ذلك وتبليغ المستندات القضائية والنقل المؤقت للاشخاص الموقوفين للادلاء بشهادتهم ومصادرة عائدات الانشطة الاجرامية وادوات الجريمة وتبليغ الشهود والخبراء والمدعي عليهم وتتبع وتجميد وضبط مصادرة عائدات الانشطة الجنائية وتسليم الاشياء بما في ذلك اعادة المواد واعارة ادلة الاثبات واقتسام الموجودات المصادرة او ما يعادل قيمتها وتبادل المعلومات المتعلقة بالسجلات الجنائية .
وحددت الاتفاقية الجرائم التي يجوز للسلطة المركزية في الطرف المطلوب اليه «وزارة العدل» رفض المساعدة وشكل ومحتوى طلب المساعدة وتنفيذ الطلبات والتكاليف وقيود الاستخدام والشهادة او الادلة في الطرف المطلوب اليه والشهادة خارج اقليم الطرف المطلوب اليه ونقل الشخاص الموقوفين والتبادل التلقائي للمعلومات واقتسام الموجودات او مايعادل قيمتها.
وتنص الاتفاقية الخاصة بنقل الاشخاص المحكوم عليهم بين دولة الامارات ومملكة اسبانيا على انها جاءت رغبة من الدولتين في اندماج الاشخاص المحكوم عليهم في المجتمع عبر اتاحة الفرصة لهم لقضاء محكومياتهم في بلدانهم وتتعهد الدولتين الى المدى الممكن بالتعاون في نقل الاشخاص المحكوم عليهم وفقا للشروط التي تنص عليها الاتفاقية.
وبموجب الاتفاقية يجوز نقل الشخص المحكوم عليه في اقليم دولة الادانة الى اقليم دولة التنفيذ لقضاء الحكم الموقع عليه او المدة المتبقية منه وفقاً لشروط الاتفاقية ويقدم طلب النقل من قبل دولة الادانة او دولة التنفيذ كما يجوز للمحكوم عليه او وكيله القانوني الافصاح عن رغبته لدولة الادانة او لدولة التنفيذ ينقله.
شروط نقل المحكوم عليهم
حددت الاتفاقية شروطاً لنقل الشخص المحكوم عليه بموجب الاتفاقية حيث يجب ان يكون الشخص المحكوم عليه من مواطني دولة التنفيذ وان يكون الحكم نهائياً وواجب التنفيذ والا تقل مدة الحكم المتبقية والواجب قضاؤها عند استلام طلب النقل عن ستة اشهر على لاقل ما لم يتفق على غير ذلك او يشكل الفعل او الامتناع محل الحكم جريمة وفقا لقانون دولة التنفثيذ اذا ما ارتكب في اقليمها وان يوافق المحكوم عليه خطيا على النقل وفي حالة عدم قدرته على التعبير عن ارادته تكون الموافقة من وكيله القانوني او زوجه او احد اقاربه حتى الدرجة الرابعة وان توافق كل من دولة الادانة ودولة التنفيذ على النقل .
ابوظبي - ممدوح عبد الحميد
