بدأت في اليونان أمس موجة كبيرة من الإضرابات، تهدد الحياة العامة بالشلل، وتظاهر الآلاف وسط العاصمة أثينا في رابع موجة من موجات الاحتجاج الشعبي على إجراءات التقشف الاقتصادي الحكومية.

وردد 10 آلاف متظاهر من أعضاء نقابات عمال القطاعين العام والخاص شعارات مثل «يا لصوص ردوا لنا أموالنا»، كما تظاهر 5000 شخص في مدينة تسالونيكي شمال اليونان. وذكرت تقارير إعلامية أنه تم اعتقال أكثر من 36 شخصاً كإجراء احترازي من جانب أجهزة الأمن خوفاً من تكرار أعمال العنف التي شهدتها تظاهرات 5 مايو وأسفرت عن مقتل 3 أشخاص.

وتأتي موجة التظاهرات والإضرابات الجديدة احتجاجاً على إجراءات التقشف الحكومية لتوفير نحو 30 مليار يورو من ميزانية الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة. وجراء الإضرابات، توقفت حركة عبارات الركاب المتجهة إلى جزر بحر إيجه، كما توقفت حركة الحافلات وقطارات الأنفاق وأغلقت المصالح الحكومية والوزارات والمدارس والجامعات أبوابها.

وتوقفت أيضاً حركة المرور في الطرق والميادين بسبب إضراب وسائل النقل العام واضطرار السكان إلى استخدام السيارات الخاصة في الذهاب إلى أعمالهم. ولم تتأثر حركة الطيران الدولية في البلاد، نظراً لعدم مشاركة ضباط أبراج المراقبة في الإضراب، غير أن الرحلات الداخلية إلى ست جزر صغيرة توقفت بسبب إضراب الموظفين المدنيين.

واكتفى التلفزيون الرسمي اليوناني بعرض أفلام وثائقية، إلا أن العمل في محطات التلفزيون والإذاعة الخاصة والصحف استمر بشكل معتاد، فيما امتنع الأطباء في المستشفيات العامة عن العمل، باستثناء الحالات الطارئة.

واستولى مئات من أعضاء النقابة العمالية التابعة للحزب الشيوعي اليوناني على مقر وزارة العمل في وسط أثينا في ساعة مبكرة من صباح أمس. وتشمل خطط الحكومة لخفض النفقات تجميد التعيين في القطاع العام وخفض رواتب الموظفين وتقليص الخدمات الاجتماعية.

(د ب أ)