أوقفت قوات الأمن السودانية أمس الرئيس التنفيذي لتحالف قوى الإجماع الوطني الذي يضم 17 حزباً معارضاً فاروق أبو عيسى لعدة ساعات قبل أن تفرج عنهم. وقالت القيادية بحزب الأمة المعارض مريم الصادق المهدي انه «قرابة الساعة الرابعة و45 دقيقة جاءت قوة من أجهزة الأمن إلى منزل أبو عيسى وأخذته إلى مباني الأمن السياسي بالخرطوم». وأضافت «لا نعرف حتى الآن أسباب اعتقال» أبو عيسى وهو قيادي في الحزب الشيوعي السوداني.

وأسس تحالف قوى الإجماع الوطني في سبتمبر 2009 من اجل العمل على إزالة القوانين المقيدة للحريات في السودان ويضم أحزاب المعارضة الرئيسية في السودان بما في ذلك الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون).

إلى ذلك، فرضت المخابرات السودانية رقابة مباشرة على صحيفتين أول من أمس في خطوة قال صحافيون إنها إهانة لحرية الرأي، وذلك بعد يوم من إغلاق صحيفة للمعارضة واعتقال محررين كبار بها. وحضر ضباط الأمن إلى مقر صحيفة «أجراس الحرية» المقربة من الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون سابقون) ومقر صحيفة «الصحافة» المستقلة.

وقالت صحيفة «أجراس الحرية» المتحالفة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي وقعت معاهدة سلام بين الشمال والجنوب في عام 2005 إن رقباء من أجهزة المخابرات حذفوا نصف محتويات الصحيفة.

وقال القائم بأعمال رئيس تحرير الصحيفة فايز السليك «لا يمكن أن يصدر عدد من صحيفتنا غدا لأنهم أزالوا ست صفحات والصحيفة 12 صفحة». وتقول الصحيفة إنها تواجه أيضا خمس دعاوى في المحاكم أقامتها أجهزة المخابرات والجيش والشرطة.

وكانت صحيفة «الصحافة» المستقلة أيضاً هدفاً للرقابة مساء أول من أمس. وقال رئيس تحريرها النور أحمد النور إن ثلاث صفحات كاملة أزيلت ومقالات أخرى. وأضاف «لا أدري سببا لهذا. نحن صحيفة مستقلة وموضوعية ونتوقع أن يعاملونا بطريقة موضوعية».

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من أيام صدور صحيفة «رأي الشعب» الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه المعارض الإسلامي حسن الترابي ومصادرة ممتلكاتها الأحد. وكانت السلطات السودانية أوقفت الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي في منزله في وقت متأخر السبت الماضي بعد شهر على أول انتخابات تعددية في البلاد منذ 24 عاما.

(وكالات)