أسفرت حملة القيادة العدوانية التي أطلقت بتوجيهات من الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، وبتكليف من اللواء المهندس الخبير محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور، رئيس فريق الحملة ، عن حجز 48 مركبة وتسجيل 4 آلاف و 420 مخالفة بسبب القيادة العدوانية خلال شهر.

وقال اللواء محمد سيف الزفين ان فريق القيادة العدوانية ركز خلال الحملة على رصد المخالفات الخطرة على طرقات الإمارة، وضبط السائقين المخالفين لقواعد وآداب السير والمرور، بهدف نشر التوعية والثقافة المرورية اللازمة، وردع المتهورين في الطريق.

وأوضح اللواء المهندس محمد الزفين، أن الإدارة شكلت فريق عمل ميدانيا لضبط المتهورين، ومتجاوزي الإشارة الضوئية الحمراء، والسرعات المحددة على الطرقات، ومن يقودون مركباتهم بطريقة عدوانية، والمتجاوزين لكتف الطريق، أو الذين ينتقلون من مسار إلى آخر بصورة خطرة، والسائقين الذين لا يتركون مسافة كافية بينهم وبين المركبات التي أمامهم، مؤكدا أن القيادة العدوانية تتبين من خلال أسلوب قيادة المركبة والذي يدل على اللامبالاة بسلامة الآخرين، حتى لو لم يكن القصد من التصرف العدواني الضرر الجسمي المباشر، لافتاً إلى أن أسباب هذه القيادة عادة ما تكون قلة الصبر وسرعة الانزعاج أو الرغبة في تحدي الآخرين أو محاولة في توفير الوقت والسباق.

وأشار اللواء الزفين إلى أنه من أهم دوافع القيادة العدوانية غياب وعي التصرف المسؤول للسائق، والضعف الكبير في مستوى الضبط المروري، وارتفاع نسبة الازدحام على طرق المدينة التي تترك أثراً سلبياً في نفسية السائقين، ما يؤثر في طريقة قيادتهم، لافتاً إلى أنه لا يمكن معالجة الخطأ بالخطأ، لأن شدة الازدحام لا تعطي الحق لسائق مهما كان غاضباً من الطريق لأن يقود بتهوّر أو بطريقة عدوانية، موضحا أن أهم مظاهر القيادة العدوانية قيادة مركبة خلف الأخرى دون ترك مسافة مناسبة، وعدم إفساح الطريق للمستخدمين الآخرين، إضافة إلى الامتناع عن التعاون مع بقية مستخدمي الطريق.

ولفت اللواء الزفين إلى أن الفريق الميداني قام بنشر الدوريات المرورية على عدد من الشوارع الخارجية، لردع القيادة العدوانية التي باتت تشكل خطراً يهدد حياة مستخدمي الطريق، حيث شمل تمركز الدوريات شارع الشيخ زايد، وشارع الإمارات، وشارع دبي العابر، وشارع الخيل، وشارع حتا العام، مؤكداً أن أوليات الإدارة العامة للمرور، ضبط أمن الطريق والمحافظة على حياة مستخدميه.

القيادة الآمنة

من ناحية أخرى وفي إطار دورها المجتمعي التوعوي شاركت جمعية توعية ورعاية الأحداث في حملة القيادة الآمنة التي أطلقتها شرطة دبي تحت شعار «أولادنا أكبادنا فنتكاتف من أجلهم» من خلال إدارة التوعية الأمنية، حيث قامت الجمعية بإرسال عبارات توعوية لأفراد المجتمع برسائل نصية قصيرة بلغت في مجموعها 5 آلاف و600 رسالة نصية قصيرة شملت أفراد المجتمع في الإمارات كافة.

وأكد المقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا رئيس اللجنة الإعلامية بالجمعية ومدير إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي أن هذه الحملة التي تم إطلاقها علي مدار أسبوعين خلال الفترة من 9 - 20 من مايو الجاري بالتعاون والتنسيق مع الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي تهدف إلي توعية أفراد المجتمع بثلاث ركائز أساسية وهي أهمية ربط حزام الأمان والذي يساهم في الحد من حجم الإصابات عند وقوع حادث مروري أو قد ينقذ حياة من يتواجدون داخل المركبة وعدم استخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة لأنه يشتت التفكير ويضعف من ردة الفعل وقت الضرورة إضافة إلي أهمية ترك مسافة كافية بين المركبات أثناء السير علي الطريق لأنها تجنب حوادث الاصطدام في حال تم كبح الفرامل فجأة.

وأكد المقدم جاسم خليل أن رسائل التوعية التي قامت بإرسالها الجمعية كانت بعدة لغات الانجليزية والعربية والاوردية من اجل توصيل الرسالة للعديد ممن فئات المجتمع، لافتا إلي أن جمعية توعية ورعاية الأحداث تشارك في كافة الحملات الأمنية والمرورية إضافة إلي دورها الأساسي في تنظيم حملات توعوية داخل المدارس والأندية والتجمعات العمالية والنسائية للتوعية بمخاطر القيادة العدوانية وعدم الالتزام بقواعد السير والمرور المعمول بها في الدولة.

وأشار المقدم ميرزا إلى أن الحملة التي انتهت أمس شملت تسيير 30 دورية في كافة أنحاء الإمارة، حيث تحمل هذه الدوريات نشرات توعوية وبعض الهدايا العينية التي تم توزيعها على الجمهور للتوعية بأهمية حزام الأمان، وخطورة الحديث في الهاتف المتحرك أثناء القيادة، وعدم ترك مسافة كافية بين السيارات.

دبي ـ شيرين فاروق