أكدت حرم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، سمو الشيخة شمسة بنت سهيل، أن اهتمام دولة الإمارات برعاية المعاقين، ينطلق من الإيمان الراسخ بقيمة الإنسان، وبكونه الثروة الأهم والأكثر استدامة، وبأن النهضة المنشودة التي تسعى إليها دولتنا الفتية، لن تتحقق إلا عبر الاستفادة القصوى من طاقات كافة أبنائها، أياً ما تكون هذه القدرات، ومن خلال تفعيل دورهم في دفع عجلة التنمية وتعزيز مختلف برامج التطوير والتحديث.
وقالت سموها في تصريحات ل«البيان»: إن صاحب السمو رئيس الدولة، يرفض النظر إلى ذوي الحاجات الخاصة، باعتبارهم فئات معطلة وغير قادرة على العطاء، حيث يؤمن سموه بضرورة تعزيز كافة البرامج والجهود الرامية إلى دمجهم إيجابياً في الخطط التنموية، وهو في هذا الأمر يسير على نهج المغفور له بإذن الله، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي طالما أولى كل الرعاية والدعم لبرامج تفعيل دور المعاقين، وتوجيههم إلى الأنشطة التي تتناسب مع قدراتهم وطبيعتهم.
وأشارت سموها إلى أن دعم صاحب السمو رئيس الدولة، لذوي الحاجات الخاصة يستند إلى رؤية سموه وإيمانه بأن الأموال التي تنفقها الدولة من أجل دعم ورعاية هذه الفئة، تعد استثماراً ذا مردود كبير وعوائد مجدية، وبأن المعاقين هم أبناء الوطن الذين لا يمكن نسيانهم ولا التقصير في حقهم الإنساني الأصيل في الرعاية والتعليم والتأهيل، من أجل دمجهم مع مجتمع الأسوياء.
وأضافت سموها ل«البيان»: إن تجربة دولة الإمارات في مجال رعاية المعاقين قد استحوذت على إعجاب العالم بأسره، لأنها لم تتأسس على مفاهيم غير نمطية، ولم تقتصر على تقديم العلاج والرعاية لهذه الفئة الغالية علينا من الأبناء، وإنما استندت أيضا على ضرورة استثمار طاقات المعاق، والأخذ بيديه حتى يتمكن من العطاء والعمل، وحتى يتحول من طاقة خاملة معطلة، إلى عنصر بناء وعطاء يساهم في تعزيز المكتسبات الكبيرة التي تحققت على أرض وطنه.
وأضافت سموها: إن مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة حقق إنجازات حضارية راقية، وبات يمتلك الخبرات العالمية في مجال تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وتعليمهم وتدريبهم وفق أرقى النظريات والأساليب التي تدمج بين التربية الخاصة وعلوم النفس والاجتماع وتقويم السلوك، ويتميز المركز بأنه يقدم خدماته المتميزة إلى المواطنين والوافدين دونما تمييز ما بين لون وعرق وجنس ودين، وبما يترجم رؤية الدولة ونهجها في احترام الإنسان وحقوقه.
وقالت سموها: إن الخدمات التي يحظى بها المعاقون في الدولة، تنقسم إلى خدمات حكومية وتقدمها وزارات العمل والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم والصحة، وهناك خدمات شبه حكومية تقدمها مؤسسات أهلية تحظى بدعم الحكومة، وأيضاً الخدمات التي تقدمها المنظمات الأهلية بشكل تطوعي، وهو الأمر الذي يكشف أن المعاقين يحظون برعاية شاملة موسعة وخدمات عالية الجودة، مؤكدةً سموها أن دعم الخدمات المقدمة للمعاقين، لا يجب أن يكون مسؤولية مقتصرة على الدولة وحدها، وإنما لابد أن يضطلع رجال الأعمال والمواطنون على اختلاف مواقعهم، بدورهم الإنساني في هذا الصدد.
وأضافت سموها: إنني أستلهم من نهج قيادتنا المثل الأعلى الذي يجب أن نسير عليه في مجال العمل الإنساني والتطوعي، وأؤكد أن العمل التطوعي هو المجال الأسمى الذي يجب أن نتسابق إليه جميعاً، وما من شك في أن مد يد العطف والحنان، ويد الدعم والتعليم والتأهيل، لأبنائنا الذين شاءت إرادة الله عز وجل، أن يحرموا من الصحة الكاملة، يمثل واحداً من أسمى أوجه البذل والعطاء التي تنسجم مع تعاليم ومبادئ مجتمعنا العربي المسلم.
دبي ـ فضيلة المعيني