تطلق هيئة البيئة في أبوظبي حملة « ترشيد استهلاك المياه» يوم 27 من الشهر الجاري بمنطقة النادي السياحي بأبوظبي والمنطقة الغربية والعين لتركيب اجهزة ترشيد الاستهلاك في 55 الف منزل في المرحلة الاولى ومن ثم تشمل المرحلة الثانية الانتهاء من تركيب الاجهزة في 220 الف منزل اضافة الى المساجد والمنشآت الحكومية والمرافق العامة والشركات.

وتنظم الحملة بالاشتراك مع شركات أبوظبي للماء والكهرباء و العين للتوزيع و أبوظبي للتوزيع، بالإضافة الى وزارة البيئة والمياه وجمعية الإمارات للحياة الفطرية التي تمثل الصندوق الدولي لصون الطبيعية وسيتم توفير 65 مليون درهم سنويا من تنفيذ المشروع ما يعادل توفير 9 ملايين جالون من المياه يوميا.

وتعد الحملة الأضخم من نوعها في منطقة الشرق الأوسط و على المستوى العالمي وتهدف الى توفير 30% من استهلاك المنازل اليومي من المياه عبر تركيب أدوات مجانية لترشيد الاستهلاك، دون أي تأثير ملحوظ على المستهلك. وتمتد المرحلة الأولى عبر 12 شهراً لتغطي 55 ألف منزل في منطقة النادي السياحي بمدينة أبوظبي.

وسيتم تركيب أجهزة صغيرة في صنابير المياه الموجودة في جميع المباني الحكومة والتجارية والمنازل والمدارس والمساجد الموجودة في إمارة أبوظبي. وسوف تقوم الهيئة بإطلاق هذه الحملة بدءاً من منطقة النادي السياحي، إذ تستهدف في مرحلتها الأولى تركيب أجهزة ترشيد المياه في 55 ألف منزل في تلك المنطقة، التي تعد الأكثر اكتظاظاً بالسكان في مدينة أبوظبي، وقد تم التخطيط لتركيب ما يتراوح بين خمسة وستة أجهزة لترشيد استهلاك المياه في كل منزل، وذلك في الاثني عشر الأشهر المقبلة.

وقال المنصوري، الأمين العام لهيئة البيئة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مبنى الهيئة: «إن هيئة البيئة في أبوظبي تقوم من خلال حملة ترشيد استهلاك المياه وغيرها من الحملات، بتوفير حلول إيجابية وعملية للتصدي للتحديات الجدية التي تواجهها إمارتنا الحبيبة. وتضع الهيئة على عاتقها ضرورة المساهمة في الحفاظ على تراثنا الطبيعي وحماية مستقبل أجيالنا، لكن ذلك يتطلب أيضاً من كل شخصٍ القيام بواجبه الشخصي لدعم تحقيق هذه الأهداف. وتقدم هذه الحملة أسهل وأوفر الحلول التي يمكن اللجوء إليها لترشيد استهلاك المياه، بما يعود بالمنفعة علينا وعلى الأجيال القادمة».

ويبلغ استهلاك الفرد في أبوظبي، سواءً أكان رجلاً أو امرأةً أو طفلاً، حوالي 550 لتراً من المياه يومياً، وذلك عن طريق نشاطاتٍ يومية اعتيادية تشمل الاستحمام واستخدام دورات المياه والأجهزة المنزلية، بالإضافة إلى غسيل السيارات وري الحدائق. ويعد هذا المعدل أحد أعلى معدلات استهلاك المياه في العالم، وهو يفوق معدل استهلاك المياه القياسي الذي وضعته الأمم المتحدة بثلاث مرات وهو 180 لتراً يومياً للفرد.وسيقوم فريق مختص، بتركيب أجهزة صغيرة مكونة من حلقة وشبكة معدنيتين في المباني السكنية بمنطقة النادي السياحي مساء كل يوم اعتباراً من 27 مايو المقبل وخلال ال12 شهراً المقبلة.

وجدير بالذكر أن هيئة البيئة ستقوم بتركيب هذه الأجهزة مجاناً، مع الإشارة إلى أن ثمن الجهاز الواحد لا يتجاوز سبعة دراهم. وسوف يتم ابلاغ المقيمين في هذه المنطقة بالمزيد من المعلومات عبر حملة توعية محلية مكثفة، وتوجيه المقيمين إلى زيارة الموقع الإلكتروني الخاص بحملة ترشيد استهلاك المياه www.watersavers.ae، أو الاتصال بمركز اتصالات الحملة على الرقم (80092837)، حيث سيقوم كادرٌ متخصص يجيد العديد من اللغات، بالإجابة على استفسارات المتصلين، لضمان توعية السكان حول الحاجة الملحة لتركيب هذه الأجهزة في منازلهم.

وقال الدكتور محمد داود، مدير فريق الموارد المائية في هيئة البيئة أبوظبي: «تستنفد صنابير المياه حوالي 60% من إجمالي المياه المستهلكة في المنازل، ولهذا فهي تعتبر أهم وأسهل الجوانب التي يمكن من خلالها ترشيد استهلاك المياه. وستكون عملية تركيب أجهزة ترشيد استهلاك المياه في الصنابير سهلة وسريعة ونظيفة، حيث ستعمل على تقليل مستوى استهلاك المياه من خلال دمج الماء مع الهواء، بما يقلل تدفق المياه إلى النصف تقريباً.

ولن يشعر السكان بوجود فارق يذكر أثناء استهلاكهم للمياه». وأضاف: «لا شك في أن هذه الحملة ستؤدي إلى تحقيق فائدتين رئيسيتين، حيث سيكون من الممكن توفير ما يصل إلى 550 لتراً من المياه يومياً في كل منزل، أي ما يعادل 75 مليار لتر من المياه سنوياً على مستوى إمارة أبوظبي، وهو ما يعادل كمية المياه الموجودة في 30 ألف مسبح أولمبي. في المقابل، سيتمتع المقيمون بتغيير إيجابي في فواتير استهلاك المياه، حيث ستنخفض هذه الفواتير بمعدل 100 درهم للعائلة الواحدة شهرياً. وبذلك، فإن حملة ترشيد استهلاك المياه تقدم فائدة مشتركة للبيئة ولسكان الإمارة. وكل ما نطلبه من السكان هو السماح لأخصائيي تركيب تجهيزات ترشيد استهلاك المياه بزيارة منازلهم

أبوظبي - ماجدة ملاوي