أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية نجاح مشروع المدارس المعززة للصحة ، معلنا عن انطلاق ورش عمل لتأهيل المدارس المنضمة حديثا للمشروع .

وقال في افتتاح ورشة العمل التي نظمتها وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لممثلي المدارس المطبقة لمشروع المدارس المعززة للصحة أمس في نموذجية واسط للتعليم الثانوي بحضور علي ميحد السويدي مدير عام وزارة التربية و التعليم أن الدولة أولت اهتماما بالغا بالصحة مسخرة كل الإمكانيات من أجل بناء مجتمع سليم مشيرا إلى ان تعزيز الصحة هي عملية تمكين الأفراد من زيادة السيطرة على وتحسين صحتهم من خلال السيطرة على العوامل المحددة و المؤثرة في الصحة.

وأكد مدير منطقة الشارقة الطبية إن للمدرسة المعززة للصحة أهمية خاصة لانها تعمل بشكل مستمر على التطوير في دورها وقدرتها كمكان صحي للعيش و التعلم و العمل . وأوضح أن المدارس المعززة للصحة تطبق البرنامج المتكامل للصحة المدرسية بمكوناته الثمانية من خلال شراكة و بتعاون بين المعنيين بالصحة و التعليم و بإشراك جميع المتواجدين في المدرسة من طلبة وعاملين وأولياء أمور ومجتمع كما أن من مميزاتها أنها تدعم المساواة و الديمقراطية و تعمل على تمكين أفراد المجتمع و بناء القدرات لديهم للتغيير في أساليب الحياة و الظروف المعيشية لما يخدم صحتهم وصحة مجتمعهم ما يعتبر استثمارا في الصحة و التعليم.

وقال إن اهتمام المعنيين بالصحة المدرسية و بالتعاون مع وزارة التربية و التعليم بدأ منذ عام 2000 حيث تم تنظيم أول ورشة عمل تعريفية به تحت عنوان المدرسة الصحية بين الواقع والطموح و تلاها الاستعانة بعدد 4 من خبراء منظمة الصحة العالمية البارزين في هذا المجال على مدى 4 سنوات لتدريب المعنيين و تقييم وتوجيه البرنامج في انطلاقته الأولى.

وقال ان الشراكة بين الصحة و التربية والتعليم و بناء القدرات تعد من أساسيات البرنامج لافتا إلى توقيع اتفاقية الشراكة والتآخي بين وزارتي الصحة والتربية و التعليم و تشكيل اللجنة الاستشارية للمدارس المعززة للصحة و تحديد منسق وطني و تدريب و تحديد فريق فني لدعم المدارس المختارة في مراحل البرنامج الأولى و تأهيلها و تقييمها و عقد العديد من الدورات التدريبية للمدارس والاجتماعات و الزيارات الدورية ذلك للعمل سوياً لتطبيق برنامج المدارس المعززة للصحة في الإمارات .

وأشاد الشيخ محمد بن صقر القاسمي بالمدارس التي استمرت في تبني المبادرة على مدى السنوات و كانت مع البرنامج في مراحل الإعداد الأولى و منذ حدث إطلاقه الرسمي عام 2004. وقال علي ميحد السويدي مدير عام وزارة التربية والتعليم في كلمة له أن تأمين البيئة الصحية الآمنة يعد من أهم أولويات وزارة التربية والتعليم لإعداد الطلبة إعدادا شاملا متكاملا من كافة الجوانب الصحية والعقلية والروحية والبدنية والاجتماعية بحيث تسهم في رفع مستوى أدائهم الأكاديمي والعلمي ووقايتهم من أمراض العصر المزمنة بما يعود بالفائدة عليهم وعلى أسرهم والمجتمع بشكل عام سعيا لاعداد المواطن الصالح والسليم لهذا الوطن .

واعتبر الاهتمام بصحة الأبناء واجب وطني وديني وإنساني في كافة الأحوال وهي ادعى للاهتمام في هذا العصر الذي تفاقمت فيه مهددات الصحة واختلت فيه موازين المفاهيم الصحية ذات العلاقة بسلوكيات التغذية الدخيلة ومن هنا تكتسب صحة الطلبة أهمية توفير البيئة المدرسية الصحية الآمنة على المستوى المحلي والعالمي،لافتا إلى إن صحة الطلبة أصبحت في خطر نتيجة تفشي عدد من السلوكيات الصحية الضارة والتي تؤدي إلى كثير من الأمراض التي تفتك بصحة أبنائنا ومستقبلهم مثل :(سوء التغذية ، قلة الحركة ، السمنة ، السكري ، الضغوط النفسية ).

إضافة إلى بعض العادات الضارة مثل :التدخين، معولا على المدرسة في التأثير إيجابا على السلوكيات والعادات الغذائية لدى الطلبة من حيث تثقيفهم للحصول على احتياجاتهم الغذائية الصحيحة خصوصا أنهم في طور النمو الجسدي والعقلي والنفسي والتي يجب أن نهتم بها لإكسابهم المعلومات والعادات الصحية الإيجابية التي تسهم بوقايتهم من أمراض العصر وذلك من خلال ترسيخ مفاهيم الغذاء الصحي والنشاط البدني لتصبح أسلوب ومنهج حياة .

وكرم الشيخ محمد بن صقر القاسمي وعلي ميحد السويدي المشاركين بمبادرة المدارس المعززة للصحة تثمينا لجهودهم على مدى عام دراسي ولحثهم على مواصلة العطاء والتميز وهي مدرسة السعادة والمعهد الديني للتعليم الأساسي والثانوي وزايد بن سلطان وسلمى الأنصارية و واسط النموذجية والشارقة النموذجية وأم خلاد ومزيرع وصقلية وغليله والهجرة من مدارس على مستوى دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة ومكتب الشارقة التعليمي وبدا عقب ذلك الورش التدريبية .

الشارقة- نورا الأمير