اعتمد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم القواعد العامة لبرامج التربية الخاصة أمس تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين، وبحضور معالي مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وعدد من كبار المسؤولين في القطاعات الحكومية والخاصة المعنية بالدولة.

وذلك خلال حفل اطلاق القواعد العامة لبرامج التربية الخاصة للمدارس الحكومية والخاصة، الذي حمل شعار ( المدرسة للجميع)، والقواعد هي عبارة عن منظومة العمل والإطار العام للعمل مع الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة (الطلبة من ذوي الإعاقة والطلبة الموهوبين والمتفوقين).

واعتبرت الوزارة أن هذه هي الخطوة الأولى لتنظيم وتحديد الخدمات التي تقدم لفئات التربية الخاصة ، بحيث تشتمل القواعد على فئات التربية الخاصة ، والخدمات التي ستقدم لهم ، إجراءات الكشف والتعرف على الطلبة ، دور المدرسة والمعلمين والمختصين ودور أولياء الأمور ، والخدمات في المدارس الخاصة ، نظم الامتحانات ، و الاعتبارات التربوية لكل فئة من فئات التربية الخاصة وغيرها من الأمور المتعلقة بتقديم الخدمات اللازمة لهذه الفئات.

وقال القطامي، إن الوزارة حريصة على تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأن تكون رؤية 2021 بها تقديم الخدمات للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك يتحقق عن طريق عنصر المعرفة بأن يكون لدى الدولة نظام تعليمي من الطراز الأول، وهذا المشوار بدأ بإطلاق القواعد العامة لبرامج التربية الخاصة في المدارس الحكومية والخاصة، مشيرا إلى أن هذه القواعد تعد منظومة وإطار عام للعمل مع الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأكد أنه من خلال القواعد العامة سوف يتم تقديم أفضل الممارسات للطلبة من ذوي الإعاقة والطلبة الموهوبين والمتفوقين ، لافتا إلى أن هذه القواعد كتبت باللغتين العربية والإنجليزية حتى تضمن الوزارة تطبيقها في كل من المدارس الحكومية والمدارس الخاصة، كما أنها بداية تطبيق القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 في شأن حق الطالب من ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم بحيث لا تشكل الاحتياجات الخاصة في ذاتها مانعاً دون طلب الانتساب أو الالتحاق أو الدخول إلى أي مؤسسة تربوية أو تعليمية من أي نوع حكومية كانت أو خاصة.

وأكد ان الوزارة وفرت وتسعى من قبل المختصين والمعلمين إلى توفير المعينات والتقنيات المساعدة وتهيئة المبنى المدرسي وتوفير وسائل المواصلات المناسبة وأن ينتظم الطالب في الدراسة مع أقرانه وإخوانه، منوها إلى أن القواعد جاءت لتكون المظلة الرئيسية لخدمات التربية الخاصة في الدولة.

وأوضح القطامي، أنه تم إعداد هذه القواعد من قبل فرق متخصصة في مجال التربية الخاصة من الوزارة والجامعات والخبراء في هذا الجانب، بعد أن تم الاطلاع على تجارب وممارسات عدة دول في مجال تعليم الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة كما تمت مشاركة الميدان فيها والأخذ بخيراتهم وتجاربهم في تطبيقها. كما تم تطبيق هذه القواعد بشكل تجريبي في 10 مدارس دمج وتقييم هذه المرحلة.

وأشار إلى أنه تم تدريب كافة موجهي التربية الخاصة على تطبيقها ، وإطلاع المعنيين عليها كالموجهين الأوائل وتنسيق التربية الخاصة والاختصاصيين النفسيين وغيرهم.بحيث تكون المدرسة الجهة الداعمة للطلبة من ذوي الإعاقة والطلبة الموهوبين والمتفوقين وسيتم خلال الفترة القادمة تدريب المعنيين عليها، وإعداد لوائح تنفيذية لها لتطبيقها بشكل فعال، عن طريق تكوين لجان متخصصة في كل بند من بنود القواعد.

ومن جانبها قالت معالي مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية إن الأهداف الإستراتيجية لوزارة التربية تلتقي مع أهداف وخطط وزارة الشؤون فيما يخص الاندماج التعليمي لذوي الإعاقة، ويتزامن إنطلاق القواعد مع استعدادات وزارة الشؤون الاجتماعية لصياغة معايير جودة الخدمات الاجتماعية، والتي من بينها معايير جودة خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، بالاستناد إلى أفضل الممارسات العالمية في التربية والتأهيل والتدريب وكذلك النظم الإدارية والمالية، مما يوفر المرجعية المهنية للعاملين في حقل الإعاقة.

وأضافت ان هذه الجهود الرامية من قبل الوزارتين للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعاقين في الدولة، تعبّر عن عمق المسؤولية الملقاة على عاتقنا وبأهمية التنسيق والتعاون بين جميع الجهات التي تشترك في تقديم هذه الخدمات، بما يضمن تنوعها وشموليتها لتحقيق الهدق المشترك من عملية الدمج.

وأوضحت الرومي، أن وزارة الشؤون الاجتماعية تنظر إلى الشراكة الإستراتيجية مع وزارة التربية والتعليم على أنها إحدى مكونات الجودة التي تنشد وتعزز تكاملية الأدوار كما أنها توفر للمعاقين كل مقومات التمكينِ والاستقلالية، في مدارس مهيأة ومؤهلة وفي بيئة تعليمية مشجعة كما أن أي تطوير وتحديث لأساليب التعاون فيما بيننا، ستنعكس آثاره الايجابية على المستفيدين من ذوي الإعاقة.

بالإضافة إلى إستراتيجية الحكومة الاتحادية، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، تؤكد على الالتزام بدورنا في تهيئة الأشخاص المعاقين من مراحل عمرية مبكرة، لتمكينهم من المهارات والمعارف الأساسية التي تؤهلهم لعملية الدمج التعليمي.منوهة إلى أن وزارة الشؤون أطلقت حملة «كن صديقي» الرامية إلى تهيئة البيئات المدرسية بعناصرها المادية والبشرية من أجل إدماج المعاقين، وأصدرت مجلة متخصصة تحمل عنوان الحملة، موجهة إلى طلبة المدارس في المراحل التعليمية الدنيا، لتعريفهم بعملية الدمج وأركانها.

القواعد العامة

وعرضت نورا المري مديرة إدارة التربية الخاصة برنامج القواعد العامة الذي شمل فئات التربية الخاصة، والخدمات التي ستقدم لهم، وإجراءات الكشف والتعرف على الطلبة، ودور المدرسة والمعلمين والمختصين، ودور أولياء الأمور، والخدمات في المدارس الخاصة، ونظم الامتحانات، والاعتبارات التربوية لكل فئة من فئات التربية الخاصة .

وقالت المري أن هناك عده أسباب ساهمت في خلق هذه القواعد، وهى أن لائحة فصول التربية الخاصة أصبحت لا تتوافق مع مواد القانون ، حيث الحاجة إلى دمج فئات لم تدمج في السابق، وتنفيذاً لمعايير رؤية الامارات2021، والاستراتيجيات العامة للدولة، والحاجة إلى وجود نظام يكفل حق الطالب من ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم، و الحاجة إلى التركيز على دعم برامج الموهبة والتفوق، وتحقيق الدمج (التعليم الجامع) وفق أفضل الممارسات.

وذلك في إطار عام لخدمات التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، والأسس والمعايير العلمية والعملية لتقديم الخدمات المناسبة للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة (فئتي الطلبة من ذوي الإعاقة والطلبة الموهوبين والمتفوقين) وفق أفضل الممارسات العالمية.

وأوضحت أن عمل القواعد استغرق عاما ونصف العام وتم تكوين لجان وفرق متخصصة في التربية الخاصة لإعدادها (مراكز معاقين، جامعات محلية وخارجية، خبراء)، و توزيعها على الميدان وأخذ رأي الموجهين والعاملين، وتطبيقها بشكل تجريبي، وتدريب العاملين في الميدان على تطبيقها.

وأضافت أنها سوف يتم توزيعها على كافة المدارس الحكومية والخاصة، لتدريب المعنيين عليها، وإعداد لوائح تنفيذية لها لتطبيقها بشكل فعال، عن طريق تكوين لجان متخصصة في كل بند من بنود القواعد، و تدريب المدارس الخاصة وعمل التنسيق المباشر معها لضمان عمليات التطبيق والإشراف والمتابعة فيها.

تخريج

شهد معالي حمي محمد القطامي وزير التربية والتعليم حفل تخريج الدفعة الرابعة لأطفال مركز وحضانة بساتين التابع لنادي سيدات الشارقة والذي أقامه المركز صباح امس في قاعة «كنوز» بمقر النادي برعاية مجموعة شركات فال (عبدالله السري) الراعي الاستراتيجي للنادي. وبلغ عدد الأطفال 22 خريجا وخريجة في الحفل الذي حضره مروان السركال المدير التنفيذي لمكتب تطوير القصباء و سيف المدفع مدير إكسبو الشارقة و محمد راشد مدير مكتب التربية وفوزية غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية وخولة السركال مدير نادي سيدات الشارقة.

دبي- رحاب حلاوة