حصدت مدينة دبي 4 جوائز ضمن فروع الجوائز التي تقدمها منظمة العواصم والمدن الإسلامية، وقد تسلم المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي شهادات التقدير ودرع المنظمة خلال فعاليات أعمال المؤتمر الثاني عشر للمنظمة الذي تختتم اليوم تحت رعاية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر. ويشارك في اعمال المؤتمر 210 شخصيات من مسؤولي العواصم والبلديات الأعضاء في المنظمة، فضلاً عن ممثلين لمدن أخرى أعضاء بصفة مراقب.

وقد تسلم مدير عام بلدية دبي والوفد المرافق الذي يضم احمد محمد عبدالكريم مدير ادارة الحدائق العامة والزراعة واسماعيل البنا مدير ادارة المنظمات والهيات الدولية وفرحان المرزوقي رئيس قسم التسويق المؤسسي والمعارض ومحمد العسكر رئيس شعبة التحول والابداع الالكتروني بإدارة تقنية المعلومات شهادات التقدير ودرع المنظمة عن فوز البلدية بالجائزة الأولى في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة عن مشروع الادارة المستدامة للنفايات الطبية الصلبة تقديرا للجهود التي بذلتها إدارة النفايات لضمان السلامة العامة من الأمراض المعدية ومعالجة آمنة وسليمة للنفايات الطبية.

المركز الأول

وحصلت بلدية دبي على المركز الأول في مجال الخدمات البلدية والمرافق والبيئة؛ احدى فروع الجائزة، تقديرا للجهود التي بذلتها ادارة الحدائق العامة والزراعة بإصدار كتاب بعنوان نباتات البيئة المحلية المستخدمة في مشاريع التشجير والزراعة التجميلية بإمارة دبي.

ويقدم كتاب نباتات البيئة المحلية شرحاً موجزاً عن دور بلدية دبي في مجال البيئة المحلية وشرحها لتفاصيل نباتات البيئة المحلية وكيفية إكثارها والعناية بها، وذلك لتخضير وتجميل مدينة دبي بالنباتات بهدف الترويج والتسويق لتجربة بلدية دبي في مجال تخضير وتجميل المدينة كأفضل ممارسة بالمنطقة في هذا المجال.

وتسلمت البلدية الجائزة الثانية في مجال تحسين وتجميل المدينة وذلك عن مشروع (عناصر العمارة التقليدية) الكتاب المرجعي تقديرا للجهود التي بذلتها ادارة التراث العمراني باصدار كتاب بعنوان عناصر العمارة التقليدية في دبي لابراز دور بلدية دبي في الحفاظ على الموروث الثقافي واهتمام البلدية بتراثها المعماري والعمراني تعبيرا عن التفاعل المستمر مع معطيات وتاريخ المجتمع.

الجائزة الثانية

وتسلمت بلدية دبي الجائزة الثانية عن مشروع (مبنى المركز الوطني للصقور) تقديراً للجهود التي بذلتها إدارة المشاريع العامة في بناء «مبنى المركز الوطنى للصقور»، وقد ركزت الدائرة في مشاركتها لإبراز مشروعها وهو سوق ومعرض لبيع الصقور، حيث يحتوي المعرض على تاريخ ومجسمات تتعلق بالصقور، وذلك للتعرف إلى طرق الصيد المتبعة، مع نماذج عن وسائل الانتقال وكافة الأدوات المستخدمة للصيد باستخدام الصقور، بالاضافة الى عملية صيد الصقور، وعملية صيد الصقور بحد ذاتها، والتعرف إلى الحياة في الخيام البدوية المرافقة لثقافة تربية الصقور واستخدامها والاشعار العربية المرتبطة بثقافة الصقور وطرق تربيتها.

واشار مدير عام بلدية دبي الى ان جوائز المنظمة التي تمنح كل ثلاث سنوات تهدف إلى دعم اهداف المنظمة من أجل الحفاظ على هوية وتراث العواصم والمدن الإسلامية ودعم التنمية المستدامة وتشجيع البلديات والملاك والمصممين المعماريين على السير في هذا النهج، اضافة إلى إثراء المكتبة الإسلامية ببحوث ومراجع علمية تعتمد الأسلوب العلمي المعاصر وترتبط بالبيئة والتراث الإسلامي.

وقال إن المؤتمر العام لمنظمة العواصم والمدن الإسلامية يعقد كل ثلاث سنوات في إحدى العواصم أو المدن الأعضاء في المنظمة أو في مقر المنظمة أو في أمانتها العامة، ويتضمن ثلاث فعاليات رئيسية، هي المؤتمر العام للمنظمة والندوة العلمية المصاحبة والمعرض المصاحب، إلى جانب الاحتفاء بالفائزين بجوائز المنظمة.

أهداف المنظمة

وتتركز أهداف المنظمة على توثيق عرى المودة والإخاء والصداقة بين العواصم والمدن الأعضاء والحفاظ على هوية وتراث العواصم والمدن الأعضاء، ودعم وتنسيق وتوسيع نطاق التعاون بين العواصم والمدن الأعضاء، والعمل على إيجاد وتطوير معايير وأنظمة ومخططات حضرية شاملة تخدم نمو وازدهار العواصم والمدن الأعضاء، وذلك للارتقاء بواقعها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي والعمراني، والعمل على الارتقاء بمستويات التنمية والخدمات والمرافق البلدية في العواصم والمدن الأعضاء، وتعزيز وتطوير برامج بناء القدرات للعواصم والمدن الأعضاء.

ومن أهداف المنظمة الحفاظ على هوية وتراث العواصم والمدن الاسلامية، والعمل على تحقيق وتعزيز التنمية المستدامة بالعواصم والمدن الاعضاء، إيجاد وتطوير معايير وأنظمة ومخططات حضرية شاملة تخدم نمو وازدهار العواصم والمدن الإسلامية، العمل على الارتقاء بمستوى الخدمات والمرافق البلدية في العواصم والمدن الأعضاء، تعزيز وتطوير برامج بناء القدرات للعواصم، توثيق المودة والإخاء والصداقة والتعاون بين العواصم والمدن الاعضاء.

والجدير بالذكر ان كتاب نباتات البيئة المحلية المستخدمة في مشاريع التشجير والزراعة التجميلية في امارة دبي نتاج جهد جماعي قام به كل من المهندس مدحت السيد شريف الخبير الزراعي بإدارة الحدائق العامة والزراعة والمهندس محمد عبدالرحمن العوضي رئيس قسم الزراعة، واستغرق إعداد الكتاب اكثر من عام ونصف العام.

ويتضمن الكتاب شرحا وافيا ومبسطا لأهمية نباتات البيئة المحلية وجهود بلدية دبي المبذولة في المحافظة على هذه النباتات وعددها 33 صنفا نباتيا من البيئة المحلية المنتجة بمشاتل البلدية، لما تتميز به من صفات تجميلية تم اكتشافها بواسطة الكاتبين من خلال ممارستهما العمل لسنوات طويلة، بجانب العديد من المميزات الاخرى لهذه النباتات تميزها من النباتات المستوردة.

ويستعرض الكتاب ستة اصناف نباتية دخلت الدولة منذ فترة طويلة وارتبطت بإنسان وبيئة الامارات؛ مثل اشجار النيم واللوز واللمبو والرولا واليسونيا.ويتناول الكتاب بإحصائيات نباتات البيئة المحلية والاجراءات التي اتخذتها بلدية دبي لنقل أشجار الغاف عند تعرضها لمشاريع البنية التحتية وإعادة زرعها في محميات ومواقع الغابات.

نشر المعرفة

ومن المتوقع ان يسهم الكتاب في نشر المعرفة في مجال نباتات البيئة المحلية ويفتح آفاقا جديدة لاستخدامات هذه النباتات لم تكن معروفة من قبل، ويقدم العون للمهندسين الزراعيين والمتخصصين في مجال الغابات ومشاريع التحريج وتجميل المدن بالنباتات، بجانب الاستفادة المتوقعة للدارسين والباحثين في هذا المجال.

وأسهم ما تقدمه إدارة التراث العمراني في بلدية دبي منذ نشأتها من جهد واهتمام كبيرين بالتراث المعماري والعمراني وصيانته وحمايته وحفظه وتوثيقه للأجيال القادمة في فوز البلدية بالجائزة، حيث تشغل العمارة حيزاً مهماً في مفردات الموروث الثقافي لأي مجتمع.

وكثمرة ناضجة لهذه الجهود، فقد صدر عن إدارة التراث العمراني كتاب «العمران التقليدي في دبي» (الذي أعده فريق من المختصين)، حيث ألقى هذا الكتاب الضوء على خصائص العمارة التقليدية في إمارة دبي وملامح تطورها بطريقة تحليلية ترتكز على رؤية نقدية مقارنة.

إن توثيق هذا التراث يستدعي وجود أرضية علمية راسخة تدعم وتساند ما تقوم به إدارة التراث العمراني من جهود ودراسات وأبحاث تتناول مختلف أبعاد موضوع الحفاظ العمراني، من أجل تحويل رؤيتها وتطلعاتها إلى واقع عملي وملموس، وتنبع أهمية هذا الكتاب من أنه أصبح المرجع الرئيسي والأول في اللغتين العربية والانجليزية لمميزات العمارة المحلية في إمارة دبي.

اما مشروع المركز الوطني للصقور فيقوم على إنشاء مبنى متكامل يشتمل على سوق مركزي لتجار ومربي الصقور المتخصصين، يتكون من عدد (20) محلاً حول حوش تقليدي في إحدى جوانبه كافيتريا توفر احتياجات المترددين على السوق، وكذلك تطل على العرض الخارجي المكشوف للصقور.

ويحتوي على صالات عرض وتعريف برياضة الصيد بالصقور، كونها تراثا تقليديا لمنطقة الخليج، وعرض تاريخ هذه الرياضة على مدى العصور، وسوق الصقور، ومعرض ومتحف تاريخ الصقور، والعيادة البيطرية لعلاج الصقور.

وتضم المنظمة في عضويتها حاليا 174 عضواً، منهم 147 عاصمة ومدينة كأعضاء عاملين من 54 دولة عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي، كما تضم في عضويتها ثماني مدن أعضاء مراقبين من ست دول ليست أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وستة عشر عضوا مشاركا من الوزارات والهيئات والجامعات ومراكز البحوث من الأقطار الإسلامية ذات الصلة بأنشطة وأهداف المنظمة.

تصريحات «للبيان»

وقال حسين لوتاه في تصريحات صحافية «للبيان» على هامش مشاركته في المؤتمر: إن هناك حرصاً كبيراً على ان تكون مشاريع وأنشطة بلدية دبي قادرة على المنافسة، ليس داخليا فحسب، بل خارجيا أيضا، وهو ما نجحنا فيه من خلال هذا الفوز في هذا المحفل الكبير.

وردا على سؤال «للبيان» حول المشاريع المستقبلية لبلدية دبي، قال لوتاه: إنه من الأشياء الجميلة في دبي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يحث المسؤولين في مختلف الدوائر في إمارة دبي على ان يكونوا متميزين وأن تكون أفكارهم ومشاريعهم متميزة،.

ومن هذا المنطلق نعمل في بلدية دبي على سلسلة مشاريع مختلفة، قطعنا شوطا كبيرا في بعضها، ومنها مشروع للتحول الإلكتروني الكامل في تقديم خدماتنا، وهو من المشاريع التي فيها تحد، بحيث نستطيع مع تطبيقه تقديم خدماتنا للمؤسسات والعملاء في دبي إلكترونيا، دون الحاجة الى زيارة البلدية ومتابعة المعاملات، وأتوقع في القريب العاجل تطبيق هذا التحول الذي بدأنا فيه على مراحل وقطعنا فيه شوط كبيرا كما أسلفت.

وأضاف لوتاه: من المشاريع الأخرى هناك مشروع متواكب مع البيئة «مشروع المدينة الخضراء»، حيث بدأنا في مشاريع المدينة الخضراء من عدة محاور؛ المحور الأول تقديم خدمات العزل الحراري للمباني، وقد بدأنا تطبيقه، كما قدمنا مشروع الأسطح الخضراء، وبدأنا تطبيقه على مراحل، وهناك مفاجآت أخرى في مجالات البيئة سنعلن عنها قريباً، منها «البصمة البيئية» وهي إحدى الوسائل والأدوات التي نستخدمها في بلدية دبي لتثقيف المقيمين في دبي على كيفية التعامل مع البيئة والحفاظ عليها وكيف يكونون جزءًا منها .

وردا على سؤال حول مدى قدرة البلدية على الحفاظ على الهوية العربية والخليجية لإمارة دبي التي أصبحت مدينة عالمية، رد لوتاه: نحن فزنا كبلدية بجائزة الإبداع الحكومي من خلال الاهتمام بالهوية الوطنية، حيث فازت بلدية دبي اليوم بمشروعين؛ مشروع الكتاب الخاص بالترميم العمراني، والآخر بمتحف الحقوق، والبلدية تركز على ترسيخ الهوية الوطنية والتراث الوطني.

وقد قامت بمشاريع عديدة كترميم المنازل القديمة، حيث جرى ترميم نحو 100 موقع وتحويلها إلى مباني تاريخية، كما بدأت بتطوير الأسواق القديمة بحيث تعود إلى ما كانت عليه، وهناك حرص شديد لدينا على أن تتخذ المشاريع الجديدة بعض العناصر الجمالية من التراث العمراني بحيث يكون هناك مزج كامل بين العمارة القديمة والحديثة، فضلاً عن الحرص على دعم الهوية التراثية والوطنية لمشاريع الحدائق التي تقوم بها البلدية، وهو ما أعطى لدبي تميزاً بهذا المجال.

ريادة في الحكومة الالكترونية

شاركت مدينة دبي في اجتماعات المجلس الإداري للمنظمة الذي يضم 25 عاصمة ومدينة إسلامية، حيث تمت المصادقة على التقرير الختامي للعام المنصرم والتقرير المالي للمنظمة، مضيفاً أن مشاركة مدن دولة الإمارات في أعمال المؤتمر العام للمنظمة والفعاليات المصاحبة تكتسب أهمية، وذلك تعزيزا للتفاعل بين العواصم والمدن الإسلامية ولتبادل الأفكار والخبرات من أجل إدارة حضرية مستدامة.

وقال حسين لوتاه ان بلدية دبي تأكيداً لريادتها في مجال الحكومة الالكترونية حرصت على نقل تجربتها الى الاشقاء في العواصم والمدن الاسلامية، حيث شاركت بورقة عمل في الندوة العلمية المصاحبة التي تعقد على هامش المؤتمر وعنوانها «تأثير تقنيات الاتصالات والمعلومات على تطوير الخدمات البلدية.. نحو الحكومة الالكترونية».

وافاد ان المنظمة ارتأت عقد جولة ثانية للندوة نظرًا لأهمية موضوعها وحاجة المدن والعواصم الإسلامية للارتقاء بالجوانب التقنية والتكنولوجية كوسيلة لدعم التنمية المستدامة والتعريف بالاحتياجات الأساسية الحالية والمستقبلية والمعوقات والقضايا ذات الأولوية الخاصة في التقنيات الالكترونية في مجال البلديات والحكومة الالكترونية.. إلى جانب التعريف بالاعتبارات الاستراتيجية والعملية لتنفيذ وتطبيق الخدمات البلدية والحكومة الالكترونية وتبادل الخبرات في هذا المجال.

تهنئة

توجه المهندس حسين ناصر لوتاه بالتهنئة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمناسبة حصول مدينة دبي على هذه الجوائز الدولية من بين العديد من المشاريع المرشحة من العواصم والمدن الاسلامية.

كما توجه بالتهنئة والشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس البلدية على هذا الانجاز والدعم الذي تحظى به البلدية من القيادة الرشيدة.

الدوحة - أنور الخطيب