حفل تخريج الدفعة 29 من طلاب جامعة الإمارات بالأمس، والذي رعاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وشهده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، لم يكن مجرد حفل تخريج وتسليم شهادات وحسب، بل كانت هناك عدة محطات مضيئة تستحق الوقوف عندها لما لها من معان ودلالات في تطور مخرجات مسيرة التعليم العالي في الدولة والإقبال عليه في كافة تخصصاته.

النقطة الأولى، شهد حفل الأمس تخريج أكبر دفعة من طلاب كلية الهندسة عبر مختلف التخصصات، حيث بلغ عدد خريجي كلية الهندسة 133 منهم 111 مهندسا مواطنا، ما يؤكد أهمية وحرص توجه الطلاب المواطنين لدراسة التخصصات العلمية العملية التي تلبي متطلبات التنمية، ولوحظ التشجيع والتصفيق داخل الصالة عندما وقف خريجو كلية الهندسة، وهم يشكلون النسبة الأعلى من بين الخريجين، إضافة إلى 26 مهندساً من كلية تقنية المعلومات وجميعهم من المواطنين وهي من أحدث الكليات في الجامعة.

الملاحظة الثانية هو ارتفاع عدد خريجي كلية الإدارة والاقتصاد أيضاً، والذي بلغ 101 خريج من مختلف التخصصات، منهم 68 خريجاً مواطناً، وهو رقم جدير أيضاً بالوقف عنده لما له من دلالات ومعان، حول المستقبل الاقتصادي الواعد وما يتطلبه سوق العمل من خريجين في التخصصات الاقتصادية.

الملاحظة الثالثة هو ارتفاع عدد خريجي الدراسات العليا إلى 33 خريجا، ما يعزز من مصداقية التوجه الإستراتيجية كي تكون جامعة الإمارات، جامعة للبحث العلمي، كما يؤشر عدد الخريجين الإجمالي 461 خريجا منهم 356 خريجا مواطناً من كافة التخصصات منهم 62 خريجاً من كلية القانون، وهو مؤشر آخر لصحة التوجهات بتوفير الكوادر الوطنية القادرة على تحمل المسؤولية في المجالات القضائية والقانونية في مختلف مفاصل العمل في الدولة.

متميزون مع مرتبة الشرف الأولى

تمكن طالبان من الحصول على مرتبة الشرف الأولى بعد حصولهما على المعدل التراكمي التام المحدد بأربع نقاط، وهما الخريج احمد سعيد المزروعي من كلية الإدارة والاقتصاد تخصص محاسبة، والخريج محمد منير مكين عجان الحديد، من كلية الهندسة المدنية، إضافة إلى شقيقين من كلية الإدارة والاقتصاد حصلا على تقدير امتياز مع مرتبة الشرف الثانية، هما شادي عبد الرحمن مصباح أبو جراد، تخصص محاسبة، واحمد عبد الرحمن مصباح أبو جراد تخصص تمويل ومصارف.

«البيان» تتلقى التهاني

كما تلقى الخريجون التهاني، كانت أيضاً مناسبة توجه من خلالها عدد من الخرجين وأوليا الأمور وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة، بتوجيه التهاني لصحيفة «البيان» بمناسبة الذكرى الثلاثين، وحيث تواجد ملحق «البيان» بالأمس بين أيدي الخريجين الذين أعربوا عن شكرهم وتقديرهم ل«البيان» التي واكبت أنشطتهم وفعالياتهم، وكانت إلى جانبهم خلال حياتهم الدراسية.

جهود مخلصة

استمرت اللجنة العليا المنظمة لحفل التخريج بالعمل المتواصل حتى ساعة متأخرة من ليل أول من أمس، لمتابعة كافة الخطوات وانجاز الأعمال، للخروج بحفل التخريج بصورة لائقة داخل صالة نادي العين ، التي باتت المحطة الرئيسية لكافة الخريجين منذ حفل التخريج الأول وحتى الدفعة 29، وضم فريق العمل الدكتور عبد الله الخنبشي مدير الجامعة، والدكتورة فاطمة الشامي الأمين العام للجامعة، الدكتور عبد الله السلال الذي قام بتصميم منصة التكريم.

الدكتور ناصر العامري، عبد الله سيف الشامسي، جاسم الهرمودي، فاضل سعود العامري، أحمد ناجي، عائشة الفلاحي، روية الشامسي إبراهيم مختار محمد شعير، إضافة للعاملين في إدارة رعاية الشباب الذين اشرفوا على تنظيم طابور العرض وفقرات التكريم، فيما تولى 4 طلاب من كلية العلوم الإنسانية التناوب على تلاوة أسماء الخريجين وهم :محمد سيف إبراهيم، محمود عبدي،، حسن مراد، عمر خلفان الظاهري، فيما تولى عمر الفلاسي مهام عريف الحفل وعبد الرحمن سيد احمد من كلية القانون لتلاوة آيات الذكر الحكيم.

مليون و300 ألف درهم للحاصلين على الامتياز

بمكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة، وكما جرت العادة في كل عام، حصل الخريجون الحاصلون على تقدير الامتياز وحملة الماجستير وخريجو كلية الطب، على مبلغ قدره مليون و300 ألف درهم، تقديرا وتشجيعاً لهم، بمعدل 20 ألف درهم لكل خريج، إضافة إلى سبيكة ذهبية تذكارية، حيث بلغ عدد الحاصلين على الامتياز 65 خريجاً.

العين ـ داوود محمد