وقعت مؤسسة المواصلات العامة بهيئة الطرق والمواصلات اتفاقية استراتيجية مع مجموعة الإمارات لنقل موظفي المجموعة من مناطق سكناهم إلى مقار عملهم وبالعكس. ويسري العقد لمدة ثلاثة أعوام، مع خيار التمديد لسنتين أخريين.

وجرى توقيع العقد، الذي تصل قيمته إلى نحو 100 مليون درهم، خلال حفل أُقيمَ في المبنى الجديد لهيئة الطرق والمواصلات بمنطقة القرهود يوم أمس، حيث وقّعَ من خلاله الاتفاقية عن هيئة الطرق والمواصلات عيسى عبدالرحمن الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في الهيئة، فيما وقعها عن مجموعة الإمارات عادل الملا نائب رئيس المشتريات والإمداد (الخدمات) في المجموعة.

وتحتاج مجموعة الإمارات، التي تضم طيران الإمارات ودناتا وشركات أخرى، إلى نقل أكثر من 15 ألف موظف يومياً بين أماكن سكناهم ومقار أعمالهم في مطار دبي الدولي والمقر الرئيسي للمجموعة والعديد من المواقع الأخرى في دبي.

وقال الدوسري: ستدخل هذه الاتفاقية حيّز التنفيذ مطلع شهر يونيو المقبل، حيث ستقوم الحافلات الحديثة المخصصة لهذه الخدمة بنقل موظفي مجموعة الإمارات من مناطق سكناهم إلى مقار عملهم وبالعكس من خلال 109 خطوط.

وأضاف: تأتي هذه الخطوة ترجمة لنهج جديد شرعت هيئة الطرق والمواصلات في تنفيذه مؤخرا يقضي بزيادة مصادر الدخل حيث تشكل هذه الاتفاقية جزءا من الخطة الاستثمارية التي وضعتها المؤسسة للعام 2010 والتي تنص على ترشيد النفقات وتنمية الإيرادات، بالإضافة إلى أن هذه الاتفاقية ستعزّز مستوى الخدمات التي تقدمها المؤسسة للجمهور من مختلف شرائح المجتمع.

وأكّدَ الدوسري أن مؤسسة المواصلات العامة تعمل من خلال توقيع مثل هذا النوع من الاتفاقيات على تحقيق عدد من الأهداف الرئيسية تتمحور في القيام بدراسات وأبحاث مشتركة مع الأطراف الأخرى لمعرفة المعوقات الخاصة بالتنقل، والتي يواجهها الجمهور ومنهم الموظفون بشكل يومي والعمل المشترك على إيجاد حلول منطقية وفعّالة لحل هذه المعوقات.

كما تسعى الهيئة إلى وضع برامج إدارة تنقل مشتركة بين هيئة الطرق والمواصلات وكل الجهات المعنية لتوفير وسائل تنقل متنوعة لجميع موظفي الشركات والمؤسسات وتشجيعهم على استخدام وسائل تنقل بديلة عن السيارات الخاصة. وهذا النوع من الاتفاقيات له تأثير مباشر على سلامة الركاب والحد من الازدحام المروري على الشوارع والطرق والتقليل من التلوث البيئي الناجم عن الأعداد الكبيرة من السيارات الخاصة.

من جانبه، رحب عادل الملا نائب رئيس المشتريات والإمداد (الخدمات) في مجموعة الإمارات بالاتفاقية، واصفا إيّاها بالخطوة الحيوية على طريق توسيع وتطوير شبكة النقل الجماعي في إمارة دبي لتشمل شريحة واسعة من موظفي الدوائر الحكومية وشبه الحكومية وشركات القطاع الخاص، الأمر الذي سيسهم وبشكل فعّال في الحد من الازدحام المروري وخفض عدد الحوادث وتقليل التلوث البيئي.

وقال الملا: تقوم وحدة الخدمات المركزية في مجموعة الإمارات حالياً بتوفير خدمات نقل العاملين بالاشتراك مع إحدى الشركات المحلية. وعندما أردنا تطوير هذه الخدمة وجدنا في مؤسسة الإمارات العامة للمواصلات الشريك المثالي، نظراً لخبراتها الطويلة في مجال النقل الجماعي ولما تتميز به حافلاتها الحديثة من تجهيزات الأمان والسلامة واحتوائها على أنظمة آلية للمتابعة والمراقبة وشاشات عرض رقمية، الأمر الذي يساهم ويوفر لموظفينا خدمات نقل آمنة وعالية الكفاءة.

دبي - «البيان»