شهدت حرم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله سمو الشيخة شمسة بنت سهيل حفلا خاصا نظمه مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة بدبي أول من أمس في مسرح فندق جميرا بيتش دبي حيث تم أداء مسرحية «بينوكيو» العالمية أمام سموها من قبل أكثر من 150 طفلا من أطفال المركز من ذوي الإحتياجات الخاصة.
وقالت سمو الشيخة شمسة بنت سهيل بهذه المناسبة أن فئة ذوي الإحتياجات الخاصة تحظى باهتمام كبير ودعم من صاحب السمو رئيس الدولة فهم أبناء الوطن الذين لا يمكن نسيانهم ولا التغاضي عن حقوقهم في الرعاية والعناية والتعليم والتأهيل من أجل دمجهم مع مجتمع الأسوياء .
إنجازات حضارية
وأوضحت سموها أن مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة بدبي حقق إنجازات حضارية راقية وبات يمتلك الخبرات العالمية في مجال تأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة وتعليمهم وتدريبهم وفق أرقى النظريات والأساليب التي تدمج بين التربية الخاصة وعلوم النفس والإجتماع وتقويم السلوك ..مؤكدة ان المركز يقدم خدماته المتميزة إلى ذوي الإحتياجات الخاصة من مواطنين ووافدين دون تمييز ما بين لون وعرق وجنس ودين وهو يترجم رؤية الدولة ونهجها في احترام الإنسان وحقوقه .
وأشارت سموها الى أن حضورها الحفل المسرحي يأتي تأكيدا لالتزام الدولة برعاية هذه الفئة وإصرارها على متابعة تطبيق وتفعيل القوانين والتشريعات التي تصون حقوقهم وتحمي مكتسباتهم وتحترم خصوصيتهم وإنسانيتهم وبهدف تعميق الوعي المجتمعي بقضايا هذه الفئة.
تكاتف الجهود
ودعت سموها إلى تكاتف الجهود وتضامن القطاعين العام والخاص في تحقيق التنمية البشرية ..مؤكدة أن الدولة غير قاصرة عن توفير كل متطلبات الرعاية والعناية لهذه الفئة لكنها تتطلع الى أن تكون قضايا ذوي الإحتياجات الخاصة مسؤولية مجتمعية وأن كل فرد مطالب بتقديم ما يستطيع لهؤلاء الأطفال ماديا ومعنويا وعينيا وهو ما يحثنا عليه الإسلام .
وأعربت سموها عن إعجابها الفائق بقدرة هؤلاء الأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة على تقديم عمل درامي هادف والتحرك على المسرح وفق ما تقتضيه أدوارهم وإمتاع من يشاهدهم من الأسوياء وإدخال البهجة والسرور إلى قلوب أهاليهم ..داعية إلى بذل المزيد من الجهود المثمرة من أجل دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع ومساعدتهم على الإنتاج المثمر الذي يؤدي إلى تأمين عيش كريم لهم دون منة من أحد معتمدين على أنفسهم وما أعطاهم الله تعالى من مهارات أخرى تعوضهم عن إعاقتهم في أحد الجوانب . حضرت الحفل الشيخة سلامة بنت خليفة بن زايد آل نهيان حرم الدكتور منصور بن طحنون آل نهيان والشيخة لطيفة بنت خليفة بن زايد آل نهيان وعدد من أنجال وكريمات الشيوخ.
شرف وفخر
من جانبها قالت مريم عثمان مديرة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة بدبي في كلمة لها أن رعاية وتشريف حرم صاحب السمو رئيس الدولة لهذا العرض الخاص ضمن الحفل السنوي شرف كبير وفخر عظيم وحدث لا يمكن أن ينسى وسيظل محفورا في الذاكرة .
واكدت ان المركز قد اعتاد على مكارم ومآثر صاحب السمو رئيس الدولة ورعايته المتواصله وسؤاله الدائم عن أحوال هذه الفئة من أبناء الوطن سواء في مركز راشد أو غيره من المراكز الخيرية والإنسانية في الدولة ..مشيرة الى ان تشريف سمو الشيخة شمسة بنت سهيل في هذا اليوم لتتوج هذا الجهد وتعطيه أبعادا جديدة.
وكان في استقبال سمو الشيخة شمسة بنت سهيل لدى وصولها حشد من الشيخات والشخصيات النسائية البارزة وسيدات السلك الدبلوماسي ومجلس سيدات أعمال دبي ومجلس سيدات أعمال الإمارات وعدد من أبرز الإعلاميات ..وقبل دخولها المسرح تجولت سموها في معرض أقامه أطفال المركز يتضمن لوحات تشكيلية ورسومات وصور فعالياتهم وأنشطتهم ومصنوعات خشبية ساهموا في إنجازها في ورشة المركز خاصة صناديق مزخرفة تحتضن المصحف الشريف والمرايا المعشقة وحافظات المناديل والمسابح وإطارات الصور وصندوق العروس النحاسي وغيرها من إبداعات منمنمة تدل على مواهب كامنة وقدرات أحسن المركز في توظيفها واكتشافها وتنميتها في سعي حثيث لتعليم هؤلاء الأطفال مهنة قد تعينهم في مواجهة متطلبات الحياة في المستقبل وتغنيهم عن السؤال أو الاعتماد على الآخرين.
فقرات الحفل
بدأ الحفل بالسلام الوطني ثم تلا الطفل محمد ناصر الدارس في المركز بقسم صعوبات التعلم آيات من الذكر الحكيم وبعد كلمة مريم عثمان مديرة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة بدبي قدم أطفال المركز فقرة ترحيبية بسمو الشيخة شمسة بنت سهيل حرم صاحب السمو رئيس الدولة من إنشاد إبراهيم الهاجري وألحان شريف الفيشاوي ومن كلمات الشاعر الإماراتي سعيد بن راشد المزروعي.
كما رقص الأطفال على إيقاع أغنية للفنان الإماراتي «هزاع» من ألحانه وغنائه تم إعدادها خصيصا لهذه المناسبة وهي من كلمات الشاعر الإماراتي راشد شرار. وفي نهاية الحفل قدم أطفال المركز درعا تذكاريا إلى حرم صاحب السمو رئيس الدولة تقديرا لحضور سموها الحفل ودعمها المستمر لأهداف وغايات مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة وسؤالها الدائم عن أحوال هؤلاء الأطفال وأوضاعهم ومتطلباتهم.
(وام)