افتتح معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه امس، قمة الشرق الأوسط الثانية لإدارة النفايات التي تنظمها بلدية دبي لمدة ثلاثة ايام في فندق (البلاديوم) في مدينة دبي للإعلام، بمشاركة ما يزيد على 300 شركة متخصصة في هذا المجال، و200 رجل اعمال من ذوي العلاقة، لمناقشة الحلول الناجعة لقضايا ادارة النفايات في منطقة الخليج والشرق الاوسط.
واكد الدكتور بن فهد في كلمته ان معدل انتاج الفرد من النفايات في الامارات يعد من المعدلات العالية عالميا، وقال: في إطار سعينا لتطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للنفايات، انصب الاهتمام في الآونة الأخيرة على تطبيق حزمة من النظم والتدابير التي تستهدف كبح جماح الزيادة المستمرة في كمية النفايات من جهة.
وضمان التخلص السليم والآمن منها من جهة أخرى، وأشير على وجه الخصوص الى أهم هذه التدابير:وضع المعايير والضوابط الخاصة بتنظيم تداول النفايات على المستويين الاتحادي والمحلي.
واوضح انه بالرغم من الاهتمام على المستوى الاتحادي تركز حتى الآن على النفايات الخطرة، إلاّ أن وزارة البيئة والمياه - باعتبارها السلطة الاتحادية المختصة- تعكف في الوقت الحالي على إجراء مراجعة شاملة لتلك الضوابط لتحسينها، ووضع معايير وضوابط مماثلة لكل فئات النفايات، مشيرا الى ان التدابير تتضمن ايضا الاهتمام بتطوير صناعة التدوير من حيث الكم والنوع.
حيث نما هذا القطاع نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وضخ القطاع الخاص استثمارات كبيرة في هذه الصناعة، ولم يعد الأمر قاصراً على تدوير فئات محددة وقليلة من النفايات كالورق والبلاستيك والنفايات الزراعية، بل اتسع ليشمل فئات جديدة، وخاصة صناعة تدوير مخلفات البناء والهدم التي تمثل حوالي ثلاثة أرباع النفايات المتولدة في الامارات.
كما اكد على ضرورة التشديد بصورة خاصة على الجدوى الاقتصادية لصناعة التدوير لضمان انخراط القطاع الخاص بصورة أكبر في هذه الصناعة والاستفادة من مخرجاتها، والاهتمام بمعالجة النفايات والمخلفات الخطرة باستخدام أحدث التقنيات المتوفرة، مشيرا الى انه بالرغم من أن عمليات معالجة هذا النوع من النفايات تطورت في السنوات الأخيرة، إلاّ أنها غير مطبقة في مختلف أنحاء الدولة، ولا تزال غير كافية للتعامل مع التزايد المستمر للنفايات الخطرة.
وان وزارة البيئة والمياه والسلطات البيئية المختصة في الدولة تسعى جاهدة الى زيادة الاهتمام بهذا الجانب، حيث تعكف الوزارة في الوقت الحالي على دراسة جدوى إنشاء محطة مركزية لمعالجة النفايات والمخلفات الخطرة في الإمارات الشمالية التي لا زالت تفتقر الى هذا النوع من المنشآت، موجها الدعوة الى كافة الشركات المتخصصة بمعالجة النفايات الخطرة للنظر في إمكانية مساهمتها في مثل هذا المشروع الحيوي.
وتحدث حول الاهتمام بإنتاج الطاقة من النفايات، حيث بدأت بلدية دبي فعلاً بتنفيذ مشروع ضخم ورائد لتحويل النفايات الى طاقة قادر على معالجة 6500 طن من النفايات يومياً، ومن المنتظر أن يكون هذا المشروع مقدمة لإقامة مشاريع مماثلة في أماكن أخرى من الدولة، مطالبا بضرورة الاهتمام بإعادة تأهيل مرادم النفايات في مختلف أرجاء الدولة بالتعاون مع كافة السلطات والجهات المعنية في الدولة، بما في ذلك الاهتمام بعمليات جمع ونقل وفرز النفايات.
في ضوء التوصيات والمقترحات التي خلصت إليها الدراسة الميدانية التي أجرتها الوزارة حول أوضاع مرادم النفايات في الدولة، مع مراعاة التدابير ذات الصلة بالتخفيف من انبعاثات الغازات التي تساهم في التغير المناخي.
وركزت جلسات اليوم الاول حول التخلص من النفايات وإدارة الموارد، والسياسة، والتنظيم والتنفيذ، وتحويل النفايات إلى طاقة، والنفايات البلدية وإعادة التدوير، وإدارة النفايات الإنشائية والصناعية، وشراء النفايات والعديد من المواضيع الأخرى. وستعقد اليوم وغدا اجتماعات الطاولة المستديرة حول مواضيع تتراوح بين معالجة الزيوت المستهلكة والنفايات الطبية إلى حلول النفايات الإلكترونية وعمليات تحويل النفايات إلى أسمدة.
..ويستقبل سفيري سويسرا وباكستان
التقى معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزيرالبيئة والمياه في ديوان الوزارة بأبوظبي أمس وولفجانج اماديوس برولهارت سفير سويسرا لدى الدولة. وقال معاليه إن وزارة البيئة والمياه قامت بوضع مجموعة من البرامج والتشريعات التي من شأنها أن تحافظ على البيئة في الدولة بما يحقق تنمية بيئية مستدامة وصونها للأجيال القادمة. كما التقى معاليه أمس خورشيد أحمد جونيجو سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى الدولة.
وتبادل الطرفان أوجه التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها فيما يخص الجانب البيئي حيث عرض معاليه المبادرات والمشاريع البيئية.
دبي - فادية هاني
