أعرب البروفيسور إرني مونيز مستشار الرئيس باراك أوباما للعلوم والتكنولوجيا ومدير مبادرة الطاقة ومختبر الطاقة والبيئة في معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في بوسطن.. عن إعجابه برؤية حكومة أبوظبي والنهج الذي تتبعه في تطوير اقتصاد مبني على المعرفة إلى جانب الاستغلال الأمثل لمواردها الطبيعية، وهو مايتماشى مع أجندة الأولويات العالمية.
وأكد البروفيسور مونيز خلال المحاضرة التي استضافها معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي تحت عنوان (الطاقة النظيفة وسياساتها في مرحلة ما بعد مؤتمر كوبنهاجن).. أن الابتكارات التكنولوجية سيكون لها الدور الأهم على صعيد الوصول لعالم تقل فيه الانبعاثات الكربونية، وأن الجامعات البحثية مثل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا هي الحل الأمثل لتحقيق ذلك الهدف.
وأوضح في محاضرته التي ألقاها أمام حشد تجاوز 250 من العلماء والأكاديميين والباحثين والمسؤولين الحكوميين والمتخصصين وقياديي مجال الصناعة.. أن النهج الذي تتبعه أبوظبي خلال المرحلة الحالية يركز على الأولويات التي من شأنها إحداث فارق حقيقي في قضية التقليل من حدة ظاهرة التغير المناخي .
وقال لا بد للتكنولوجيا المتطورة أن تتسلم زمام قيادة عجلة الرد على تحديات التغير المناخي التي يشهدها عالمنا حاليا .. وكما هو الحال في أبوظبي فإن على الحكومات الاستثمار بجدية وثقل في مشاريع البحث والتطوير التي تعتبر المسار الصحيح لتحقيق هدف إنتاج طاقة المستقبل منخفضة الكربون والتكلفة فالأولوية حاليا تتجسد في مسألتين هامتين هما تخفيض التكلفة وتحسين كفاءة الطاقة النظيفة التي ننشدها لمستقبل عالمنا. وأضاف أن الجامعات والمؤسسات البحثية مثل معهدي ماساشوسيس للتكنولوجيا ومصدر للعلوم والتكنولوجيا هما بالتأكيد الوسط الصحيح لتحقيق الإنجازات المطلوبة على مستوى الابتكارات التكنولوجية المتطورة اللازمة لتخطي تحديات الطاقة والتغلب عليها.. مستشهدا بأبوظبي ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا .
وأشاد بالنهج الاستراتيجي الحكيم التي تنتهجه أبوظبي في بناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة من خلال إيجاد حزمة عريضة من خيارات مشاريع البحث والتطوير في مجال الطاقة المتجددة والبديلة .
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل مصدر في تصريح له.. إن دولة الإمارات قطعت شوطا كبيرا على طريق تحفيز الابتكار وتحقيق الإنجازات التكنولوجية العملية في مجال الطاقة النظيفة والحد من الانبعاثات الكربونية وترجمتها على أرض الواقع بشكل عملي يخولها لتكون في المقدمة القيادية للركب العالمي الناشط في هذا المجال .
وتأتي المحاضرة ضمن سلسلة من الأحداث العلمية التي ينظمها معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا بهدف تشجيع الحوار والنقاش حول التحديات الكبرى التي يشهدها عالمنا اليوم مع نخبة من أبرز المفكرين والأكاديميين في العالم.
وفي هذا الصدد قال الدكتور جون بيركنز مدير معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا ان قضايا تغير المناخ وأمن الطاقة أصبحت ذات أهمية بالغة بالنسبة للمجتمع المحلي الذي حضر العديد من أفراده ليس لمجرد الاستماع فحسب، بل المشاركة بفعالية في النقاش، مؤكدا ان تنمية قدرات التفكير النقدي والمهارات التحليلية لدى الطلبة في هذه الدولة والمساعدة في تثقيف المجتمع تندرج ضمن المسؤوليات والواجبات التي تترتب على عاتق معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا.
