طالب معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة في كلمة وزراء الصحة العرب في اجتماعات منظمة الصحة العالمية في جنيف امس بانشاء جهاز دولي، للتدريب على التعامل مع المشاكل الصحية المرتبطة بالكوارث، وإقامة شراكات فعالة، على المستوى الدولي، لإدارة حالات الطوارئ، وضمان التنسيق بين كافة الجهات

العاملة في هذا المجال، خاصة وأن الكوارث الطبيعية، باتت تشكل مصدر قلق حقيقيا لدول العالم كافة، وذلك لصعوبة توقع حدوثها أحيانا وعدم جاهزية التعامل معها حال وقوعها، في أحيان كثيرة.

ودعا حنيف حسن في الكلمة التي ألقاها نيابة عن وزراء الصحة العرب إلى ضرورة العمل على تعزيز إمكانات النظم الصحية في كل دولة، بما يمكنها من الاستجابة بشكل أفضل وأسرع لتحديات عالم متغير، مشيرا إلى أهمية التعاون من أجل نشر الوعي بمخاطر الكوارث، ومطالبة الجهات المعنية لدى كافة الحكومات، بمراعاة الالتزام بقواعد البناء المناسبة، في التجمعات السكنية، التي تقع في المناطق المعرضة لمثل هذه الكوارث.

وأوضح أن ثمة أعباء كبيرة تقع على المجتمعات الدولية، من وراء تفشي الأمراض غير السارية، وما تشكله هذه الأمراض من تحد كبير، يعتبر من أهم المعوقات التي تواجه جهود التنمية في البلدان العربية بصفة خاصة. مشيرا إلى أن أمراض القلب والشرايين تأتي في مقدمة أسباب الوفيات، كما أن انتشار داء السكري، وأمراض السرطان، وارتفاع ضغط الدم، أصبح يشكل خطرا يهدد صحة الفرد والمجتمع.

وأكد أهمية إدراج مكافحة الأمراض غير السارية، ضمن أهداف التنمية الشاملة في كل مجتمع، والتأكيد كذلك أن بلوغ أهداف التنمية الصحية السليمة، لا يمكن أن يتحقق، دون رفع مستوى الأولوية الممنوحة لمكافحة هذه الأمراض، في سياق جهود التنمية الشاملة، على الصعيدين العالمي والمحلي. ودعا معاليه إلى ضرورة إدراج استراتيجيات التعامل مع هذه الأمراض وخطط مكافحتها، في السياسات الخاصة بجميع الإدارات ومؤسسات المجتمع في كل دولة، مؤكدا التزام المنطقة العربية الكامل بالاستراتيجية العالمية للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها، على نحو شامل وفعال.

ووجه حنيف حسن الدعوة لجميع الدول الأعضاء، في منظمة الصحة العالمية للمشاركة الفاعلة في «المنتدى العالمي لقيادات السكري» المزمع عقده في دبي خلال الفترة من 12 الى 13 ديسمبر المقبل.

قرار وزاري باللائحة التنفيذية لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء

الوصية أو موافقة الاقارب شرط نقل أعضاء المتوفى

أصدر معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة القرار الوزاري رقم (566) لعام 2010 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (15) لسنة 1993 في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية، التي حددت مجموعة من الاشتراطات الواجب توافرها في استئصال الأعضاء، ونصت على عدم جواز استئصال عضو من أعضاء جسم شخص حي ولو كان بموافقته إذا كان العضو الأساسي لحياته، وعدم استئصال الأعضاء التناسلية أو استئصال الأعضاء الناقلة للصفات الوراثية أو جزء منها من جسم شخص حي أو من جثة متوفى وزرعها في جسم شخص حي آخر.

كما نصت على جواز نقل عضو من أعضاء جثة المتوفى في حالتين هما صدور وصية في حدود ما نصت عليه أحكام القانون وصدور موافقة من أقرب الأشخاص إليه حتى الدرجة الثانية، كما يجب أن يكون كل من المتبرع والموصي كامل الأهلية وأن يكون التصرف بالتبرع أو الوصية خالياً من عيوب الرضا.

وأجازت اللائحة للمتبرع العدول عن تصرفه بالتبرع قبل تمام عملية استئصال العضو منه في أي وقت دون قيد أو شرط، كما أكدت ضرورة أن يكون كل من المتبرع والموصي كامل الأهلية وأن يكون التصرف بالتبرع أو الوصية خالياً من عيوب الرضا.

فيما حظرت اللائحة الاتجار بالأعضاء البشرية بأية وسيلة كانت بالإضافة إلى حظر عملية استئصال الأعضاء في غير المراكز الطبية المرخص لها بذلك من الوزارة.

وأوضح الدكتور علي عبد الكريم العبيدلي رئيس اللجنة الوطنية لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية والمدير التنفيذي للشؤون الطبية بشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، أن المرحلة القادمة ستشمل تدريب الكادر الطبي من أطباء وفنيين بالإضافة إلى البرامج التثقيفية للمجتمع عن ثقافة التبرع وتوحيد الجهود الخليجية في مجال زراعة الأعضاء.

وتفصيلاً، أوضحت المادة الثانية من الفصل الثاني للائحة أنه يجوز للأطباء المتخصصين إجراء عمليات استئصال الأعضاء من جسم حي أو جثة شخص متوفى وزرعها في جسم شخص حي آخر بقصد العلاج أو المحافظة على حياته وفقاً للشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون ولائحته التنفيذية وإجراءاتها، كما تجب مراعاة الكرامة الإنسانية عند استئصال الأعضاء، وحمايتها من الامتهان أو التشويه، وعدم إفشاء أية معلومات تتعلق بجسم المتبرع أو جثة المتوفى لغير الضرورة.

وأشارت المادة الثالثة إلى أنه لا يجوز استئصال عضو من أعضاء جسم شخص حي ولو كان بموافقته إذا كان العضو الأساسي لحياته، أو كان الاستئصال يفضي إلى موته، أو فيه تعطيل له عن واجب، أو غلب على ظن الأطباء المتخصصين عدم نجاح عملية الزرع. كما نصت على حظر استئصال الأعضاء التناسلية أو استئصال الأعضاء الناقلة للصفات الوراثية أو جزء منها من جسم شخص حي أو من جثة متوفى وزرعها في جسم شخص حي آخر، كما لا يجوز استئصال عضو من أعضاء عديمي الأهلية أو ناقصيها ولا يعتد في هذه الصدد بأي حال من الأحوال برضائه أو بموافقة من يمثله قانونياً.

ويقع باطلاً كل تصرف يصدر في ذلك. وتطرقت المادة الرابعة من الفصل الثاني للائحة إلى الإجراءات الواجب التقيد بها قبل الشروع في عملية استئصال الأعضاء من شخص حي، حيث يجب القيام بجميع الفحوص الطبية اللازمة وإجراء التحاليل المخبرية واتباع الأصول الطبية المنصوص عليها للتثبت من أن الشخص المتبرع بصحة جيدة وأن التبرع بالعضو لن يلحق به ضرراً أو يهدد حياته وصحته وأن عملية الاستئصال ستجرى وفقاً للأصول الطبية المتعارف عليها.

كما يجب إخضاع الشخص المتبرع لفحص نفسي من أطباء متخصصين للتثبت من عدم وجود سبب يؤثر في إرادته وأن حالته النفسية تتناسب مع عملية استئصال العضو المتبرع به.

الوصية

ونصت المادة الخامسة على جواز نقل عضو من أعضاء جثة المتوفى في حالتين هما صدور وصية في حدود ما نصت عليه أحكام القانون وصدور موافقة من أقرب الأشخاص إليه حتى الدرجة الثانية، فإذا تعدد الأقارب في المرتبة الواحدة، وجب أخذ موافقة غالبيتهم، على أن يكون التصرف في جميع الأحوال كتابة وبشرطين هما التحقق من الوفاة بصورة قاطعة من قبل لجنة التثبت من الوفاة وألا يكون الشخص المتوفى أوصى حال حياته بعدم نزع أي عضو من أعضائه وذلك بموجب إقرار كتابي يشهد عليه شاهدان كاملا الأهلية أو يكون قد رجع عن تصرفه بالوصية قبل الوفاة.

ونصت المادة الثامنة على أنه يجوز للمتبرع العدول عن تصرفه بالتبرع قبل تمام عملية استئصال العضو منه في أي وقت دون قيد أو شرط، فإذا تمت العملية لا يحق له استرداده، كما يجوز لمن له الحق في الموافقة على استئصال عضو في جثة المتوفى العدول قبل عملية الاستئصال دون قيد، كما للموصي العدول عن وصيته قبل وفاته دون قيد أو شرط.

فيما نصت المادة التاسعة من الفصل الرابع الخاص بحظر تجارة الأعضاء على حظر تجارة الأعضاء بأية وسيلة كانت ويحظر على الأطباء إجراء أي عملية لنقل الأعضاء عند علمهم بذلك، فيما تطرقت المادة العاشرة إلى حظر إجراء عملية استئصال الأعضاء في غير المراكز الطبية المرخص لها بذلك في الوزارة.

كما على الوزارة التنسيق مع الجهات الصحية والجهات المعنية في الدولة لإنشاء وحدة أو وحدات تنظيمية تتولى تنظيم ونقل وزراعة الأعضاء في الدولة، كما تعتمد بقرار من الوزير الإجراءات والسياسات التي تضعها اللجنة الوطنية لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية.

تعاون خليجي

وأوضح الدكتور علي عبد الكريم العبيدلي رئيس اللجنة الوطنية لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية واستشاري امراض وزراعة الكلى بمدينة الشيخ خليفة الطبية والمدير التنفيذي للشؤون الطبية بشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، أن أهمية صدور اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء بالدولة تتمثل في التبرع بعد الوفاة لتشمل بالإضافة للكلى باقي الأعضاء الحيوية الأخرى كالكبد والرئتين والبنكرياس والقلب على مراحل حسب الحاجة نظراً للظاهرة العالمية لنقص توفر الأعضاء المتبرع بها لزراعة الأعضاء.

وقال إن إقرار اللائحة التنفيذية يتيح التعاون الخليجي للتنسيق للتبرع بالأعضاء كما هو متبع بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا،

حيث تشكل زراعة الأعضاء أحد أهم التطورات الطبية التي حصلت في العقد العشرين والتي أدت إلى تحسين حياة آلاف المرضى حول العالم، وأصبحت زراعة الأعضاء الطريقة العلاجية لإنقاذ حياة المرضى وكذلك رمزاً مضيئاً للتآخي الإنساني بسببألا الدور الهام للمتبرعين بالأعضاء وعائلاتهم.

أبوظبي ـ أحمد جمال