نظمت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أول من أمس في فندق جراند حياة، ندوة عن العنف الأسري بعنوان «من يدفع ثمن العنف والاعتداء على النساء والأطفال .. الأسباب والعلاج»، وذلك بمناسبة يوم الأسرة العالمي الموافق السابع عشر من شهر مايو الجاري.

وأكد الدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي إلى أهمية تغليب لغة الحوار داخل الأسر وخاصة بين الزوجين والأبناء، ومبينا أن هذه اللغة تدعم وجود أجيال بعيدة عن الأمراض النفسية وقادرة على المشاركة في بناء نهضة المجتمع.

وقال إن العنف الأسري من الموضوعات المهمة الواجب الوقوف عندها لعظيم تأثيرها السلبي على استقرار المجتمع وتنشئة الأبناء بطريقة صحيحة.

وأكد المشاركون على أهمية إعطاء المرأة العاملة الوقت الكافي لتربية أبنائها عن طريق تقليل ساعات العمل اليومي وزيادة فترة إجازة الحضانة للمرأة الحامل دون انتقاص شيء من حقوقها، وتحسين وضع المدرسين وتفعيل دورهم في تربية الجيل الواعي وتعزيز دور الأسرة.

ووصف الدكتور جاسم المرزوقي مدير الندوة، العنف الأسري بأنها «مسألة حساسة» وآخذة في الزيادة خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أهمية حملات التوعية التي تنظمها الجهات والمؤسسات المعنية على مستوى الدولة.

وأكد الدكتور عمر عبدالكافي، الداعية والمفكر الإسلامي، أن الجهل بمفتاح الطرف الآخر هو أول أسباب العنف الأسري، وكذلك عدم خضوع المقبلين على الزواج لدورات تساعد في معرفة خصائص الطرف الآخر، مرجعا انتشار الظاهرة إلى عدم إجادة فن الإنصات إلى الآخر، وقال إن الرجل العربي يتكلم في اليوم سبعة آلاف و500 كلمة، بينما تتكلم المرأة 11 ألفا و500 كلمة.

ومن جانبها عرضت عفراء البسطي مدير مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، مجموعة من المعتقدات والحقائق المتعلقة بالعنف الأسري، لافتة إلى أن آثار العنف الأسري تصل إلى 71 % من النساء على مستوى العالم.

وتناول الدكتور محمد رمضان رئيس قسم علم النفس بأكاديمية شرطة دبي سيكولوجية المعتدي والمعتدى عليه بينما تناول الدكتور غيث السويدي، المدير التنفيذي لحقوق الإنسان بهيئة تنمية المجتمع في دبي، الطرق الوقائية من العنف وكيفية الدفاع عن النفس، واستعرض عبد الحميد الكميتي المحامي، قوانين الدولة الصارمة التي تحد من العنف بأنواعه ودور الجهات المسؤولة.

دبي - السيد الطنطاوي