أكدت نتائج استطلاع أجراه الاتحاد النسائي العام أخيراً في أبوظبي بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية حول مواد الحضانة في قانون الأحوال الشخصية إلى رفع سن حضانة الأم بالنسبة للأنثى من 13 إلى 18 سنة أو حتى تتزوج وبالنسبة للذكر فيخير بعد سن 13 سنة.
وقالت أحلام اللمكي نائبة مديرة الاتحاد النسائي بأبوظبي خلال الندوة التي نظمها معهد التدريب والدراسات القضائية بالتعاون مع الاتحاد النسائي أمس أن العينة التي شملها الاستطلاع دعت أيضا إلى التفرقة بين الأم الحاضنة المواطنة وغير المواطنة فيما يتعلق بتسهيلات السفر او ان يكون جواز السفر عند جهة محايدة تنظر في الموضوع مثل مكتب الرؤية أو المحكمة مع أخذ التعهدات اللازمة .
وأشارت في ورقتها بعنوان ( نظرة تحليلية من واقع مكتب الرؤية بالاتحاد النسائي العام ) الى ان معظم الذين شملهم الاستطلاع من مواطنين ومقيمين أكدوا ضرورة عدم اشتراط خلو المرأة الحاضن من الزواج والنظر في المسألة حسب كفاءة ظروف الطرفين.
كما أكدت نتائج الاستطلاع أهمية الأخذ في الاعتبار مصلحة الطفل في تحديد أوقات الرؤية ومكان تنفيذها والسماح للمحضون رؤية الطرف الآخر لفترة أطول خلال فترة إجازة المدارس والسماح للطفل المحضون بزيارة محارمه وأقاربه .
كما دعا المشمولين في الاستطلاع بضرورة وجود هيئة استشارية من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين ينظرون في الحالات قبل عرضها على القضاة.
وقالت إن قوانين الأحوال الشخصية من أهم التشريعات التي تنظم العلاقات الاسرية لما لها من تأثير مباشر على الأسرة والمجتمع مشيرة الى ان برامج رعاية الأسرة احتلت اولوية مهمة لدى الدولة حيث نصت المادة 15 من الدستور على ان الاسرة اساس مجتمع قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن ويكفل القانون كيانها ويصونها ويحميها من الانحراف كما نصت المادة 16 من الدستور على أن « يشمل المجتمع برعايته الطفولة والامومة» وقد حدد قرار مجلس الوزراء رقم 4 لسنة 1977 الخاص بنظام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ان الوزارة تختص بتحقيق استقرار الاسرة وتماسكها ورعاية الطفولة وتوجيه الشباب.
وأوضحت اللمكي ان مكتب الرؤية الذي تأسس في 2001 بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بتنفيذ قرارات المحكمة المتعلقة بالرؤية واستلام المحضونين وتسليمهم لذويهم في جو نفسي آمن بعيدا عن مراكز الشرطة.
وأشارت الى ان فلسفة عمل مكتب الرؤية بالاتحاد النسائي العام تقوم على فلسفة ترسيخ مفهوم الطلاق الناجح الذي يهدف الى جعل المصلحة العليا للأطفال في مقدمة اولويات الاطراف المتنازعة وتهدف احكام الحضانة الواردة في قانون الاحوال الشخصية الى حفظ الولد وتربيته ورعايته بما لا يتعارض مع حق الولي في الولاية على النفس.
أبوظبي- ماجدة ملاوي