ليس لديّ ورقٌ، ولا قلمْ

لكنني من شدّة الحرّ

ومن مرارة الألم

يا أصدقائي.. لم أنمْ

فقلت: ماذا لو

تسامرتُ مع الأشعار

وزارني من كوّةِ

الزنزانةِ السوداء

لا تستخفّوا..

زارني وطواط

وراح في نشاط

يُقبّل الجدران

في زنزانتي السوداء

وقلتْ: يا الجريء

في الزُوّار

حدّث.. أما لديك

عن عالمنا أخبار؟

فإنني يا سيدي، من مدّةٍ

لم أقرأ الصحف هنا

لم أسمع الأخبار

حدث عن الدنيا،

عن الأهل، عن الأحباب

لكنه بلا جواب

صفّق بالأجنحة السوداء

عبر كُوّتي.. وطار

وصحت: يا الغريب في الزوّار

مهلاً.. ألا تحمل

أنبائي إلى الأصحاب؟

(من قصيدة رسالة من المعتقل)

سميح القاسم (شاعر فلسطيني معاصر)