شهدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الاحتفال الذي نظمته «أكاديمية الشيخ زايد الخاصة» مساء أمس بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسها وتخريج دفعة جديدة من طالباتها بعد اثني عشر عاما من الجهد والبذل والعطاء في ميدان العلم والتعلم .
حضر الاحتفال الشيخة سلامة بنت حمدان بن محمد آل نهيان حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، والشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، الى جانب عدد من الشيخات .
وقالت سموها: «قد يبدو للبعض الاحتفال روتينيا لكنه في الحقيقة يقع في صلب العمل النهضوي والتنموي الشامل الذي بدأته دولتنا منذ عشرات السنين ويشهد اليوم قفزات نوعية وكمية كبيرة جدا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بما أعطاه للمسيرة التعليمية والعاملين فيها من دعم كبير لتطوير التعليم في بلادنا العزيزة ووضعها في مصاف الدول المتقدمة».
مؤكدة أنه انطلاقا من إيمان سموه بأن التعليم بكل مفرداته وبكل مراحله هو أساس نهضة الأمم والشعوب ورافعتها نحو التقدم والازدهار من هنا فإن كل من يسهم في تعزيز هذه المسيرة هو محل تقدير الأمة والوطن .
وقالت سموها: « يتعين علينا في هذا المجال أن نسجل بكل فخر واعتزاز الخطوة التي أقدمت عليها أبوظبي بإطلاق استراتيجية 2030 التي يشكل فيها التعليم حجر الزاوية في انطلاقتها نحو المستقبل والتي تحظى باهتمام كبير ومتابعة حثيثة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة» .
واضافت: « إننا نرى في العمل الذي قامت به أكاديمية الشيخ زايد وهي تحتفل اليوم بالذكرى العاشرة لتأسيسها وتخريج دفعة جديدة من بناتها طالبات الثانوية العامة عملا محوريا يصب في إطار النهضة التعليمية التي تشهدها بلادنا».
ثقة تامة
وخاطبت سموها الخريجات قائلة: «بناتي الخريجات انني أنظر إليكن اليوم باعتبار أنكن تشكلن إضافة هامة إلى أمثالكن من بنات الوطن اللواتي سبقن وهن الآن يسهمن بهمة ونشاط في بناء بلادنا في مختلف المجالات، إنني على ثقة تامة بأن هذه الكوكبة من الخريجات اليوم سيكون لها وجود مهم في جامعاتنا لاكتساب المزيد من المعرفة والمهارات التي تؤهلهن لأخذ مواقع متقدمة في مسيرة العمل الوطني بعد سنوات قليلة ويشكلن اضافة كبيرة الى الانجازات التي حققتها المرأة الاماراتية في كل مواقع العمل.
وبات لها حضور هام وبارز في مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي ومجالس سيدات الأعمال، إنني اعتبر لقائي بكن اليوم من اسعد أيام حياتي وكلي أمل ان نلتقي في مواقع أخرى من مواقع العمل الوطني».
وعبرت سموها عن عميق شكرها للدور الكبير والجهود المشكورة والمثمرة التي قامت وتقوم بها الأكاديمية بإدارتها ومدرساتها وذلك من أجل تقديم دفعات جديدة كل عام من خيرة بناتنا الى مسرح الحياة العامة مسلحات بالعلم والتربية والخلق الحسن، حيث تشكل هذه العوامل مجتمعة أساسا قويا لنجاح الفرد والمجتمع .
فخر واعتزاز
بعد ذلك ألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العملي كلمة قال فيها: «أود أن أشير بكل فخر واعتزاز إلى ما شاهدته اليوم في جولتي بالأكاديمية، حيث أصبحت وبحمد الله وبعد عشر سنوات منذ تأسيسها مدرسة جديرة بأن تحمل الاسم الكريم للمغفور له بإذن الله مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان « رحمه الله».
مؤكدا ان هذه الأكاديمية وهي بصدد الاحتفال بعيدها العاشر إنما تعتبر وبكل جدارة مدرسة عالمية بكل المقاييس تأخذ في مناهجها وبرامجها بل وأنشطتها وكافة فعالياتها بأفضل ما في العالم من مستويات وممارسات وتوفر لطلبتها بيئة تعليمية ممتازة تدفع إلى التفوق وتحث على الإنجاز».
وأكد أن هذه الأكاديمية مؤسسة تعليمية ناجحة تجسد تماما وبالفعل ما يؤكد عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» من أن التعليم هو الطريق الأكيد لتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع وأن الاستثمار في إعداد أبناء وبنات الوطن هو الوسيلة المثلى للتنمية البشرية الحقة بالدولة كما أنها مؤسسة تعليمية متطورة تحظى باهتمام ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وهو الذي يحرص كل الحرص على توفير فرص التعليم المثمر أمام أبناء وبنات الوطن، ويؤكد دائما على دور جيل المستقبل في تحقيق التنمية الشاملة والناجحة ليس فقط في أبوظبي وحدها بل أيضا في ربوع دولة الإمارات .
وقال معاليه: «أشير إلى كل ذلك وأنا واثق من أنكم تعلمون جميعا أن إنشاء هذه الأكاديمية وتطورها على هذا النحو المتميز إنما يعود إلى جهود سمو أم الإمارات الوالدة الفاضلة الشيخة فاطمة بنت مبارك أعزها الله، لأنه بفضلها الكبير تأسست هذه الأكاديمية وبمتابعتها المستمرة نمت وازدهرت على هذا النحو المتطور والمتقدم».
موضحا أنه بمناسبة الاحتفالات بالعيد العاشر للأكاديمية نتقدم جميعا إلى سموها بعميق الشكر وفائق التقدير وفاء منا ومن الجميع على اهتمامها الدائم بهذه الأكاديمية الرائدة وحرصها الشديد على تقدمها وتطورها بصفة مستمرة».
وأكد أن مناسبة الاحتفال بالعيد العاشر للأكاديمية هي أيضا مناسبة نعبر فيها عن امتناننا الكبير لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية الذي بذل جهودا كبيرة في سبيل تأسيس هذه الأكاديمية على هذا النحو الرائع الذي يجعلها اليوم مؤسسة تعليمية ناجحة وعلى كل المستويات..
ومناسبة نشكر فيها الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان، مقدرين لها دعمها القوي منذ البداية لهذه الأكاديمية وحرصها الدائم على أن تتوافر لها كافة شروط الرقي والتقدم.
«وام»