شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مساء أمس حفل «أوبريت النور»، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم في ندوة الثقافة والفنون بدبي، بمناسبة ختام الأنشطة المدرسية للعام الدراسي 2009 ـ 2010.

وحضر الحفل صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين. كما حضره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ راشد بن سعود المعلا ولي عهد أم القيوين ومعالي عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي، إلى جانب عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين والقيادات التعليمية والثقافية في الدولة.

واستُقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومرافقوه لدى وصولهم مقر الحفل بالورود والأهازيج الشعبية الترحيبية من قبل زهرات المدارس، ثم بدأ الحفل بكلمة لمعالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، صاحب فكرة الأوبريت، توجه فيها بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لما يوليه سموه للعلم والتعليم في بلادنا من اهتمام بالغ ومتابعة سموه لمسيرة التطوير وتحديث آليات التعليم.

ثم توجه معاليه بالشكر والتقدير إلى راعي الإبداع والتميز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لرعايته الكريمة لهذا الحدث الفني الهادف، الذي أبدعه أبناء وبنات الوطن تأليفاً وتلحيناً وإخراجاً وأداءً. وعقب كلمة وزير التربية ـ التي ركَّز فيها على أهمية العلم والتعليم، وأشار إلى أن العلم نور والتحدي والمنافسة نور، والنصر نور والاتحاد نور، والراحل الكبير الشيخ زايد طيَّب الله ثراه، الذي كان مسكوناً بالنور وانطلق به رحمه الله، ليكون الاتحاد ويكون الوطن والإنسان، فلولا العلم لن يكون هناك نور ـ بدأت لوحات الأوبريت تباعاً، حيث عكس اليوم الدراسي في المدرسة الذي يبدأ بالطابور الصباحي وتحية العلم التي أدتها مجموعة من طلبة مدارس التربية العسكرية، ثم السلام الوطني والإذاعة المدرسية.

وتلتها لوحة تراثية شعبية عكست وقْع الحياة اليومية للأجداد أيام الغوص ومقارعة البحر، تارة بالعزيمة والإرادة، وتارة بالأهازيج الشعبية التي تبعت جذوة الحماس والتصميم في نفوس الغواصين من أجل كسب رزقهم وتوفير لقمة العيش الكريم لعيالهم، ثم أعقبها لوحة الحب داخل المدرسة وما تجسّده هذه الكلمة من حب اللَّه وحب الرسول وحب الوطن وحب القيادة، ثم لوحة التاريخ والتراث ولوحة حصة الرياضيات وما يعانيه الطلبة من صعوبات في فهم هذه المادة المعقَّدة، والتي كان من روادها وعلمائها الأوائل الخوارزمي والبيروتي وغيرهما من علماء العرب.

وجاءت لوحة مادة اللغة العربية التي حثَّت الدارسين على فهم هذه اللغة الأم وقواعدها، لأنها لغة القرآن الكريم، وتلتها لوحة اللغة الإنجليزية التي باتت تلعب دوراً رئيسياً في حياة الناس وأعمالهم، وأصبحت جواز مرور لكل طالب عمل في أي جهة كانت، أما لوحة حصة الرياضة فقد جسَّدت الإقبال الكبير الذي تحظى بها هذه الحصة من قبل الطلاب، كونها حصة لهو وتسلية.

الأوبريت نال إعجاب الحضور وتصفيقهم، وأثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على جهود المشاركين في هذا العمل الفني، الذي وصفه سموه بأنه فكرة طيبة تكشف عن المواهب الكامنة لدى طلبة المدارس، ويشجّعهم على الإقبال على التعليم بأسلوب مشوِّق، بعيداً عن التخويف والتعقيد. وهنأ سموه جميع القائمين على هذا الأوبريت من فنانين ومدارس وطلبة ومدرسين.

ويتلخص الأوبريت بأنه يمثل سبع حصص اختيرت فيها المواد المطاوعة في التمثيل والغناء والأداء التعبيري، والمؤهلة لأن تتحمل زخماً من فكاهة الموقف دون إحراج أو تجريح أو تلميح بسوء، وكان عملاً متكاملاً بديكوراته وكلماته وموسيقاه.

واستعراضاته وعناصره المشاركة، وما صاحب ذلك من مؤثرات بصرية وسمعية، مع الإشارة إلى أن هذا النص هو نص مسرحي ليس إلا، وكان الأوبريت من تأليف الشاعر الإماراتي عارف الخاجة، وتلحين الفنان المبدع إبراهيم جمعة، وإخراج عبدالله السركال والتوزيع الموسيقي للفنان شاكر حسن.

وشاركت به مدارس مناطق أبوظبي التعليمية، والعين، وهيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية بدبي، والشارقة التعليمية، وعجمان التعليمية، وأم القيوين التعليمية، ورأس الخيمة التعليمية، والفجيرة التعليمية ومدارس كلباء.

دبي ـ وليد العارضة