تبدأ اليوم فعاليات الدورة الثانية من قمة الشرق الاوسط لادارة النفايات، بتنظيم من بلدية دبي بمشاركة ما يزيد على 300 شركة متخصصة في هذا المجال، لمناقشة وتبادل الاستراتجيات العالمية، واستكشاف افضل الممارسات العالمية، والبحث عن الحلول المبتكرة في مجال إدارة النفايات.

وتعد الإمارات واحدة من أكثر الدول إنتاجاً للنفايات على مستوى العالم، حيث يبلغ المتوسط السنوي لإنتاج الفرد من النفايات المنزلية في أبوظبي 730 كيلوغراما، في حين يبلغ في دبي725 كيلوغراما، حيث تمثل هذه الأرقام زيادة بحوالي 30% على المتوسط السنوي للدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وأصبحت النفايات تشكل تهديداً جدياً لسلامة وصحة المقيمين في الدولة، بالإضافة إلى أثرها السلبي على البيئة فيها، حيث تقوم الحكومات المحلية بمعالجة هذه المسألة من خلال طرح برامج فريدة خاصة بها.

وقال المهندس حسن مكي مدير إدارة البيئة في بلدية دبي، إنه من الصعوبة بمكان الحفاظ على التوازن بين التقدم والمسؤولية البيئية، مشيرا الى ان منطقة الشرق الأوسط لا تريد التضحية بالثروات الطبيعية لصالح تحقيق مكاسب اقتصادية، حيث إنها تنشط حالياً في البحث عن حلول للقضايا البيئية مثل حجم النفايات المتنامي.

ولفت إلى أنه من أجل تبني استراتيجية ناجحة لإدارة النفايات ينبغي التشجيع على فتح حوارات مركزة وهادفة في مختلف أنحاء المنطقة لتحديد النطاق الكامل للتهديدات البيئية وأفضل الطرق لمعالجتها.

وكانت الشارقة أول إمارة تفتتح مصنعاً متخصصاً لإعادة تدوير النفايات الإنشائية وذلك في العام 2007، حيث يقوم المصنع حالياً بمعالجة 2000 طن من مخلفات الهدم والإنشاءات يومياً ويحولها إلى مواد بناء خام عالية الجودة وقابلة لإعادة الاستخدام، ومن ناحية أخرى، تعمل أبوظبي في المرحلة الثانية من تركيب شبكة مؤلفة من حاويات بسعة 20 مترا مكعبا في 115 موقعاً والتي ستشكل بمجملها منظومة لجمع النفايات الكهربائية والإلكترونية بحلول شهر يوليو المقبل.

كما حظيت دبي بنصيبها من المبادرات الفريدة ذات الصلة بإدارة النفايات، حيث قامت الإمارة في العام الماضي ببناء أكبر محطة في الشرق الأوسط لمعالجة النفايات الطبية، وفي الآونة الأخيرة، أطلقت شركة تتخذ من دبي مقراً لها أول أطباق قابلة للتحلل البيولوجي بنسبة 100% في الإمارات.

وهي مصنوعة من نوى النخيل المتساقط وتتحلل بشكل طبيعي في غضون شهري، بالإضافة الى مشروع «الصحيفة الخضراء»، الذي أطلقه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بالتعاون مع جريدة «البيان»، إذ يقوم على جمع الصحف المستعملة مقابل كوبونات خصم خاصة يمكن استخدامها في المحلات التجارية وأماكن الترفيه من قبل مقدمي هذه الصحف.

وفي العام الماضي، تولت دبي حملة الإمارات للحد من النفايات على المستوى الإقليمي من خلال استضافتها قمة الشرق الأوسط لإدارة النفايات، حيث اشتملت هذه القمة التي أعدتها بلدية دبي على معرض ومؤتمر واستضافت 691 .2 متخصصاً في مجال إدارة النفايات من 53 دولة.

وستجمع دورة هذا العام أكثر من 80 خبيراً ليتحدثوا في جلسات رئيسية ومشتركة حول أهم المواضيع في مجال إدارة النفايات مثل تغير المناخ، والتخلص من النفايات وإدارة الموارد، والسياسة والتنظيم والتنفيذ، ومخلفات الإنشاءات إلى جانب العديد من المواضيع الأخرى.

وسيقوم المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، بافتتاح المؤتمر رسمياً ويلقي كلمة رئيسية، يليها خطابات من الجمعية الألمانية لإدارة النفايات، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وهيئة إدارة الموارد البيئية التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها.

دبي - فادية هاني