دعا التيار الصدري أمس رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي إلى تقديم تطمينات قادرة على إزالة تحفظات التيار على إبقائه رئيساً للحكومة، في حين حذر إياد علاوي من جانبه من العودة إلى الحرب الأهلية. وبعد أن كان التيار الصدري يعارض بشدة إبقاء المالكي رئيساً للحكومة، دعاه أمس إلى تقديم «ضمانات وتطمينات» لدعم استمراره في منصبه.
وقال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي «لدينا جملة من التحفظات على المالكي أعلناها سابقا ونعلنها الآن، اذا أعطانا المالكي الضمانات الكفيلة بإزالة هذه التحفظات عندها لا مانع لدينا من ترشيحه لولاية ثانية». وتابع ان التيار الصدري «لا يعارض تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة، ولكن لدينا تحفظات على توليه هذه المسؤولية خاصة وأنه لم ينجح حتى اللحظة بإعطائنا تطمينات كافية على تحفظات منها استمرار الاعتقالات ضد الصدريين».
ورداً على تصريحات العبيدي قال علي الموسوي مستشار المالكي «نرحب بموقف التيار الصدري ونعتبره ينسجم مع تطلعات الكثير من العراقيين خصوصاً مع ناخبي ائتلاف دولة القانون» بزعامة المالكي. واعتبر «ان الطريق باتت الآن ممهدة للاتفاق مع الكتل الأخرى للتوصل إلى صيغة حكومية مقبولة».
وعن «التحفظات والضمانات» التي يطلبها التيار الصدري لتأييد المالكي وخصوصا بشأن مسألة المعتقلين قال الموسوي «تم تشكيل لجان لحسم أمورهم وتسريع إطلاق سراحهم»، معتبرا ان الحكومة «غير مرتاحة للبطء في الإجراءات القانونية ضدهم وتم تشكيل اللجان لحسم هذا الأمر على ألا يتأخر أي سجين في المعتقل وهو غير مذنب».
وعن الوضع الأمني وتخوف علاوي من العودة إلى «الحرب الأهلية» في العراق ما لم يتم الاتفاق على الحكومة الجديدة قال الموسوي «على كل العراقيين ان يتجنبوا أي محاولة لجعل الأمن جزءاً من الصراع السياسي» معتبرا أن «الأمن خط احمر وعلى السياسيين تدعيم الأمن وطمأنة العراقيين لا تخويفهم».
من جهته قال علاوي الذي حاز ائتلاف «القائمة العراقية» الذي يترأسه على أكبر عدد من النواب في الانتخابات الأخيرة «كل شيء يشير إلى أننا نتجه نحو تصعيد لأعمال العنف». وأضاف في تصريح إلى صحيفة الموندو الاسبانية «لا نزال في البداية الا أن العنف يتواصل ونحن نتجه إلى الحرب الأهلية».
(ا.ف.ب)