افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الندوة الدولية الثالثة «الوعي الحضاري فاعلية.. تمكين.. وشهود» وينظمها مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية بمقره في الشارقة.

حضر افتتاح الندوة الدكتور عبيد سيف عبيد الهاجري رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وعبدالله محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام وجمال سالم الطريفي مدير عام الأمانة العامة للأوقاف والدكتور مسفر بن علي القحطاني مستشار عام المركز والأستاذ في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وصالح محمد زكي اللهيبي رئيس قسم البحوث والدراسات بالمركز ونخبة من الأساتذة والمفكرين والمثقفين.

بدأت الندوة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقت الأميرة الدكتورة سارة بنت عبد المحسن بن جلوي آل سعود الرئيس العام للمركز كلمة ألقاها نيابة عنها الدكتور مسفر بن علي القحطاني تقدم بالشكر الجزيل وعظيم الامتنان لصاحب السمو حاكم الشارقة لرعايته الكريمة لهذه الندوة العلمية والتي لا نستغربها من سموه الكريم راعي الفكر وباني التنمية وقائد النهضة.

وقال الدكتور مسفر إن هذه الندوة كانت من أمنيات الأميرة الدكتور سارة التي عملت وكتبت وجاهدت لاحياء الوعي الحضاري ليكون واقعا ملموسا وشاهدا على شمول الدين لإسعاد الإنسان وإصلاح الحياة.

وأعربت الأميرة في كلمتها عن بالغ الشكر والتقدير لرعاية سموه الكريمة للمركز واهتمامه الكبير به كونه أول من بذر هذه النبتة ورعاها بدعمه واهتمامه الكريم والمتواصل ولعلها تنتظم هذه النبتة مع حقول المعرفة والفكر التي زرعها سموه في عدد من دول العالم لتبقى ثمار تلك الحقول خالدة بالفكر النبيل والذكر الجميل لهذه الشخصية الرائدة المتميزة.

بعد ذلك بدأت الجلسة الأولى وترأسها الدكتور أسعد السحمراني أستاذ العقائد والأديان في جامعة الإمام الأوزاعي بيروت والتي شملت ثلاثة محاور الأول بعنوان « الوعي الحضاري..وإشكالات المصطلح والمفهوم» ألقاها الدكتور الشاهد البوشيخي الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة فاس .

وتناول فيها المفاهيم الإسلامية يجب أن يتم التعامل معها بمصطلحاتها الأصلية والتي جاءت في القرآن والسنة فلابد من فهم كل هذه المفاهيم التي نتعامل معها طبقا لدلالتها الإسلامية الأصيلة لأنها هي الوحيدة القادرة على التعامل مع عقلية المسلمين ووعيهم والقادرة على تحريكها فلابد من إعادة الاعتبار للمفاهيم الإسلامية وعدم السماح بتشويهها أو استبدالها أو إدخال مفاهيم غريبة عليها ونركز بالأساس على مفهوم الوعي الحضاري.

وتناول الدكتور نصر محمد عارف رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة زايد المحور الثاني « فقه التحضر..مدخل تأصيلي للنهوض المجتمعي» وتتطرق فيه إلى كيفية التعامل مع الحضارة كعلم بحيث يتم بحث فهم الأسباب التي تؤدي إلى تدهور الحضارات وقيامها ونهوضها وفهم هذا الأسباب يتم من خلال فهم العلوم الاجتماعية التي تشكل الحضارة كالسياسة والاقتصاد والاجتماع.

وتناول الدكتور خالص جلبي طبيب وجراح ومفكر إسلامي معاصر كندي من أصل سوري في المحور الثالث «الحداثة الإسلامية في واقع التداول المعاصر». وعقب كل جلسة قام عدد من الأساتذة بالتعقيب على ورقات البحث المشاركة.

(وام)