أكد المقدم جمال الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة أن العامين الماضيين شهدا تسجيل 45 قضية عنف اسري تنوعت بين الاعتداء بالضرب والسب والإيذاء بين أفراد الأسرة الواحدة.
وقال المقدم الجلاف لـ «البيان» ان مراكز الشرطة تعمل على حل البلاغات المتعلقة بالعنف الأسري ودياً حيث تصل نسبة حل البلاغات ودياً إلى ما يقارب من 40 % من البلاغات المقدمة حيث يعمل قسم التواصل مع الضحية على الإصلاح بين الأطراف، مؤكدا أن اغلب البلاغات المسجلة تتمثل في عنف رجال ضد أبنائهم وزوجاتهم وبلاغات قليلة للأبناء ضد الآباء أو للأزواج ضد الزوجات.
وأضاف المقدم الجلاف أن جرائم الخدم يمكن أن تندرج ضد العنف الأسري، لافتا الى أن البلاغات خلال العام الماضي سجلت حالة لخادمة كانت تعذب طفلا في غياب أهله بسبب تبوله في المطبخ، ولبلاغ آخر لامرأة كانت تقوم بضرب حماتها التي تعدت الستين من عمرها، وإذلالها وإجبارها على القيام بأعمال المنزل دون مراعاة لسنها ، وذلك خلسة عن الزوج، وقد لجأت الحماة إلى الشرطة بعد أن طفح بها الكيل.
وأكد الجلاف أن العنف الأسري يتخذ نمطين سلوكيين رئيسين هما العنف البدني بقصد إلحاق الضرر والأذى الجسدي والشخصي كالضرب المبرح بكافة أنواعه، والعنف اللفظي ، مشيرا إلى أن جرائم العنف الأسري عبارة عن اعتداء باللكم أو الصفع ولا تتعدى حدود استخدام اليدين بين أفراد الأسرة الواحدة، والتي قد يتمادى فيها الطرفان في الاشتباك والتشاجر بعنف، ما يؤدي إلى إصابات بليغة لأحدهما، وغالبا ما تكون الزوجة و الأبناء الأكثر تضررا.
وأشار الجلاف إلى أن قانون العقوبات الاتحادي رقم 4 لسنة 1987 وتعديلاته لسنة 2006، يعاقب العنف الأسري ضمن الجرائم الواقعة على الأشخاص، حيث تصل العقوبة إلى 10سنوات، وتشدد في حالة الوقوع تحت تأثير المخدر، أو في حالة إحداث عاهة مستديمة.
ونفي المقدم الجلاف وجود ما يسمى بالاغتصاب الزوجي، مؤكدا أن المراكز لم تتسلم بلاغات مشابهة لحالات اغتصاب زوجي، موضحا أن اغلب حالات العنف الأسري تبدأ بوجود شكوك لدى الأزواج ضد زوجاتهن، خاصة الزوجات العاملات حيث تبدأ بالمشاجرة خاصة في حالة وجود الأبناء، ويتطور الأمر في حالة كبر الأبناء وتدخلهم في الأمر.
ولفت نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية الى أن 60% من البلاغات ترد من المواطنين، ويليها الجنسيات الآسيوية ثم العربية، وان احد البلاغات سجلت حالة اعتداء زوج على زوجته فقامت بالاستنجاد بأخيها الذي حضر إلى البيت مع احد أصدقائه وانهال بالضرب على الزوج وتطور الأمر من قضية عنف اسري إلى مشاجرة.
مشيرا إلى أن قضية أخرى سجلت ضد زوج اعتاد الاعتداء على زوجته على الرغم من حملها في الشهر الرابع، ما تسبب في نقلها إلى المستشفى. وحول الإجراءات القانونية التي تتخذ في مثل هذه الحالات، أكد الجلاف أن المسؤولين عن التواصل مع الضحية يحاولون حل الموضوع وديا، وإذا لم يستجب احد الطرفين يتم فتح بلاغ بالواقعة وتأخذ المسار القانوني.
دبي- شيرين فاروق
