بلغ إجمالي المنح التي قدمتها مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي لتطوير مشاريع تربوية في المدارس على مستوى الدولة 274 منحة خلال العامين الماضيين منها مشروع (الإمارات تقرأ) ومشروع تطوير المكتبات في المدارس الحكومية على مستوى الدولة، كما قدمت المؤسسة 26 منحة خلال العامين الماضيين لمشاريع تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى الدولة.
وأكدت الدكتورة منى البحر مديرة برامج التنمية الاجتماعية في مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي أن المنح التي قدمت لمشاريع تتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة أسهمت في تأسيس جمعية الإمارات لملازمة داون وهي أول جمعية من نوعها في الدولة لخدمة هذه الفئة من ذوي الإعاقة ، كما ساهمت المنح في تأسيس مصنع لعمل الشوكولاته الفجيرة يعمل فيه أشخاص من هذه الفئة حيث يقوم المصنع بتدريب وتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة بهدف دمجهم في المجتمع ومساعدتهم على تحقيق دخل مادي دون الاعتماد على غيرهم.
وأوضحت البحر في تصريح ل(البيان) انه تم تطوير هذا المشروع في بعض المناطق النائية التي لا توجد بها مكتبات عامة واستطاعت بعض المدارس أن تفتح مساء للجمهور للإطلاع على هذه المكتبات والاستفادة مما تحويه.
وقالت إن مصنع الشوكولاته يدرب سنويا 6 معاقين من الإعاقات البسيطة إلى المتوسطة يقومون بصنع الشيكولاته وريع المصنع يخصص لدعم مركز المعاقين في الفجيرة حيث ينفذ المشروع بالتعاون مع عدة جهات.
وحول المنح التي قدمتها المؤسسة لتطوير المدارس على مستوى الدولة أكدت البحر أن المؤسسة قدمت 38 منحة لتطوير المكتبات في المدارس خلال العام الماضي بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم ويتضمن المشروع أمداد المكتبات بالكتب الضرورية وليس التقليدية وأجهزة الحاسوب وانترنت وأدوات سمعية وأفلام وثائقية تعليمية كل ذلك بهدف تنويع مصادر المعرفة داخل المكتبة بالوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية.
وقالت إن هنالك مدارس تفتقر إلى المكتبة وأن بعض المكتبات ليست مكانا جاذبا للطفل ليبنى علاقة مع الكتاب حتى إن بعضها يفتقر للكرسي الصحيح والطاولة الجيدة ومن خلال المنح التي قدمتها المؤسسة استطاعت الكثير من المدارس أن تؤسس مكتبات جاذبة وتطور محتوياتها من الكتب والوسائل التعليمية التي لا تخدم مجتمع المدرسة فقط وإنما تفتح أبوابها مساء لعامة الجمهور.
وأوضحت أن المؤسسة تعمل على تطوير بعض الأساليب المستخدمة في التدريس حيث تقدم منح لمبادرات تعزز المنهج وتوصل المعلومة للطالب بشكل أكبر منها مبادرة لتعليم الحساب ابتكرها اليابانيون ونجحت كثيرا وقمنا بتبنيها هنا في الإمارات ويتم تطبيقه حاليا في بعض المدارس وهو خاص بالطلبة المتفوقين في الرياضيات.وقالت البحر إن المؤسسة قامت بدعم المكتبة المتنقلة وهي أول مشروع ينفذ من نوعه في الإمارات ومخصص للمناطق النائية مشيرة إلى أن المشروع يغطي حاليا المناطق النائية في العين.
وأشارت البحر إلى مشروع (الإمارات تقرأ) الذي طبق العام الماضي حيث قدمت المؤسسة 15 منحة لتنفيذ المشروع الذي تم تدشين موقعه الالكتروني تحت شعار (أنا أقرأ.. أنا وطني) وهو مشروع تربوي تعليمي يهدف لدعم حب المطالعة لدى طالبات المرحلة الثانوية ويطبق للمرة الأولى في مجموعة من مدارس أبوظبي بالاعتماد على فكرة المجموعات القرائية.
وتتلخص غايات المشروع في المساهمة في غرس حب القراءة لدى طلبة المرحلة الثانوية وتشجيع طلبة المرحلة الثانوية على تخصيص جزء من وقتهم الخاص للقراءة إضافة إلى دعم الهوية الوطنية واللغة العربية.
يذكر أن مؤسسة الإمارات تسعى إلى تحسين جودة الحياة لمختلف فئات المجتمع في دولة الإمارات من خلال تنويع المشروعات التي تحفز النمو الفكري والاجتماعي إلى إتاحة كل أشكال الموارد الثقافية والتعليمية والتقني أمام الجميع والى إرساء مشاركة واسعة في الحياة المدنية .
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
