بدت ملامح الدهشة والرفض بادية على تقاسيم وجه «صلاح نجم» رئيس الأخبار في قناة الجزيرة «إنترناشيونال» عندما سألته «البيان» في حديث خاص عن رأيه بالأحاديث التي تقول بأن الجزيرة أداة وجدت للتغلغل داخل الجماعات والمنظمات الإسلامية وقال معلقا على سؤال للبيان بهذا الشأن : «لم أسمع قط عن كلام من هذا النوع ... (وهذا ليس سؤالا صحافيا ولا يصح أن أجيب عنه).
وكشف عن توجه للجزيرة للخروج بقنوات جديدة ناطقة بلغات أخرى ولكن لم يتم تحديد هذه المسألة، مضيفاً: «لأن الأمر يحتاج لدراسة السوق وفهمه ومن ثم تحديد الهدف، الفكرة موجودة ولكن لا يوجد قرار بعد بهذا الشأن».
ورفض صلاح نجم تسميته بالجندي المجهول وبكونه الشخصية التي تقف وراء النجاحات التي حققتها الجزيرة، مؤكدا ان نجاحات الجزيرة نتاج عمل وجهود فريق إعلامي قوي متكامل يعمل ضمن مشروع متكامل.
وحول ما إذا كانت الزيارة الأخيرة التي قامت بها «هيلاري كلنتون» وزيرة الخارجية الأميركية في فبراير الماضي إلى الدوحة من خلال مشاركتها في مؤتمر الإسلام والغرب بمثابة صفحة جديدة في العلاقات الأميركية مع الجزيرة، حيث فوتحت في ذلك الوقت بشأن الفجوة ما بين الجزيرة والإدارة الأميركية أسفر عنها توجيه الوزيرة دعوة لوفد الجزيرة للولايات المتحدة لمناقشة الأمر مطولا.
رد صلاح نجم: «الفترة التي تتحدثين عنها كانت فترة حرب وتوتر شديد في العالم العربي وتلك الفترة انتهت والعلاقة الراهنة ما بين الجزيرة والولايات المتحدة الاميركية واية دولة أخرى هي علاقة ما بين مؤسسة إعلامية وحكومة قد تكون للحكومة الأميركية ملاحظات وقد تكون لنا ملاحظات في الجزيرة وبالتالي العلاقة طبيعية في الوقت الحالي.
وقلنا لصلاح نجم إدارة بوش كانت مصرة على تهميش الجزيرة ويبدو أن إدارة أوباما تنتهج النهج ذاته والدليل أن أول لقاء لوسيلة إعلامية في المنطقة العربية مع الرئيس أوباما مباشرة بعد توليه الرئاسة منح لقناة العربية المنافسة فرد بالقول : لا لأن حوار قناة العربية مع الرئيس الاميركي موضوع مختلف ليس له علاقة مع الجزيرة والموقف الأميركي منها، وتابع قائلا «فترة الحرب والتوتر انتهت وخلالها عادة ما تحصل مشاكل ولكن أعتقد أن العلاقة الراهنة ما بين الجزيرة والإدارة الأميركية جيدة وطبيعية لأن الجميع يدرك أن الجزيرة تلتزم الموضوعية والدقة والناس معترفة بذلك».
وحول توقيت حرص الإدارة الأميركية على تحسين علاقاتها مع الجزيرة في ظل أجواء الحرب واحتمالات شن هجوم أميركي إسرائيلي على إيران وسوريا فرد بالقول : «لا يمكن القول «سعي الإدارة الاميركية لتحسين علاقتها مع الجزيرة» لأن من مصلحة الجزيرة أن يكون لها علاقة جيدة مع الحكومة والشعب الأميركي ومع كل أطياف المجتمع الأميركي مثلها مثل الدول العربية الأخرى.
وعما إذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما عازم بالفعل على فتح صفحة جديدة مع الإعلام العربي رد قائلا : «باراك اوباما يفتح صفحة جديدة مع العالم بأسره بما فيه مع الإعلام العربي وإذا كان باستطاعتنا استثمار ذلك فسنفعل».
وعما إذا كانت الجزيرة الإنجليزية قد نجحت في الوصول إلى عقل المواطن الأميركي رد بالقول : «الجزيرة الانجليزية تصل وتزيد شعبيتها في الكثير من أماكن العالم، فالمتحدثون بالإنجليزية ليسوا موجودين في أميركا وحدها، فنصف افريقيا ناطقون الإنجليزية وكذلك شبه القارة الهندية واستراليا وكندا، لذلك أميركا جزء من العالم المتحدث بالإنجليزية، والجزيرة تحقق نجاحا في العالم المتحدث بالإنجليزية وتحقق نجاحا في الولايات المتحدة من ناحية الانتشار لأننا استطعنا أن نصل عبر «الكيبل» لمنطقة فيرجينيا وبعض الولايات الأخرى وكندا بأكملها ولازلنا نتوسع في هذا الاتجاه».
وحول ما إذا كانت هناك ضغوط سياسية من الحكومة الأميركية تمارس على شركات «الكيبل» الأميركية لمنعها من التعامل مع الجزيرة قال : «لا أدري إن كانت هناك ضغوط سياسية ولكنني أعرف أنها مسألة متعلقة بعوامل اقتصادية وإقناع شركات «الكيبل» بالجدوي الاقتصادية للمسألة والمشكلة في القنوات الإخبارية أنه لا يمكن أن يكون لك جدوى اقتصادية ما لم يشاهدك الناس الأمر أشبه بمعضلة البيضة والدجاجة من هو الأول».
وعن الاتهامات التي دائما ما توجه للجزيرة بأنها تحدث شروخا في العلاقات بين الدول والحكومات العربية، قال :« لو أن قناة تلفزيونية تحدث شرخا بين دول فإن على تلك الدول أن تراجع سياساتها لأنها تكون ضعيفة جدا، وأردد مرة أخرى بأن هذه مقولة تقال وليست حقيقية الشروخ تحدث بين الدول لأن علاقاتها سيئة أو لأن بينها وبين بعضها مشاكل وليس بسبب قناة أو صحيفة تحدثت عن مشكلة».
وحول ما اذا كان هناك قلق من الانطباع السائد أن «الجزيرة» هي الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي تتلقى بيانات مكتوبة ومسجلة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ولقيادات في حماس وقياديين جهاديين اخرين وبأنها مروج لتنظيمات إرهابية، قال : لا ليست الجزيرة وحدها، العربية أيضا وال«بي بي سي» تبث مثل هذه الرسائل وكذلك ال«سي إن إن» ودعيني أقول لك شيئا نحن نتعامل مع الخبر على حسب قيمته الإعلامية وأهميته للمشاهد كما تتعامل قنوات الإعلام الغربية الأخيرة».
دبي ـ كفاية اولير
