يبرز اسم الكاتب الليبي محمود شمام، من بين الشخصيات الإعلامية العربية التي تحدثت في الدورة التاسعة لمنتدى الاعلام العربي والذي يشغل منصب مدير تحرير مجلة «فورين بوليسي» العربية بينما شغل قبل ذلك عدة مناصب إعلامية مهمة حيث عمل، مديرا لتحرير مجلة« نيوزويك» العربية .
كما يشغل عضوية المجلس الاستشاري للشرق الأوسط في مؤسسة« كارنيغي» للسلام من بين مناصب أخرى. «البيان» التقته على هامش المنتدى وسألته عن واقع الاعلام العربي ومدى مساهمة هذه الفعالية الاعلامية في الحراك الإعلامي على الساحة العربية.إلى أي مدى برأيك يعكس منتدى الإعلام العربي في دورته التاسعة الخارطة الإعلامية العربية سواء من خلال ما يشهده من فعاليات أو من خلال الجوائز التي يمنحها لاثنتي عشرة فئة صحافية ؟
لقد حضرت عدة دورات خلال السنوات التسع الماضية وأرى باستمرار أن هناك توسيعا لشريحة المشاركين والمبادرين بصفة شخصية لحضور هذه الفاعلية. لا شك بأن منتدى الاعلام العربي قد أصبح الآن هو العلامة الإعلامية الأولى والرئيسية في خارطة التفاعل الاعلامي العربي، أما على مستوى الجوائز، فإن المنتدى يشهد تطورا ملحوظا في هذه الناحية لا سيما لجهة زيادة عدد الجوائز وتنوعها.
وأود شخصيا أن أرى هذا التنوع بالجانب المغاربي، وحبذا لو كانت المشاركة أوسع في هذا المجال علما بأن هذه المشاركة قد شهدت في هذه الدورة تطورا ملحوظا بالمقارنة مع الدورات السابقة، ولكني أتمنى أن يتضاعف هذا الحضور حتى نستطيع أن نشبك جناحي الوطن العربي.
ماذا عن خارطة القضايا التي تطرح على طاولة البحث في هذه الدورة من منتدى الاعلام العربي؟
لا شك أنها أكثر تنوعا، ولا شك أنه بإمكاننا رؤية تيارات عديدة حاضرة ووجهات نظر متباينة حاضرة، فلأول مرة نرى تمثيلا جيدا لإعلام ربما لم يكن بارزا في السنوات السابقة، على سبيل المثال نلاحظ في السنتين الأخيرتين مشاركة لافتة لقناة الجزيرة، التي كانت في السنوات الأولى شبه بعيدة عن هذه المشاركات، وبالتالي هناك تنوع ونأمل بمزيد منه على الصعيد الأيديولوجي والسياسي وعلى الصعد الأخرى.
ماذا عن المواضيع المطروقة في جلسات المنتدى وهل تواكب هذه الجلسات مسيرة الإعلام العربي وهمومه ؟
هذه السنة تحديدا هناك قفزة نوعية في تناول المواضيع على غرار موضوع الإعلام والمواطن على سبيل المثال وهذا موضوع مهم جدا وخصوصا الالتفات إلى المدونات وموضوع جناحي الاعلام العربي المغاربي والمشرقي، فهذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها هذه الموضوع بهذا القدر من التوسع وموضوع الإعلام الآسيوي، هذا يعني أن هناك مواضيع تدخل في صميم العملية الاعلامية وتطويرها كما أن المناقشات والأوراق المقدمة على مستوى العناوين تعكس هذه الرؤية وتجسد العناوين المطروحة على أجندة المنتدى.
هل استطاعت السلطة العربية الرابعة ان تواكب هموم المواطن العربي؟
على الإطلاق، مع أنه هناك محاولات في هذا الاتجاه ولكني لا أريد أن أظلم الاعلام كثيرا وأحمله مسؤولية لا يحتملها أصلا وذلك لأن بقية القطاعات لم تواكب بدورها هموم المواطن العربي وبالتالي فإن التقصير في هذا الميدان لا يقع على عاتق الإعلام فحسب وإنما على السياسة ومستوى التقدم والعملية الديمقراطية وحقوق الانسان أيضا، كل هذه الأمور لا تزال متخلفة في العالم العربي ونحن نأمل أن تتحسن.
بما أنك تعمل في مؤسسة إعلامية عربية لديها علاقات مع مؤسسات إعلامية أجنبية، إلى أي مدى يعكس الاعلام الغربي ما يجري على الساحة العربية؟
العلاقات التي تتحدث عنها ذات طابع مهني أكثر من كونها ذات طابع سياسي والقرار في الدول الأجنبية يتخذ على مستوى أبعد من العلاقات الثنائية.
ما طبيعة التحديات التي يواجهها الاعلام المكتوب في مواجهة وسائل الإعلام الحديثة التي تقوم على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا من تطور؟
ثمة تحد كبير جدا وخطير جدا، لأن عادة القراءة لم تزرع فينا ولم نترب عليها في العالم العربي وبالتالي فإنه ليس هناك علاقة ثقافية متينة بين الجريدة والمواطن أصلا ومن ثم جاء الإعلام الإلكتروني الآن بمستويات مهنية عالية ربما تهدد الاعلام المكتوب ، ما يعني أنه لا بد من تطوير المهنة و مدها بمزيد من الجرعات المهنية.
دبي-باسل أبو حمدة


