تعقد سبع دول إفريقية من حوض النيل اجتماعاً اليوم في أوغندا لتعديل اتفاقية تقاسم مياه النهر، وهو الأمر الذي تعارضه مصر والسودان، واعتبره الاتحاد الأوروبي «فكرة غير صائبة». وأكدت وزيرة الدولة للمياه في أوغندا جنيفر نامويانجو أن دول المنبع لنهر النيل تعتزم الدفع بطلبها تغيير حصص المياه، لأنها تقول إن مصر تحصل على حصة كبيرة للغاية.
وقالت نامويانجو إن «وزراء من دول المنبع في شرق إفريقيا اتفقوا على عقد اجتماع في أوغندا اليوم الجمعة». وكانت مصر التي تحصل على معظم حاجاتها من المياه من النيل، لكنها تواجه نقصاً ممكناً بحلول عام 2017، قد أغضبت دول المنبع عندما أعلنت تمسكها بمعاهدات تعود لفترة الاستعمار، وتضمن لها استخدام معظم المياه المتدفقة في النهر.
وستجتمع دول حوض النيل - باستثناء مصر والسودان - في العاصمة الأوغندية عنتيبي لتوقيع اتفاقية إطار عمل تم التوصل إليها العام الماضي. وقالت نامويانجو: «سيمهد توقيع الاتفاقية الطريق أمام بدء أعمال المفوضية الدائمة لدول حوض النيل والتي سيكون مقرها في عنتيبي. وقد تساعدنا هذه المفوضية بالفعل لحل بعض القضايا العالقة بيننا وبين مصر والسودان».
واتفقت كل الدول على بنود اتفاقية إطار العمل التعاوني البالغ عددها 39 بنداً باستثناء بند واحد. وقالت نامويانجو إن أمن المياه لا يزال يمثل مشكلة. وبمقتضى اتفاقية عام 1929 التي مثلت بريطانيا أحد أطرافها باعتبارها قوة استعمارية في إفريقيا تحصل مصر على 5 55. مليار متر مكعب سنوياً، وهي أكبر حصة من المياه المتدفقة في النهر وتبلغ 84 مليار متر مكعب، كما أنها تمنح مصر حق الاعتراض على إقامة سدود، وغير ذلك من المشروعات المائية في دول المنبع.
وقالت الوزيرة الأوغندية: «نتفهم مخاوف مصر بشأن أمن المياه، لكننا نعارض إصرارها على الاحتفاظ بحق الاعتراض وفقاً لما نصت عليه الاتفاقيات الاستعمارية». وأكدت السفيرة منى عمر مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية، أن توقيع دول حوض النيل السبع على الاتفاقية الإطارية اليوم الجمعة دون مصر والسودان لن يؤثر في الاتجاه الذي تتمسك به مصر وهو الاستمرار في تقوية ودعم ودفع العلاقات مع دول حوض النيل.
كما اعتبر ممثل الاتحاد الأوروبي في القاهرة مارك فرانكو أمس أن توقيع سبع دول من حوض النيل اتفاقاً جديداً حول تقاسم مياه النيل من دون موافقة مصر والسودان «فكرة غير صائبة».وقال فرانكو، رداً على سؤال بهذا الشأن خلال مؤتمر صحافي: «ليس فكرة صائبة أن توقع سبع دول وثيقة في هذه المرحلة».
(وكالات)