في كل مدينة أرى ذات المقهى
استسلم للوجه العابس للنادل
لضحكات جيراني على الطاولة
بلولب موسيقى المساء
امرأة تمر للمرة الأخيرة
عبثا أهاجر
وأتأكد من ابتعادي
في كل سماء أجد بدرا
والصمت العنيد للنجوم
أتكلم في نومي
مزيجا من اللغات
وصراخا للحيوانات
الغرفة حيث ولدت
أهاجر عبثا
يهرب مني سر العصافير
كسر هذه الجاذبية
التي في كل محطة
ترعب حقيبتي
في ساعتين بالقطار
استعرض فيلم حياتي
بمعدل دقيقتين في السنة
نصف ساعة للطفولة
وأخرى للسجن، الحب، الكتب، والتسكع
تتقاسم الباقي
يد صاحبتي
عبد اللطيف اللعبي ( شاعر مغربي معاصر )