عرض الفيلم الوثائقي (الموسيقى الصوفية للإسلام) لسيمون بروتون الكاتب في صحيفة الغارديان في إطار الأنشطة المصاحبة لمهرجان (أنغام من الشرق) سبقه إيضاح بروتون أن فيلمه الذي أنتج في العام 2006 يفسر ذلك الانسجام في الموسيقى الصوفية في الإسلام. فمن الهند كانت البداية إذ ركز على رجل يعزف ويرقص في حركات متواترة؛ ليدخل فيما بعد إلى عالم الصوفية.

وفلسفتها عبر مشاهد لرجال يدقون على الطبول بإيقاعات متواترة؛ وتترابط المشاهد مع مشاهد من سوق الحميدية في دمشق ومن سوق العطارين، والمساجد وغيرها في صور تتلاشى مع حركات الموالية، وهو ما كرره في مشاهد فيلمه التي ركزت على بقاع أخرى من العالم الإسلامي مثل الأتراك الذين يستخدمون الطبول الكبيرة.

ومن بعدهم باكستان مرة هذه المرة في (لاهور) المشهورة بإيقاعات طبولها السريعة عند ممارستهم لذلك النمط من الرقص، معرفا بالعادات الدينية هناك، ومنها إلى المغرب تحديدا (فاس)، حيث الموسيقى الصوفية هناك وسيلة للتخلص من المشاكل والضغوط اليومية، مستخدمين الطبل والمزمار، ولم تقتصر تلك الراقصات على الرجال، بل هناك مجموعات من النساء يقمن برقصات متشابهة.

أبوظبي- عبير يونس