أكد مكرم محمد أحمد نقيب الصحافيين المصريين، أن منتدى الإعلام العربي لازال يقدم أكثر الجوائز تنوعا، وأرفع جائزة عربية ترسخت لتصبح أهم حوافز التقدم في الصحافة العربية، بالإضافة إلى أن ثقله يزداد كمنتدى فكري لمناقشة القضايا الكبرى عاما بعد عام.

وقال انه يركز في دورة هذا المنتدى على موضوع الصحافة الالكترونية وإمكانية منافستها للصحافة الورقية، وقال: «أعتقد أن آثار المنافسة بدأت في العالم العربي واضحة حاليا، وبدأنا نرى صحفا إلكترونية على الانترنت، لكن لكي تصدر كصحيفة ستحتاج وقتا، والأهم الآن نرى مسايرة الالكتروني مع الورقي، والآثار لهذا الدمج ستأتي للعالم العربي مستقبلا، لكن الصحافة الورقية حاليا تتمتع بدور قوي، وفيما يبدو أن كل التفكير سيكون بصيغة تجمع بين الصحافتين بما يمكن أن يستقر عليه الوضع لاحقا في هذا الجمع».

وأشار الى أن منتدى هذا العام يستقبل ضيفا عزيزا على كل عربي، وهو العالم الدكتور أحمد زويل كمتحدث رئيسي في هذه الدورة وهو غني عن التعريف، فله علاقة متسارعة بالعلم والتكنولوجيا، فالإنجاز الكبير الذي حققه في نظرية «الفمتوثانية» لمتابعة إحدى أهم ظاهرات التحول في الخلية، والتي تشكل جزءاً من عالم جديد يطلعنا على أحدث ما فيه وما يمكن أن يكون فيه رابط بين العلم والإعلام».

وقال مكرم محمد أحمد ل«البيان»: «نرى أن المنتدى حاليا يلتقي فيه كافة صحف العالم العربي والصحافيين من كل الأنحاء، فيأتون ويتفاعلون مع بعضهم البعض لمناقشة أوضاعهم المهنية والصحافية، بالإضافة إلى توزيع الجائزة التي لا تعتمد بحد ذاتها على قيمتها المادية بقدر ما أنها برزت كمعنى إضافي لمن يحصل عليها، بالتالي انضمامه إلى نادي الصحافة العربي وبروزه كأحد أهم الاحترافيين الذين برزوا في مجالاتها، أعتقد أنها أرفع جائزة في هذا المجال».

وقال: «الجديد في هذا العام استقبالنا في جزيرة نخلة الجميرا وفي فندق أتلنتس لنظهر للعالم أن دبي على ما يرام، وأن دبي لم تتأثر بما حدث لها في الأزمة المالية العالمية، نحن في مدينة يقاس فيها كل شيء بالأفضل وبمعايير الأجود، ونتمنى لها أن تكون قد خرجت بعافية من أزمتها الماضية، فازدهار دبي علامة من علامات الصحة للعالم العربي».

وحول ما تمر به الصحافة العربية من مشكلات ومعوقات في أداء رسالتها على أكمل وجه لخدمة المواطن العربي في كل مكان، قال مكرم محمد: إن المعاناة في الصحف العربية صورة مجازية، لأنه يوجد مستويات مختلفة من الصحافة تتغير مع مستويات التطور في كل بلد عربي، وبالتالي من الصعب الحديث عن مرادف واحد لصحافة واحدة.

فحجم مساحات الحرية يتفاوت وأعتقد أن أكبر مساحة للحرية الصحافية موجودة في مصر وأصبح من الممكن في مصر الآن لكل صحافي أو مواطن أن يقول كل ما يريد، وهذا عامل حيوي ويصنع في بعض الأوقات قلقا للمسؤولين وقلقا للرأي العام المصري، لأنه كثيرا ما تتناقض صورة ما ينقل فالمعارضة تصور مصر بالمشكلات المزمنة والصحافة القومية تناقض ذلك وتظهر صورة مغايرةز

وهذا يؤدي إلى بلبلة الرأي العام وأعتقد أن هذه الظاهرة مؤقتة إلا أنها لها بعض الفوائد وأهمها كل شيء مطروح والرأي العام هو الذي يستطيع أن يميز الغث من السمين، فلديه حرية الانتقال من الرأي والرأي الآخر، وهذا من حقه في أن يشغل عقله، إلا أن هناك إضافة أخرى لهذه الظاهرة وهي أن المكسب الحقيقي هو تعزيز حرية الصحافة وحق التعبير وسينتهي بنا إلى الحرية الكاملة التي تتمتع بمواثيق الصحافة، بالإضافة إلى خلق رأي عام يعتمد على تلاقح الأفكار وتعارضها بحرصه على حرية الصحافة التي ستؤدي في النهاية إلى ضبط إيقاع عمل هذه الصحف.

وبالنظر إلى الصحافة العربية في لبنان مثلاً، نجد أنها تتحدى كل الظروف وطاقات الضغط الخارجية، فالقرار اللبناني هو محصلة رؤى داخلية وخارجية، بالإضافة إلى سوابق في عمليات القتل تعرض لها صحافيون إلا أننا نتمنى للصحافة اللبنانية مزيداً من الحرية في ظل وضعها الراهن، وبالنسبة للأوضاع في الصحافة الخليجية نجد أنها تتمتع بدرجة عالية من التقدم التقني ودرجة عالية من تدفق الأخبار واهتمام كبير بالتقدم الاقتصادي ومشروعات التنميةز

وهذه طفرة كبيرة مرت بها الصحافة الخليجية وانتقلت إلى العالمية، لكن يظل في النهاية رغم كل الخلافات المتباينة في وضع الصحافيين العرب، حيث يظل وضعهم مثل أوضاع متوسطي الدخول في معظم البلدان العربية، فالمطالب تتزايد والحاجة إلى تكنولوجيا المعلومات لا تلاحقها الأجور والبنية القانونية التي تحكم عمل الصحافة بنية متخلفة بنية شديدة التغليظ في عقوباتهاز

ولا يزال معظم الدول العربية تعتمد عقوبة الحبس في جرائم النشر، حتى في مصر الدولة التي تتمتع بمساحة حرية كبيرة تكاد تكون دون حواجز تذكر حاليا، الا ان الصحافي المصري يشعر بأن هناك ترسانة ضخمة من القوانين يمكن أن تتعقبه وتطاله إذا ما انحرف عن السياق، والمنظمات المتعلقة بشؤون الصحافيين في الدول العربية معظمها حديث يأخذ شكل جمعيات أو أندية وقليل منها يأخذ شكل نقابة ومعظمها غير قادر على إقامة حوار مع الدولة من منطلق متكافئ».

ضاحي خلفان يستقبل نقيب الصحافيين المصريين

استقبل الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، في مكتبه صباح أمس الصحافي مكرم محمد أحمد نقيب الصحافيين في جمهورية مصر العربية الشقيقة، وتحدث الفريق تميم، خلال اللقاء الذي حضره بطي أحمد بن درويش الفلاسي، مدير إدارة الاعلام الامني في الادارة العامة لخدمة المجتمع، عن الاعلام العربي والتحديات المستقبلية التي تواجهه في ظل التطورات الحديثة في الاعلام الالكتروني وسرعة انتشارها وسهولة الوصول إلى المعلومة، ومتابعة الرأي العام العربي والاهتمام بالقضايا التي تلامس هموم الأمة والواقع الذي يعيشه أبناء الوطن العربي الكبير.

واطلع مكرم محمد أحمد، على المراحل التي أنجزتها شرطة دبي للوصول إلى التفوق المؤسسي القائم على تطبيق معايير التميز العالمية، عبر التطوير المستمر للأداء، وتوظيف القدرات - التوظيف الأمثل - في إطار علاقة الشراكة مع أفراد الجمهور والشركاء، والتركيز على نشر ثقافة الجودة، وتوعية جميع العاملين بشرطة دبي.

دبي -محمد عبد الرشيد